هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفـا منـزلٌ قـد كانَ للغيدِ مألَفا
فســقَّيتهُ دمعــي أســًى وتلهُّفــا
اِذا مـا الغمـامُ الجَونُ ضَنَّ بماءهِ
تـــدفَّقَ لا يختــارُ أن يتكفكفــا
منـازلُ اُنـسٍ قـد كسـتْها مـدامعي
غـداةَ ذوتْ روضـاتُها الفِيحُ زُخْرُفا
فيـا صـاحبيَّ اليـومَ عوجـا بربعِهِ
فقـد كـانَ بُـردُ اللَّهوِ فيهِ مُفَوَّفا
زمــانَ شــبابٍ مــا أَظَـلَّ سـحابُهُ
وديَّــمَ حــتى انجـابَ ثـم تكشـَّفا
بعيـسٍ غـدتْ فـي الخّرقِ وهي خوامسٌ
تخــوضُ سـراباً أو تجـاوزُ نَفنَفـا
تسـاقطُ فـي المومـاةِ فضلَ لغامِها
كـأنَّ علـى المومـاةِ قطنـاً مُنَدَّفا
خِفـافٌ تبـاري الريـحَ في وَخَدانِها
اِذا ادَّرَعَـتْ وهناً مِنَ اللَّيلِ مُسدِفا
تُغِـذُّ بركبـانِ الغـرامِ على الوجا
طِلاحـاً نهاهـا العـزمُ أن تتوقَّفـا
تُســابقُ أيـديها الريـاحَ كأنمَّـا
تخـطُّ بهـا فـي مُهْرَقِ القاعِ أَحْرُفا
فيـا أيُّهـا الرامـي بهـنَّ مفاوزاً
تَنكَّــرنَ حـتى عُـدْنَ نهجـاً معرَّفـا
أثِرْهــا إذا الاِصـباحُ مـدَّ رِواقَـه
وسـُقْها إذا الليلُ الدجوجيَّ أغدَقا
ولا تخـــشَ منهــنَّ الكَلالَ فاِنمَّــا
أخـو الشـوقِ مِن كَدَّ المطيَّ وأوجَفا
اِذا لاحَهــا حَــرُّ الهجيــرِ ولاحَـه
أعـادَ بهـا وجـهَ الظهيـرةِ أكلَفا
يعرَّضــُها للهُلــكِ فـي كـلَّ مهمـهٍ
اِذا خَشـِي الخرَّيـتُ فيهـا وارجَفـا
ويرمـي فجـاجَ الأرضِ شـرقاً ومغرباً
بهـنَّ إذا مـا النَكـسُ فيها تَخَوَّفا
تُبَلَّغُــهُ مِــن آلِ مَيــيًّ منــازلاً
ســقتهنَّ أجفــانُ السـحائبِ ذُرفَّـا
منـازلَ كـم غـازلتُ فيهـا غزالـةً
غرامـاً وكـم حـاورتُ أحـورَ أهيفَا
أبيـتُ إذا مـا الـبرقُ لاحَ كـأنَّني
أخـو نشـوةٍ قـد عُـلَّ صهباءَ قَرقَفا
وأُضـحي إذا مـا الريحُ هبَّ نسيمُها
لأخبارِهـــا أو وعــدِها متوكَّفــا
ســلامٌ علــى تلــك الخلائقِ كلَّمـا
غَدَتْ هاتفاتُ الورقِ في البانِ هُتَّفا
تُبكّـي علـى أعلـى الغصونِ هديلَها
فَتُســْعِفُ محزونــاً وتُشـْغِلُ مُـدنَفا
خلائقُ أضــحتْ فــي القلـوبِ مَحَبَّـةٌ
أرقَّ مِــنَ المـاءِ الـزلالِ وألطفـا
حكاهــا نســيبي رقَّــةً وجزالــةً
فعــادَ بـه سـَمْعُ العليـمِ مُشـَنَّفا
تــألفَّ فيــه كــلُّ فضــلٍ مشــتَّتٍ
ومَـن حـازَ أشـتاتَ الفضـائلِ ألَّفا
قصـائدُ قـد أصـبحتُ فيهـا محكَّمـاً
علــى حَسـْبِ مـا أختـارهُ متصـرَّفا
مـتى ضـلَّ أهـلُ النظمِ عنها فاِنَّني
أجــوبُ قوافيهـا الصـَّعابَ تَعَسـُّفا
أحـوكُ بـديعَ الشـَّعرِ فيهـا بمقولٍ
يخجَّـلُ غـربُ السـيفِ عُريـانَ مُرْهَقا
قريــضٌ هـو السـَّحرُ الحلالُ وغيـرُهُ
أرى فيــه بـرداً ظـاهراً وتكلُّفـا
اِذا أنشــدوه فـي النَّـديَّ حسـبتَهُ
مِنَ القُرَّ ريحاً في الكوانين حَرجَفا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.