هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يسـائلُها والـبينُ ترغـو رواحِلُـهْ
أيرجِـعُ مِـن عهـدِ الكـثيبِ أوائلُهْ
اِذا مـــرَّ يـــومٌ لا أراكِ فــاِنَّهُ
هـو المـوتُ أو أسـبابُهُ أو دلائلُهْ
يســائلُ ربعـاً بعـدَ بينـكِ كلَّمـا
ألـــمَّ يُحييَّــهِ شــجتْهُ منــازلُهْ
ومـاذا عسـى يُجـدي عليـه سـؤالُهُ
وقـد كـادتِ الأطلالُ شـوقاً تسـائلُه
يـزورُ مِـنَ الوجـدِ الـديارَ واِنَّها
لتضـرِمُ نـارَ الشوقِ والشوقُ قاتلُه
واِنْ لمعتْ في الليلِ مِن نحوِ ارضِها
بــوارقُ مــزنٍ فالتصــبُّرُ خـاذلُه
واِنْ هــبَّ عــن دارٍ تَحُـلُّ ربوعَهـا
نســيمٌ أبــتْ أن تســتقرَّ بلابلُـه
أليــس عجيبــاً أن يفـارقَ اِلفَـهُ
وتقـوى علـى نَيْـلِ الفراقِ مقاتلُه
اِذا ما اقتضى وعدَ الزمانِ بقربِها
ويـا بعـده أضـحى الزمانُ يماطلُه
تُـــؤرَّقُه تحـــتَ الظلامِ حمامـــةٌ
يُهَيَّجهــا بــانُ الحمـى وخمـائلُه
لهـا فيـه لمّـا أن نأتْ عن جَنابِهِ
هَــدِيلٌ تُرَجَّــي قُرْبَــهُ وتُحــاولُه
صـبتْ نحـوَه والـدهرُ قهراً يعوقُها
وأحــداثُه عــن قصــدِهِ وغـوائلُه
تُـردَّدُ فـي أعلـى الاراكـة نوحهـا
فتقلقــه والليـل تـدجو غيـاطله
فيبكـي علـى اِلْـفٍ رَمتْهُ يدُ النوى
بفــائضِ دمــعٍ لا تَغُــبُّ هــواملُه
ويُـذْكِرُه البانُ القدودَ إذا انثنتْ
تَرنَّــحُ مِـن مَـرَّ النَّسـيمِ مـوائلُه
كـأنَّ النـوى والهجـرَ قد خُلِقا لهُ
اِذا زالَ ذا عنـه فـذا لا يُزايلُـه
ويكفيــهِ شـُغلاً بعـدَ فُرقـةِ بينـهِ
سـَقامٌ عَـنِ العـذّالِ واللَّومِ شاغلُهْ
بَــرى جسـمَه فـرطُ الغـرامِ وزادَه
غرامــاً لــواحيهِ بــه وعـواذلُه
سـقى دمعُـه ربعـاً لاْسـماءَ مُقْفِـراً
وروَّى ثـرى تلـكَ المرابـعِ هـاطلُه
فــاِنَّ بهــا رســماً يكـادُ لأُنسـِهِ
بــه كلَّمــا حيّـاهُ حيّـاهُ مـاحلُه
اِذا مـا أتـاهُ بعـدَ لاْيٍ وقـد عَفا
بكَــى عهـدَهُ فيـه فرقَّـتْ جنـادِلُه
مرابــعُ كـم راقـتْ بهـا غَـدَواتُهُ
علـى غِـرَّةِ الواشـي ورقَّـتْ أصائلُه
يعـوجُ عليهـا وهـي قفـرٌ وما بها
ســوى طلـلٍ بـادٍ لعينيـهِ مـاثلُه
تقضـَّى بهـا الوصـلُ القليلُ وزادَه
بهـا شـغفاً والوصـلُ تُصـبي قلائلُه
أأحبــابَهُ غبتــمْ فـأوحشَ ربعُكـمْ
مُحِبَّكــمْ والربــعُ يُــؤْنِسُ آهلُــه
وقــد كنتــمُ هــدَّدتُموه بـبينِكمْ
مُزاحـاً إلـى أن حُـقَّ لاحُـقَّ بـاطلُه
فعوَّضــتُموهُ عــن تـداني مزارِكـمْ
بِعـاداً لقـد خابَ الذي كانَ يأمُلُه
وكـدَّرتُم صـفَو الوصـالِ فهـل تُـرى
تعـودُ كمـا كـانتْ عِـذاباً مناهلُه
ويَرجِـعُ عصـرُ القـربِ يبسـِمُ ثغـرُهُ
وتُبـدي لـه بُشرى التداني مخايلُه
لئن عُــدْنَ أيـامُ الأُثيـلِ وطيبُهـا
كميـدانِها الماضـي فهـنَّ وسـائلُه
يغــازلُ فـي ظـلَّ الكِنـاسِ غزالَـهُ
وترنــوا اليـه بالعشـيَّ مطـافلُهْ
ومُنْخَــرَقٍ تبقــى الرَّكـابُ بعَرضـِه
مطلَّحـــةً ممـــا تَمُــدُّ مجــاهلُه
سـرى فيـه مغلـوبُ التجلُّـدِ والِـهٌ
يـؤمُّ النقـا واليومُ تَغلي مراجلُه
علــى ضــامرٍ أودى الكَلالُ بِنَيَّــهِ
يَصـِرُّ مِـنَ الاِعيـاءِ والجَهـدِ بازلُه
يزيـدُ علـى بعـدِ المسـافةِ وَخْـدُهُ
نشـاطاً مـتى شـطَّتْ لـديهِ مراحلُـه
يناحـلُ مِـن فـرطِ الهـزالِ زِمـامَه
وراكبُــه نَصــْلُ الحُسـامِ ينـاحلُه
لــه عزمــاتٌ فـي الأمـورِ كأنمَّـا
حكتْــه مُضــَاءً وانصـلاتاً مناصـِلُه
تــبيتُ نِهــالاً مِـن دمـاءِ عُـداتِه
اِذا مـا دعتْـهُ بـالنزالِ ذوابلُـه
ولـولا تلظَّـي البـأسِ منـه لأورقـتْ
وقــد لمســتْها كفُّــه وأنــاملُه
اِذا خـاضَ بالسـيفِ العجـاجَ حسبتَهُ
أخــا لِبَـدٍ نيطـتْ عليـه حمـائلُه
بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627هفسكن دمشقوقتله مملوك له بسبب دواة ثمينة (سرقها المملوك فحبسه الأمجد في قصره، واحتال المملوك عليه فخرج وأخذ سيف الأمجد وهو يلعب الشطرنج أو النرد فطعنه في خاصرته وهرب فألقى نفسه من سطح الدار)، ودفن الأمجد بتربة أبيه.له (ديوان شعر -خ) في الخزانة الخالدية في القدس وكذلك في المكتبة الظاهرية بدمشق.قال أبو الفداء هو أشعر بني أيوب.