هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دِمَـنٌ حُبِسـنَ علـى الغـرامِ وأربعُ
دَرَسـتْ معالِمَهـا الريـاحُ الأربَـعُ
لـم يبـقَ بعـدَ أهيلِهـا إلا حشـاً
قَلِـــقُ وعيــنٌ للتفــرُّقِ تَهْمَــعُ
ظعنـوا فلـي جسـمٌ يـذوبُ صـبابةً
مِــنْ بعــدِ ينهــمُ وقلـبٌ موجـعُ
سفهَّا وقفتُ على الديارِ وقد نأوا
عنهــا أخــاطبُ أرسـماً لا تسـمعُ
حجـلَ الغـرابُ بهـا فوَيـحَ منازلٍ
تمسـي وسـاكنُها الغـرابُ الأبقـعُ
مــــالي وللأطلالِ أو لحمامــــةٍ
هــذي أســائلُها وهــذي تســجعُ
حـالٌ أَلِفْـتُ بـه وفـي زمنِ الصَّبا
رَمَـقٌ وفـي قـوسِ الشـبيبةِ مِنـزَعُ
واِذا الشـبابُ مضـى بغيـرِ لذاذةٍ
تُصــبي الخلــيَّ فــاِنَّه لمضــيَّعُ
مـا أنـتَ أوَّلَ مَـنْ أطـاعَ فـؤادَهُ
فغـدا يَخُـبُّ بـه الغـرامُ ويوضـِعُ
فـاخلعْ عـذارَ اللهـو قبلَ فواتِه
مرحــاً ورَيْعــانُ الشـبابِ مشـفَّعُ
فـالعيشُ كـلُّ العيـشِ اِمّـا روضـةٌ
غنــاءُ أو قــدحٌ يــدارُ مُشَعْشـَعُ
هاتيــكَ تصـبيكَ الزهـورُ أنيقـةٌ
فيهــا وذاكَ لفــرطِ همَّـكَ يـردعُ
رقَّ الزجــاجُ وراقَ فيــه خمــرُهُ
حــتى حســبتَهما ســراباً يلمـعُ
فتوافقــا لونــاً وحسـنَ صـناعةٍ
فالكـأسُ أصـنعُ والمُدامـةُ أنصـعُ
ومعاشـرٍ صـدعوا الفـؤادَ بعذلِهم
والعــذلُ يصـدعُ والملامـةُ تقـدعُ
عـذلوا فقلـتُ وفي الجوانحِ جمرةٌ
للعـذلِ يشـكو مِـن لظاهـا الأضلعُ
مـاذا يريـدُ العـاذلونَ وقد خلا
للقــوم مصــطافٌ يــروقُ ومربـعُ
ومضــى الوصــالُ حميـدةٌ أيـامُه
كرهـاً فـأَخْفَقَ في الَّلقاءِ المطمعُ
فــدعوا محبّـاً مـا ألـمَّ مُسـلَّماً
حـتى دعـا بهـمُ الفـراقُ فودَّعوا
فأقــامَ يَخْـذُلُهُ التصـبُّرُ بعـدَما
بــانوا وتنصــرُهُ عليـهِ الأدمُـعُ
متبلَّـــداً متلـــدَّداً لا حزنُـــهُ
يُغنــي ولا فــرطُ التلهُّـفِ ينفـعُ
يَشــْجَى فتُســعِدُهُ بــوادرُ عـبرةٍ
والطيــرُ تصـدحُ والصـباحُ ملمَّـعُ
فـي أربـعٍ كـادتْ لِما صنعَ النوى
تبكــي بعيــنِ صــبابةٍ لا تَـدمَعُ
ذهبـوا وغيرَّهـا الزمـانُ ونشرُهمْ
فــي كــلَّ ناحيــةٍ بهـا يتضـوَّعُ
يـا مَـنْ يـبيتُ وطرفُـهُ مِن بعدِما
رحــلَ الأحبَّــةُ ســاهرٌ لا يَهجــعُ
رحلـوا وقـد كانَ الحجابُ وصونهمْ
قبـلَ النـوى فيـه لقلبـكَ مقنـعُ
وأمــا وأيّــامِ العقيـقِ ولَعْلَـعٍ
مـا زالَ يُشـغفُني العقيـقُ ولَعْلَعُ
فلكـم أُراجِـعُ في النزوعِ اليهما
قلــبي ويُغريـهِ الحمـى والأجـرَعُ
هـــذا يـــذكَّرهُ وذاكَ يشـــوقُه
وهمــا يقـودانِ الحنيـنَ فيتبـعُ
ارضُ يُــرى فـي كـل ناحيـةٍ لهـا
أو كـــلَّ قطــرٍ للأحبَّــةِ مطلــعُ
أحبابَنـا كـم ذا الولوعُ بهجرِنا
عَنَتــاً ولــي بكـمُ فـؤادٌ مولـعُ
دمعـي وصـبري يـومَ زُمَّـتْ عيسـُكمْ
ضــــدّانِ ذا عــــاصٍ وهـــاطَّعُ
يـا صـبرُ بـنْ بعـدَ الخليطِ فهذه
الأطلالُ وهـي مِـنَ الحبـائبِ بلقـعُ
لـم يبـقَ بعدَ رحيلِ جيرانِ النقا
اِلاّ ادَّكــارُ هــوًى وســِنٌّ تُقْــرَعُ
أزمـانَ وصـلِهمُ الشـهيَّ ومـا مضى
مِـن طيـبِ عهـدِكَ هـل لعصرِكَ مرجِعُ
مـا مزنـةٌ سـقتِ الـديارَ دموعُها
وجلَـتْ عزاليهـا الـبروقُ اللمَّـعُ
يومـاً كـددمعي أو كنـارِ تحرُّقـي
والعيـسُ تُحـدَجُ والهـوادجُ تُرْفَـعُ
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.