هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آليـــتُ لا حِلْـــتُ ولا حِلْتُــمُ
عــن كــلَّ مـا أعهـدُهُ منكـمُ
وبالــذي ارعـاه مِـن عهـدِكمْ
بعــدَ نـواكمْ يُعـرَفُ المغـرمُ
قـد كنتُ أبكي والنوى لم تَحِنْ
بعـدُ فمـا الحيلـةُ أن بِنتـمُ
وكيـف لا يَقلَـقُ مِـنْ لـم يـزلْ
يُقْلِقُــــهُ حبُّكـــمُ الأقـــدَمُ
أرتــاحُ للريــحِ إذا ماسـرتْ
مشـــمولةً تُخبِرُنـــي عنكــمُ
كأنَّهــا تأسـو جِـراحَ الهـوى
فهــي لقلــبي دونكـمْ مرهـمُ
مـا عَلِـمَ الرُّكبـانُ ما حلَّ بي
فـي الوجدِ لو لم يَلُحِ المَعْلَمُ
كتمتُــه حــتى إذا مـا بـدا
أظهــرتِ العــبرةُ مـا أكتـمُ
ولـم تـزلْ تُظهِـرُ سـرَّ الهـوى
منّـي إذا مـا زرتُهـا الأرسـُمُ
أســألُها عــن أهلِهــا ضـَلَّةً
كأنّهـــا تســـمعُ أو تَفْهَــمُ
وربَّمــا أعــربَ عـن كـلَّ مـا
يزيــدُ وجـدي ربعُهـا الأعجَـمُ
منـازلٌ قـد صـِرْتُ أبكـي لهـا
مِـن بعـدِ مـا كنـتُ بها أَبسِمُ
بـادمعٍ مِـن بعـدِ أهـلِ الهوى
علــى ثــرى أطلالِهــم تَسـْجُمُ
اِنْ أعـوزَ الغيـثُ وان أنجمَـتْ
ســحائبُ الـرَّىَّ انـبرتْ تَثجِـمُ
والــدهرُ حـالانِ فطـوراً لـه
بؤســي وطـوراً بعـدها أنعُـمُ
فلا تَضـــــيقَنَّ بأفعـــــالِه
فربَّمــا هــانَ الــذي يَعظُـمُ
أحبابَنــا لا تَــرِدوا أدمعـي
فاِنَّهـــا بعـــدَ نــواكُمْ دَمُ
بَعُــدْتُمُ فالـدهرُ فـي نـاظري
بغيـــرِ أنـــوارِكمُ مُظلِـــمُ
وعيشـتي البيضـاءُ بعدَ النوى
كـــدَّرها هجركُـــمُ الأدهَـــمُ
لــولا دمـوعي يـومَ تـوديعكمْ
لـم تـكُ أسـرارُ الهـوى تُعلَمُ
أأشــتكيكمْ أم إلــى جـورِكمْ
أشـكو الـذي قـد حلَّ بي منكمُ
ولا أرى فـــي مــذهبي أَنَّــهٌ
يُنصـِفُني مَـنْ لـم يـزلْ يَظلِـمُ
شِنْشــنَةٌ صــارتْ لــه مـذهباً
وهـو لهـا دونَ الـورى أخـزَمُ
أحبَّـةٌ لـو قيـلَ مـاذا الذي
نختــارُه مــا قلـتُ إلا هـمُ
هــم أسـلموني لاِسـارِ الهـوى
ظلمــاً وظنُّــوا أنَّنـي أسـلمُ
قلـبي علـى مـا نـالَهُ منهـمُ
لا يعـــرفُ البــثَّ ولا يســأمُ
اِنْ أنجدوا أو أتهموا لم يزلْ
وهـو المَـرُوعُ المنجِدُ المتهِمُ
ونـاظرٍ لـم يَغْـفُ خـوفَ النوى
والــبينِ لمّــا هجـعَ النـوَّمُ
جيرانَنـا هـا أنـا بـاقٍ على
عهـدي فهـل أنتـمْ كمـا كنتمُ
مـا غيَّـرَ الـدهرُ لنـا وجهُـهُ
عــنِ الرَّضــى حــتى تغيَّرتُـمُ
وفَيْـتُ لمّـا خـانَ أهـلُ الهوى
ولــم أقــلْ إِنكــمُ خنتُــمُ
كنايــةٌ فــي طيَّهـا كـلُّ مـا
يُــوهنُني منكــمْ ومـا يـؤلمُ
فليتكــمْ لمّــا سـرتْ عيسـُكمْ
عــن أبْــرَقِ الحنّـانِ ودَّعتُـمُ
آهـاً علـى طيـبِ ليالي الغَضا
لـو أنَّهـا عـادَتْ ولـو عُـدْتُمُ
غبتـمْ فمـا لـذَّ لنـا عيشـُنا
ولا اسـتُحِثَّ الكـاسُ مـذ غِبتُـمُ
فـالغيثُ والمنثـورُ هـذا أسًى
للــبينِ يبكيكــمْ وذا يَلطِـمُ
وأصـــفرُ الزهـــرِ ومبيضــُّهُ
هـــذاكَ دينــارٌ وذا درهــمُ
والـروضُ مخضـلٌّ بقطـرِ النـدى
فــالطيبُ مِـن أرجـائهِ يَفْغَـمُ
وللهــوى فــي كبــدي جـذوةٌ
تـبيتُ مِـن خـوفِ النـوى تُضرَمُ
فهـــل أرى حيَّهــمُ بــاللَّوى
يُـدنيهِ منّـي البـازلُ المُكْدَمُ
كــأنَّه فــي هَبَــواتِ السـُّرى
يُـــثيرُهنَّ الخاضــِبُ الأصــلَمُ
كــم رُفِعَــتْ أخفـافهُ عـنْ دَمٍ
كـــأنَّه فــي اِثــرِه عَنْــدَمُ
ترتـــاعُ للصــوتِ واِرهــابِه
كأنَّمــا فــي ثِنيــهِ أرقــمُ
يـا أيُّهـا النظـمُ نداءَ امرئٍ
يَشـــغَفُهُ مـــذهبُكَ الأقـــومُ
تَعُــبُّ كالســيلِ علــى خـاطرٍ
طمــى عليــه بحـرُكَ المُفْعَـمُ
أُثنـي بمـا فيـكَ علـى رُتْبَـةٍ
لــم يُعْطَهــا عـادٌ ولا جُرْهُـمُ
لـو كنـتَ فـي عصرِ رجالٍ مَضَوا
صـَلَّوا علـى لفظـكَ او سـَلَّموا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.