هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــذكَّرَ أيـــامَ الصــَّبا فتألَّمــا
وعصــراً لِرَيْعــانِ الشــبابِ تَصـَرَّما
ومـــدَّةَ لهـــوٍ قصـــَّرَتْها حبــائبٌ
ســُقِيتُ بهــا خمـرَ الرُّضـابِ مُخَتَّمـا
فــأجريتُ مِــن عينـيَّ دمعـاً مُـوَرَّدا
فلــم أدرِ مـاءً مـا تحـدَّرَ أم دمـا
وأجَّــجَ فـي قلـبي الغـرامُ لواعجـاً
مِـنَ الشـوقِ يبعثـنَ الزفيرَ المضرَّما
لـيَ اللـهُ مِـن قلـبٍ إذا ذَكَرَ النوى
توجَّـــعَ مِـــن أيامِهـــا وتظلَّمــا
وممــا شــجاني معهــدٌ مـا عَهِـدتُه
خَلاءً وربــــعٌ بعــــدَهنَّ تهــــدَّما
ديـارُ الأولـى أضـحتْ وقد بانَ أهلُها
بأيـدي البِلـى والـبينِ نهباً مقسَّما
عــبرتُ بهــا فاســتوقفَتْني ملاعــبٌ
ســحبتُ بهـا بُـردَ الشـبيبةِ مُعْلَمـا
فلـــم أعـــرفِ الأطلالَ وهــي دوارسٌ
خـــوالٍ مِــنَ الأحبــابِ إلا توهُّمــا
لقــد كـانَ ميقـاتُ الـدنوَّ بقربهـمْ
حميــداً فلمّــا عــزَّ صــار مـذمَّما
أليـــسَ عجيبــاً والعجــائب جَمَّــةٌ
فصــيحٌ ينــاجي بالصــَّبابةِ أَعْجَمـا
يســائلُ آثــارَ الـديارِ عـنِ الـذي
ترحَّــلَ عنهــا أيــن حــلَّ وخيَّمــا
وقــد كَرَبــتْ لمــا ألــمَّ مخاطبـاً
لعرفـــــانِه الأطلالُ أن تتكلَّمــــا
منـــازلُ أحبـــابٍ يَحُــثُّ مســارعاً
اليهـــنَّ فتلاءَ الــذراعينِ عَيْهَمــا
تُلاعــبُ أثنــاءَ الزَّمــامِ وعنــدَها
أليـمُ وجـاً لـم يُبـقِ للوخـدِ مَنْسِما
تَرفَّـــعُ أخفــاقُ المطيَّــهِ عــن دمٍ
اِذا نَظَرتْــهُ العيـنُ خـالتْهُ عَنْـدَما
فِـانْ أنجـدَ الأحبـابُ أنجـدَني الهوى
واِنْ أتهمـوا عـادَ الغـرامُ فأتهَمـا
خليلَّــــي هلاَّ تُســـعدانِ أخاكمـــا
وقــد قـرَّبَ الحـيُّ المطـيَّ المخزَّمـا
أمِنْ بعدِ ما تنأى به غُربَةُ أن النوى
تُعينـــانِ صــبّاً بالأحبَّــةِ مُغرَمــا
ومــاذا عســى تُجـدي الاِعانـةُ سـرتْ
بهـمْ قُلُـصٌ تشـأى النعـامَ المُصـَلّما
اِذا رُفِعـتْ تلـكَ القِبـابُ عـنِ الحِمى
وغـــرَّدَ حـــادي عيســِها فترنَّمــا
دعـاني ومـا ألقـاهُ مِـن لاعجِ الهوى
فلا أنتُمــا منّــي ولا أنــا منكُمـا
أعينَـيَّ هـذا موقـفُ الـبينِ فاسـفَحا
مــدامعَ تُغنــي الصــبَّ أن يتـذممَّا
فمــالي اِذا حُـمَّ الفـراقُ وأزمعـوا
رحيلاً ســوى حــثُ النيــاقِ وأنتُمـا
أجـوبُ بهـا مِـنْ شاسـعِ البيدِ مَخرِما
اِذا جــاورتهُ العيـسُ يمَّمـتُ مَخْرِمـا
أُغــذُّ ومِــن تحــتِ الرفـاقِ أيـانِقٌ
لــواغبُ يتبعــنَ النجيـبَ المزممَّـا
ســواهمُ مِــن نسـلِ الجـديلِ وشـدقمٍ
كــرائمُ خَجَّلــنَ الجــديلَ وشــَدْقَما
أخــوضُ بهـا بحـرَ السـرابِ وتَنثنـي
فتجتـابُ قَطْعـاً مِن دجى الليلِ مظلما
أصـاحبُ فيـه مِـن ظُـبى الهندِ صارماً
وأســـمرَ عســـالاً وأجــردَ شــَيْظَما
وعزمـاً إذا خـامَ الكمـاةُ وأحجمـوا
عـنِ المـوتِ فـي يـومِ النزالِ تَقَدَّما
وفرســـانُ حـــربٍ لاتَمَــلُّ صــدورهُمْ
لقــاءَ الأغـادي والوشـيج المقوَّمـا
الـى حيـثُ كـانوا فـي البلادِ فاِنَّني
أرى العيــشَ إلا بالتواصــلِ مَغْرَمـا
لئن قــرَّبَ الأحبــابُ منّــي مزارهـمْ
وأصـبحَ زَنْـدُ الـبينِ بالوصـلِ أجذَما
وأصــغُوا إلـى نجـوايَ فهـي شـكايةُ
وجـدتُ لهـا طعمـاً حكى الصّابَ عَلْقَما
بثثتُهــمُ والــدارُ تجمــعُ شــملَنا
علــى غِـرَّةِ الواشـينَ وَجْـداً مكتَّمـا
بلفـظٍ يَغـارُ الـروضُ منـه وقـد بدا
يروقُــكَ مُوشــِيَّ اللَّبــاسِ مُنَمْنمَــا
تخلَّـــلَ أنــواعَ النبــاتِ بــديعَه
بســـاطٌ غــدا بــالأُقحُوانِ مرقَّمــا
ومــا مزنــةٌ أرخـتْ شـآبيبَ وَبْلِهـا
فأســبلَ مِــن فـوقِ الربـوعِ وديمَّـا
تجلجـلَ فيهـا الرعـدُ والـبرقُ لامـعٌ
يُطـــرَّزُ بُـــرداً للســحابِ مســهَّما
بــأغزرَ مِــن دمعــي عُقَيْـبَ نـواهمُ
وقــد زُرْتُ للغـادينَ ربعـاً ومَعْلمَـا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.