هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو الوجـدُ مـا بـالي أنـؤُ بحملِه
ضــلالاً كــأنَّي مــا مُنيــتُ بمثلِـهِ
هــوًى يقتضــي كــلَّ يــومٍ برحلـةٍ
علـى ظهـرِ نضـوٍ يشـتكي ثِقْـلَ رحلِهِ
يجــاذبُني فضــلَ الزمــامِ كــأنَّه
يحــاذِرُ خوفــاً منــه نهشـةَ صـِلَّهِ
اِذا مـا عـداهُ الـوِردُ سـارَ ميمَّماً
علــى ثقـةٍ مِـن وبـلِ دمعـي وطَلَّـهِ
يســابقُ ظِلمــانُ النعــامِ فكلَّمـا
عَجَـزْنَ انـبرى يختـالُ فـي سَبْقِ ظِلَّهِ
خليلـيَّ مـا لـي لا أرى غيـرَ صـاحبٍ
اِذا مـا رأى وجـدي رمـاني بعـذلِهِ
غــدا وهـو مشـغولٌ بعـذْلي فليتَـهُ
رثـى لـي مِنَ الداءَينِ شُغلي وشُغلِهِ
اِذا لــم يكــن خِـلُّ يرجَّـى لحـادثٍ
يُلِــمُّ علــى مَــرَّ الزمــانِ فخلَّـهِ
وذي عَيَــنٍ أبــدى نصــالَ جفــونهِ
فـأغنتْهُ يـومَ الجِـزْعِ عن رَشْقِ نَبْلهِ
غــزالٌ غـدا قلـبي لـه دونَ حـاجرٍ
كِناسـاً وأيـن القلـبُ مِن قُضبِ أثلِهِ
يَهُـزُّ قنـاةَ القـدَّ فـي مَعْرَكِ النوى
فأُمسـي طعينـاً بيـن كُثبـانِ رملـهِ
ومــا شــاءَ فليــزددْ دلالاً فـاِنَّني
صــبورٌ علــى حُكْـمِ التجنَّـي لأجلـهِ
فــوا عجبـاً مـا لـي أهيـمُ بكلَّـهِ
وتُعجرُنــي الأسـقامُ عـن حمـلِ كَلَّـهِ
وكنــتُ بِعِـدَّ الـدمعِ ألقـى فراقَـهُ
فكيـــف ترانــي صــانعاً بــأقلهِ
رثـى لي أناسٌ لا رَثَوا لي مِنَ الجوى
غـداةَ النـوى مِـن فيضِ دمعي وفِعْلِهِ
اِذا هبَّـتِ الريـحُ الشـَّمالُ وجَـدْتُني
أســائلُها عـن جمـعِ شـملي بشـملِهِ
كـأنَّ لهـذا البعـدِ عنـدي كما أرى
ذُحــولاً فمــا ينفــكُّ طـالبَ ذَحلِـهِ
إِذا لـم يكـن في الحبَّ قلبي معذَّباً
فمـا أنـا مِـن ركـبِ الغرامِ وأهلِهِ
ومـرَّ نسـيمٌ بتُّ أسألُ نفحَهُ وقد كانَ
لــولا الهجــرُ مِــن بعــضِ رُســْلِهِ
تلقَّيتُــه أبغــي الشـفاءَ كعهـدِنا
بــه عنــد اِهـداءِ السـلامِ ونقلِـهِ
فلـم أرَ فيـه غيـرَ ما يبعثُ الجوى
لقلـــبي ويكفيــهِ تعــذُّرُ وصــلِهِ
غــرامٌ يرينــي كــلَّ يــومٍ أدلَّـةً
بــأنَّ المنايــا بيـنَ ذُلَّـي ودَلَّـهِ
وقـد كانَ قبلَ البينِ بالوصلِ ماطلاً
ومَـنْ لـي بعصـرِ القـربِ منه ومطلِهِ
ومَنْ لي بأنْ تدنوا الديارُ وأنْ أرى
يـدَ الجَـوْرِ قـد شـُلَّتْ بسلطانِ عدلِهِ
مقالــةُ ذي شــوقٍ يــذوبُ صــبابةً
الـى شـهدِ فيـه لا إلـى شـهدِ نحِلهِ
ومـنْ لـي بأيـامِ النُخَيـلِ وطيبِهـا
حنينـاً إلـى مَـنْ حـلَّ أفيـاءَ نخِلهِ
هــمُ كلَّفــوني جــوبَ كــلِّ تنوفـةٍ
تَشــُقُّ علــى قُــبِّ الفريـقِ وبُزلِـهِ
يُروِّعهـــا منــه أعــالي هضــابِهِ
ويَـــذعِرُها فيــه تباعــدُ هَجْلِــهِ
يمينــاً بمجـدولِ الـذراعينِ تامـك
يَــرَى غَبنَــاً أن يُستضــامَ بجَـدْلِهِ
اِذا مـا سـرى والليلُ في لونِ حِلْسهِ
أرتنـي عيـونُ الشـوقِ آثـارَ سـُبلِهِ
ومـا الشـوقُ إلا فـي فـؤادِ علمتُـه
وكــلُّ ســرورٍ عــادهُ لــم يُســَلِّهِ
حِفاظــاً وأيُّ النـاسِ تبقـى عهـودُه
علـى غـدرِ أبنـاءِ الزمـانِ وخَتْلِـهِ
أرى الــبرقَ خفّـاقَ الـوميضِ كـأنَّه
فــؤادي وقــد عـانيتُ هِـزَّةَ نصـلِهِ
ومـا حـلَّ مِـن خيـطِ الغمامِ فأدمعي
تُخَجِّـــلُ ماجــادَ الغمــامُ بحلِّــهِ
ومـا زالَ دمعـي عندما يَبْخَلُ الحيا
جـواداً علـى بـالي الـديارِ بهطلِهِ
ومُســخبرِ الرُّكبــانِ عَجَّـرَهُ الهـوى
وناهيـكَ عـن ثِقْـلِ القميـص وثِقْلِـهِ
تعـرَّضَ يبغـي فـي النسيمِ مِنَ الحِمى
ســلاماً فمــا مـرَّ النسـيمُ بحملِـهِ
يشــبِّبُ مِــن فـرطِ الولـوعِ بهنـدِه
وَينســُبُ مِــن حـرِّ الفـراقِ بجُملِـهِ
صـبورٌ علـى حكـمِ التفـرُّقِ والقِلـى
شــكورٌ لتقليــدِ الوصــالِ وعزلِـهِ
لأفلـحُ مَـنْ لـم يعـرفِ الشـوقَ دهرَهُ
ولا سـارَ فـي حَـزْنِ الغـرامِ وسـهلِهِ
ولســتُ علــى أزْمِ الفــراقِ بـآيسٍ
بِــانَّ دنـواَّ الـدارِ يـودي بـأزلِهِ
فـأين رجـالُ النقـدِ دونهـمُ الـذي
أنضــِّدُ مِــن جِــدِّ القريـضِ وهَزلِـهِ
فِـانْ لم يكنْ في حَلْبةِ النَّظمِ سابقاً
فمـا فـازَ قـدْحي في الَّرهانِ بخَصْلِهِ
ومـا الشـِّعرُ إلا مـا يكـونُ بـديعُه
حبيســـاً علـــى دِقِّ الكلام وجِلَّــهِ
ولولا الهوى أو رتبةُ الفهمِ لم ارُضْ
قــرائحَ فكــرٍ جَــدَّ عفـواً بجزلِـهِ
وان كنـتُ لا أرضـى ولـم يـرضَ أنِّـه
يُــرى ومحــلُّ النجــمِ دونَ مَحَلِّــهِ
ومــا الفضـلُ إلا مَـن يُعبِّـرُ شـِعرُهُ
بكــلِّ لســانٍ عــن نباهــةِ فضـلِهِ
فمـا بـالهمْ عنـدَ الحقيقةِ أفحِموا
وقــد فُـزْتُ مِـن حـرِّ الكلامِ بفصـلِهِ
اليهـمْ ففكـري صـيقلُ الشِّعرِ مثلما
يروقــكَ متــنُ المَشــرَفيِّ بصــقلِهِ
ومـا السـيفُ إلا فيـه للمـرءِ روعةٌ
وأعظــمُ مــا يخشــاه سـاعةَ سـَلِّهِ
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.