هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يَــا دِيَـارَ الْحَـيِّ بِالسـَّبُعَانِ
أَمَــلَّ عَلَيْهَـا بِـالْبِلَى الْمَلَـوَانِ
نَهَـــارٌ وَلَيْــلٌ دَاِئمٌ مَلَوَاهُمَــا
عَلَـى كُـلِّ حَـالِ الـدَّهْرِ يَخْتَلِفَـانِ
أَبِينِـي دِيَـارَ الْحَيِّ لَا هَجْرَ بَيْنَنَا
وَلَكِــنَّ رَوْعَــاتٍ مِــنَ الْحَــدَثَانِ
لِـدَهْمَاءَ إِذْ لِلنَّـاسِ وَالْعَيْـشِ غِرَّةٌ
وَإِذْ خُلُقَانَــا بِالصــِّبَا يَســَرَانِ
تَشـَكَّتْ بِبَعْـضِ الطَّـرْفِ حَتَّـى فَهِمْتُهُ
حَيَـاءً وَمَـا فَـاهَتْ بِـهِ الشـَّفَتَانِ
كَبَيْضــَةِ أُدْحِــيٍّ يُوَحْــوِحُ فَوْقَهَـا
هِجَفَّــانِ مُرْتَاعَـا الضـُّحَى وَحَـدَانِ
أَحَسـَّا حَسِيسـاً مِـنْ سـِبَاعٍ وَطَـائِفٍ
فَلَا وَخْـــدَ إِلاَّ دُونَ مَــا يَخِــدَانِ
يَكَـادَانِ بَيْـنَ الـدَّوْنَكَيْنِ وَأَلْـوَةٍ
وَذَاتِ الْقَتَــادِ السـُّمْرِ يَنْسـَلِخَانِ
عَشـِيَّةَ قَـالَتْ لِـي وَقَـالَتْ لِصَاحِبِي
بِبُرْقَـــةِ مَلْحُـــوبٍ أَلَا تَلِجَـــانِ
فَلَمَّـا وَلَجْنَـا أَمْكَنَـتْ مِنْ عِنَانِهَا
وَأَمْسـَكْتُ عَـنْ بَعْـضِ الْخِلَاطِ عِنَـانِي
تَأَمَّـلْ خَلِيلِـي هَـلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ
تَحَمَّلْــنَ بِالْعَلْيَــاءِ فَـوْقَ إِطَـانِ
فَقَـالَ أَرَاهَـا بَيْـنَ تِبْرَاكَ مَوْهِناً
وَطِلْحَــامَ إِذْ عِلْـمُ الْبِلَادِ هَـدَانِي
وَقَــدْ أَفْضـَلَتْ عَيْنِـي عَلَـى عَيْنِـهِ
وَقَطَّــعَ إِلْحَــاقُ الْحُـدَاةِ قِرَانِـي
تَحَمَّلْــنَ مِـنْ جَنَّـانَ بَعْـدَ إِقَامَـةٍ
وَبَعْــدَ عَنَـاءٍ مِـنْ فُـؤَادِكَ عَـانِي
عَلَــى كُـلِّ وَخَّـادِ الْيَـدَيْنِ مُشـَمِّرٍ
كَــــأَنَّ مِلَاطَيْـــهِ ثَقِيـــفُ إِرَانِ
كَسـَوْنَ السـَّدِيلَ كُـلَّ أَدْمَـاءَ حُـرَّةٍ
وَحَمْــرَاءَ لَا يَحْــذِي بِهَـا جَلَمَـانِ
وَكُــلَّ رَبَــاعٍ أَوْ ســَدِيسٍ مُســَدَّمٍ
يَمُـــدُّ بِـــذِفْرَى حُــرَّةٍ وَجِــرَانِ
ســَلَكْنَ لُكَيْـزاً بِـالْيَمِينِ وَلَـوْزَةً
شـِمَالاً وَمُفْضـَى السَّيْلِ ذِي الْغَذَيَانِ
وَأَوْقَــدْنَ نَـاراً لِلرِّعَـاءِ بِـأَذْرُعٍ
ســَيَالاً وَشــِيحاً غَيْـرَ ذَاتِ دُخَـانِ
فَصـَبَّحْنَ مِـنْ مَـاءِ الْوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيــزَانِ رَعْــمٍ إِذْ بَـدَا ضـَدَوَانِ
وَأَصْبَحْنَ لَمْ يَتْرُكْنَ مِنْ لَيْلَةِ السُّرَى
لِـذِي الشـَّوْقِ إِلَّا عُقْبَـةَ الـدَّبَرَانِ
وَعَرَّســْنَ وَالشـِّعْرَى تَغُـورُ كَأَنَّهَـا
شـِهَابُ غَضـَا يُرْمَـى بِـهِ الرَّجَـوَانِ
أَتَــاهُنَّ لَبَّــانٌ بِبَيْــضِ نَعَامَــةٍ
حَوَاهَـا بِـذِي اللِّصـْبَيْنِ فَوْقَ جَنَانِ
فَهَـلْ يُبْلِغَنِّـي أَهْـلَ دَهْمَـاءَ حُـرَّةٌ
وَأَعْيَــسُ نَضــَّاحُ الْقَفَــا مَرَجَـانِ
لَقَـدْ طَـالَ عَنْ دَهْمَاءَ لَدِّي وَعِذْرَتِي
وَكِتْمَانُهَـــا أَكْنِـــي بِــأُمِّ فُلَانِ
جَعَلْــتُ لِجُهَّــالِ الرِّجَـالِ مَخَاضـَةً
وَلَـوْ شـِئْتُ قَـدْ بَيَّنْتُهَـا بِلِسـَانِي
فَقُـلْ لِلْحِمَـاسِ يَتْـرُكِ الْفَخْرَ إِنَّمَا
بَنَـى اللَّـؤمُ بَيْتـاً فَوْقَ كُلِّ يَمَانِ
أَقَــرَّتْ بِــهِ نَجْـرَانُ ثُـمَّ حَبَـوْنَنٌ
فَتَثْلِيــثُ فَالْأَرْســَانُ فَالْقَرَظَــانِ
تَمَنَّيْــتَ أَنْ تَلْقَـى فَـوَارِسَ عَـامِرٍ
بِصـَحْرَاءَ بَيْـنَ السـُّودِ وَالْحَـدَثَانِ
أَيَــا لَهْفَتِـي أَلَّا تَكُـونَ شـَهِدْتَهُمْ
فَتُســْقَى بِكَأْســَيْ ذِلَّــةٍ وَهَــوَانِ
وَلَـوْ كُنْـتَ جِرْمَ الْخُنفُسَاءِ شَهِدْتَهُمْ
جُعِلْــتَ قَنَــاةً غَيْــرَ ذَاتِ سـِنَانِ
وَلَـوْ شـَهِدَتْ أُمُّ النَّجَاشـِيِّ ضـَرْبَنَا
بِصــِفِّينَ فَــدَّتْنَا بِكُــلِّ يَمَــانِيِ
وَجَـــاءَتْ بِــهِ حَيَّاكَــةٌ عَرَكِيَّــةٌ
تَنَازَعَهَـــا فِـــي طُهْرِهَــا رَجُلَانِ
وَنَحْنُ مَنَعْنَا الْبَحْرَ أَنْ يَشْرَبُوا بِهِ
وَقَــدْ كَـانَ مِنْكُـمْ مَـاؤُهُ بِمَكَـانِ
تَمِيمُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِل، مِنْ قَبِيلَةِ العَجْلانِ إِحْدَى بُطُونِ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَيُكَنَّى بِأَبِي كَعْبٍ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، لكِنَّهُ ظَلَّ يَحِنُّ فِي شِعْرِهِ إِلَى أَيّامِ الجاهِلِيَّةِ وَكانَ جافِياً فِي الدِّينِ، وَتَمَيَّزَ فِي شِعْرِهِ بِوَصْفِ القَدَحِ فَيُقالُ: قَدَحُ ابْنِ مُقْبِلٍ، وَهُوَ مِنْ عُورانِ قَيْسِ الخَمْسَةِ، وَهُوَ مِنْ المُعَمَّرِينَ وَيُقالُ إِنَّهُ عاشَ مِئَةً وَعِشْرِينَ عاماً، وَقَدْ تُوُفِّيَ بَعْدَ عامِ 73ه.