هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمٌ أريــقَ بأســيافِ الهــوى هَـدَرُ
فــي يـومِ رامـةَ والأظعـانُ تبتكِـرُ
زَمُّـوا المطـيَّ فكـم مِـن مقلةٍ ثَعَبَتْ
فـي عَرْصـَةِ الدارِ ما لا يَتْعَبُ النَهَرُ
وأجَّـجَ الـبينُ فـي الأحشاءِ نارَ هوًى
بعـدَ الحبـائبِ أمسـتْ وهـي تَسـتعِرُ
أضــحتْ مُمَنَّعــةً بالســمهريِّ فلــو
زالَ الوشـيجُ تـولَّى منعَهـا الخَفَـرُ
وكلمَّــا اضــطرمتْ أطفـأتُ سـورتَها
بـأدمعٍِ فـي الربـوعِ العُجـمِ تنتصرُ
تُســمي وتصــبحُ قـي الأطلالِ دافقـةً
فليـس تُخشـى إذا مـا أخلـفَ المطرُ
أحبَّــةٌ رحلــوا فالــدمعُ مســتبقٌ
مــن مقلتَّــي علـى الأثـارِ يَبتـدِرُ
فـي منـزلٍ تُرْبُـهُ مِـن بعـدِما ذهبتْ
كــرُّ الســنينَ علــى أصـابِه عَطِـرُ
لا ذنـبَ لـي عنـدَ مَـنْ رثَّـتْ عهودُهمُ
اِلاّ بـــوادرُ شــيبٍ جَــرَّهُ الكِبَــرُ
والــبيضُ عنــدَهمُ كـالبيضِ مصـلتةً
علــى الـرءوسِ وذنـبٌ ليـس يُغْتَفَـرُ
آليـتُ لاحِلـتُ عـن ديـنِ الوفاءِ كما
قـد كـانَ يعهدُ من حالي واِنْ غدروا
ياريــحُ لا أرجٌ منهـمُ وقـد رحلـوا
عـــن الجَنـــابِ ولاعِلــمٌ ولاخَبَــرُ
مُـرِّي علـى أَثَـرِ الأحبـابِ واحتملـي
الَّــي نشـراً يحـاكي عَرْفَـهُ القَطُـرُ
يضـوعُ طيبـاً وقـد مَّـرتْ سـعادُ بـهِ
كمــا تَضــَوَّعَ غِـبَّ الدِّيمـةِ الزَّهَـرُ
أشـكو الفـراقَ اليهـا وَهْـيَ لاهيـةٌ
كأنَّمــا قلبُهــا مِــن قسـوةٍ حجـرُ
أسـأتْ مِـن بِعدِها إذا لم أمتْ كمداً
يـوَم الرَّحيـلِ فقـلْ ليكيـف أعتـذرُ
وبــا زمــانَ تناجينـا علـى أمَـمٍ
تُـراكَ بعـدَ تمـادي الـبينِ تَنْتَظِـرُ
هيهـاتَ سـاروا وأبقَوا للنوى حَرَقاً
تــبيتُ تُضــرِمُها الأشـجانُ والفِكَـرُ
ووكلــوني برعــي الفرقـدينِ وقـد
نـامتْ عيـونُ تحـامَي أهلَهـا السَّهَرُ
واليـومَ لـم يبـقَ لـي إلا تـذكُّرهُمْ
اِنَّ التحــرُّقَ يُــذكي جمَـرهُ الـذِّكَرُ
للّـهِ كـم في الديارِ الخُرسِ مِن وَصَبٍ
فيـه لأهـلِ الهـوى والوجـدِ معتـبرُ
صــبُّ يُـرى أبـداً مِـن بعـدِ بعـدِهمُ
عِقْــدُ الـدموعِ علـى خـدَّيهِ يَنْتثَـرُ
بـراهُ بـريَ المُدى بُعْدُ الخليطِ فما
يكــادُ يُثبِتَــه مِـن سـُقمِه النَّظَـرُ
يبكـي علـى أَثَـرِ الأظعـانِ فـي دِمَنٍ
وفــي رســومِ ديــارٍ مالهـا أثـرُ
عفَّـى معالِمَهـا طـولُ الزمـانِ ومـا
تَـــبيتُ تُحــدِثُه للأربــعِ الغِيَــرُ
وعــاذلٍ دأْبــهُ عَــذْلي فقلـتُ لـه
مـالي علـى العذلِ والتأنيبِ مُصْطَبرُ
بَلــومُني وزنَــادُ الحــبِّ مضــطرمٌ
فـي القلـبِ يَقدحُ ما لا يقدحُ العُشَرُ
خَفِّــضْ عليــكَ فمــالي عنهـمُ عِـوَضٌ
يـا مَـنْ يلـومُ ولا فـي عيرِهـمْ وَطَرُ
وفــي الهـوادجِ أقمـارٌ إذا سـَفَرَتْ
تُغنيـكَ أنوارُهـا أن يَطْلُـعَ القمـرُ
هِيــفُ المعـاطفِ كالبانـاتِ رنَّحهـا
مـرُّ النسـيمِ غـدا أوراقَهـا الشَّعَرُ
بـانوا فعادَ زمانُ القربِ مذ هجروا
بعــداً وعــانيتُ ليلاً مــالَهُ سـَحَرُ
وكـادَ مِـن سـَهَري فيـه ومِـن قَلقَـي
يمَــلُّ فــي جنحـهِ تعليلَـي السـّمَرُ
كـم كـانَ في عنفوانِ الوصلِ يُذكِرنُي
هـذا الصـدودَ الـذى جُرِّعتُـه الحَذَرُ
سقاكَ يا مَنحنى الوادي القطارُ فكم
أظلنَّــي فـي ذراكَ البـانُ والسـَّمُرُ
أيــن الأحبَّــةُ لاحـتْ لـي معالِمَهـا
مجهولـةً قـد محـا آثارَهـا الـدَّهَرُ
وأيـن تلـكَ القـدودُ الملـدُ مائسةً
تكــادُ مِــن ثِقَــلِ الأردافِ تنـأَطِرُ
غـابوا فأضـحتْ مغـاني الأنسِ خاليةً
حــتى كــأنهَّمُ فيهــنَّ مـا حضـروا
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.