هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفَــا مِـنْ سـُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فَمُنْكِـفُ
مَبَـادِي الجَمِيـعِ القَيْـظُ والمُتَصَيَّفُ
وأَقْفَـرَ مِنْهـا بَعْـدَ مَـا قَـدْ تَحُلُّهُ
مَــدَافِعُ أَحْـرَاضٍ ومَـا كَـانَ يُخْلِـفُ
رَآهــاً فُــؤَادِي أُمَّ خِشــْفٍ خَلاَلَهَـا
بِقُـورِ الـوِرَاقَيْنِ السـَّرَاءُ المُصَنِّفُ
رَعَـتْ بِرَحَايَـا فـي الخَرِيـفِ وعَادَةٌ
لَهَــا بِرَحَايَـا كُـلَّ شـَعْبَانَ تُخْـرَفُ
زَجَرْنَـا بَنِـي كَعْـبٍ فَأَمَّـا خِيَـارُهُمْ
فَصـَدُّوا ولَلْمَعْـرُوفُ في النَّاسِ أَعْرَفُ
وأَمَّـا أُنَـاسٌ فَاسـْتَعَارُوا بَعِيرَنَـا
فَقِيـدَ لَهُـمْ بَـادٍ بِـهِ العُـرُّ أَخْشَفُ
لــهُ خَــدُّ مَيْمُــونٍ وأَشـْأَمُ سـَاحِقٌ
فَأَيَّهُمَــا مَــا شــِئْتُمُ فَتَعَيَّفُــوا
فَإِنَّــا أُنَـاسٌ عُودُنَـا عُـودُ نَبْعَـةٍ
بِــهِ أَوَدٌ لَــمْ يَســْتَطِعْهُ المُثَقِّـفُ
لَنَــا عَكَــرٌ حَــوْمٌ وعِــزُّ عَرَنْـدَسٌ
فَنَمْضـي إِذَا شـِئْنَا ونَـأْبَى فَنَزْحَـفُ
وبِيـضٌ مِـنَ المَـاذِيِّ حَـامٍٍ قَتِيرُهَـا
حَرَابِيُّهَــا كَـالقَطْرِ أَوْ هِـيَ أَلْطَـفُ
وشـَهْبَاءُ تَنْبُـو النَّبْلُ عَنْهَا كَأَنَّهَا
صــَفاً زَلَّ عَـنْ أَرْكَـانِهِ المُتَزَحْلِـفُ
لَنَـا كَلْكَـلٌ أَعْيَـا عَلَـى كـلِّ غَامِزٍ
بِــهِ زَوَرٌ بَــادٍ مِـنَ العِـزِّ أَجْنَـفُ
وجُــرْدٌ جَعَلْنَاهَــا ذَحِيــلَ كَرَامَـةٍ
تُبَاشــِرُ أَلْبَــانَ اللِّقَـاحِ وتُلْحَـفُ
نَزَعْنَـا لَهَـا الحَـوْذَانَ حَوْلَ سُوَيْقَةٍ
فَقَـــدْ جَعَلَــتْ أَفْــوَاهُهُنَّ تَوَســَّفُ
دَعَـــاهُنَّ دَاعِ بِالْبُكَــاءِ فَســُرِّحَتْ
أَدِيـمَ الضـُّحَى تُنْضـَى إِلَيْـهِ وتُسْنَفُ
عَلَــى كُـلِّ مِلْـوَاحٍ يَجُـولُ بَرِيمُهَـا
تُبَـارِي اللِّجَـامَ الفَارِسـيَّ وتَصـْدِفُ
وَأَهْــوَجَ مُسـْتَرْخِي الحِـزَامِ تَمَرَّسـَتْ
بِــهِ الحَــرْبُ حَتَّـى جسـمُهُ مُتَحَـرِّفُ
لَهُــنَّ بِشــُبَّاكِ الحَدِيــدِ زَوَافِــرٌ
دَوَابِرُهَــا بِالجَنْـدَلِ الصـُّمِّ تُقْـذَفُ
لَــدُنْ غُــدْوَةً حَتَّــى نَزَعْـنَ عَشـِيَّةً
وقَـدْ مَاتَ شَطْرُ الشَّمْسِ والشَّطْرُ مُدْنَفُ
رَأَوْنَـا بِبَقْعَـاءِ المَسـَالِحِ دُونَنَـا
مِـنَ المَـوْتِ جُـوْنٌ ذُو غَـوَارِبَ أَكْلَفُ
وقَــوْمٌ بِأَيْــدِيهِمْ رِمَــاحُ رُدَيْنَـةٍ
شــَوَارِعُ تَســْتَأْنِي دَمـاً أُوْ تَسـْلَّفُ
بِجَمـعٍ رَأَتْـهُ الجِـنُّ فَاخْتَشـَعَتْ لَـهُ
ولَلشــَّمْسُ أَدْنضـى لِلْخُسـُوفِ وأَكْسـَفُ
وجُرْثُومَــةٍ لاَ يَنْـزِعُ الـذُّلُّ أَصـْلَهَا
يُطِيــفُ بِهَـا المَحْـرُوبُ والمُتَضـَيِّفُ
تُعَيِّرُنَــا كَعْــبٌ كِلاَبــاً وقَتْلَهَــا
ويُقْتَــلُ أَدْنَــى مِــنْ كِلاَبٍ وأَضـْعَفُ
وتَتْـرُكُ قَتْلَـى قـد عَلِمْنَـا مَكَانَهَا
وتَعْفُــو جِــرَاحٌ عَــنْ دَمٍ فَتَقَــرَّفُ
وقَــدْ نَازَعتْنَــا مِـنْ كِلاَبٍ قَبَـائلٌ
مَحَــاجِمُ مِنْهَـا مَـا يَفِيـضُ ويَنْطِـفُ
قَتَلْنَـا وأَبْكَيْنَـا حَمِيـمَ بْـنَ جَعْفَرٍ
عَلَـى مَشـْهَدٍ مِـنْ قَـوْمِهِ وهْـوَ مُرْدَفُ
جَمَعْنَــا أبَــا أَدَّى وأَدَّى بِطَعْنَــةٍ
فَظَـــلَّ بَقِـــيُّ فِيهِمَـــا مُتَقَصــِّفُ
طَعَنَّــاً حُبَيْشـاً طَعْنَـةً ظَـلَّ بَعْـدَهَا
يَنُــوءُ حُبَيْــشُ لِلْيَــدَيْنِ ويُنْــزَفُ
فَمَهْمَـا تَعَـضَّ الحَـرْبُ مِنَّـا فَإِنَّهَـا
تَعَــضُّ بِأَثْبَــاجِ ســِوَانَا فَتَكْتِــفُ
لَنَـا ضـَالَةٌ يَنْجُو المُكَاسِرخ دُونَهَا
إِذَا رَحِمَتْـــهُ أَوْ يُلِـــحُّ فَيَتْلَــفُ
وَكَـانَ لَنَـا عِنْـدَ المُلـوكِ مَشـَاهِدٌ
مَقَــامٌ وبُرْهَــانٌ قَــدِيمٌ ومَوْقِــفُ
ومَــا قَــدَعَتْنَا مِـنْ مَعَـدًّ قَبِيلَـةٌ
ونَقْــدَعُ مَــنْ شــِئْنَا ولاَ نَتَكَلَّــفُ
دَعَــانِي كُلَيْــبٌ بِالمَدِينَـةِ دَعْـوةً
وأَفْنَــاءُ قَيْــسٍ شــَاهِدُونَ وخِنْـدِفُ
فَكَــانَ جَــوَابِي أَنْ حَـزَزْتَ أَخَـاهُمُ
جِهَـاراً وأَنْيَـابِي مِـنَ الحِرْبِ تَصْرِفُ
وقَـالَ كُلَيْـبٌ اخْضـِبُوا لِـيَ لحْيَتِـي
لَـوَ أَنِّـي غُـدُوٍّاً عِنْـدَ مَرْوَانَ أَعْرِفُ
فَلَمَّــا دَنَــا لِلْبَـابِ أَشـْبَهَ أُمَّـهُ
وقَـالَتْ لَهُـمْ نَفْـسُ المَذَلَّةِ أَزْحِفُوا
فَـإِنْ يَـكُ فـي بُعْـرَانَ قَيْـسٍ مَعُوَنةٌ
يَكُـنْ لِبَني العَجْلاَنِ في الضَّرْبِ مِخْشَفُ
جَزَيْـتُ ابْـنَ أَرْوَى بِالمَدِينَـةِ قَرْضَهُ
وقُلْــتُ لِشـُفَّاعِ المَدِينَـةِ أَوْجِفُـوا
وإِنَّــا لَنَزَّالُــونْ تَغْشـَى نِعَالَنَـا
ســَوَابِغُ مِـنْ أَصـْنَافِ رَيْـطٍ ورَفْـرَفُ
مَكَــارِيمُ لِلْجِيـرَانِ بَـادٍ هَوَانُنَـا
ذَوَاتَ الـذُّرَى مِنْهَـا سـَمِينٌ وأَعْجَـفُ
خِلاَلَ بُيُــوتِ الحَــيِّ مِنْهَــا مُـذَرَّعٌ
بِطَعْـــنٍ ومِنْهَــا عَــاتِبٌ مُتَســَيَّفُ
إِذَا الطَّيْـرُ أَمْسـَتْ وهْيَ عُبْسٌ جوَانِحٌ
فُوَيْـقَ بُيُـوتِ الحَـيِّ تَهْفُـو وتَخْطَـفُ
ونَحْــنُ بَنُــو أُمٍّ نَشــَأْنَا ثَلاَثــةً
نَقُــومُ بِــأَبْوَابِ المُلُـوكِ فَنُعْـرَفُ
بَنُو أُمِّكُمْ إِنْ تَعْرِفُوا الحَقَّ يَعْرِفُوا
وإِنْ تَنْسِفُوا يَوْماً عَنِ الحَقِّ يَنْسِفُوا
فَلاَ أَعْرِفَــنْ شــَيْخاً لَـهُ أُمُّ سـَبْعَةٍ
يُمَارِسـُنَا يَوْماً إِذَا النَّاسُ أَجْحَفُوا
تَمِيمُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِل، مِنْ قَبِيلَةِ العَجْلانِ إِحْدَى بُطُونِ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَيُكَنَّى بِأَبِي كَعْبٍ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، لكِنَّهُ ظَلَّ يَحِنُّ فِي شِعْرِهِ إِلَى أَيّامِ الجاهِلِيَّةِ وَكانَ جافِياً فِي الدِّينِ، وَتَمَيَّزَ فِي شِعْرِهِ بِوَصْفِ القَدَحِ فَيُقالُ: قَدَحُ ابْنِ مُقْبِلٍ، وَهُوَ مِنْ عُورانِ قَيْسِ الخَمْسَةِ، وَهُوَ مِنْ المُعَمَّرِينَ وَيُقالُ إِنَّهُ عاشَ مِئَةً وَعِشْرِينَ عاماً، وَقَدْ تُوُفِّيَ بَعْدَ عامِ 73ه.