هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلاَ قِــفْ بِالمَنَـازِلِ والرُّبُـوعِ
دِيَــارُ الحَـيِّ كَـانَتْ لِلْجَمِيـعِ
تَلُـوحُ وقَـدْ مَضـَتْ حِجَـجٌ ثَمَـانٍ
بِنَجْــدٍ بَيْــنَ أَجْمَــادٍ ورِيـعِ
تَطَالِعُهَـا الجَنُوبُ مِنَ الثَّنَايَا
بِهَيْـفٍ مَـا يَمَـلُّ مِـنَ الطُّلُـوعِ
فَلَمَّـا أَنْ غَـدَتْ مِـنْ ذَاتِ عِـرْقٍ
تَكَـادُ تَجِـفُّ بِالْخَشـَبِ الصـَّرِيعِ
دِيَــارٌ لِلَّتِــي ذَهَبَـتْ بِقَلْبِـي
فَمَـا يُرْجَـى لِقَلْبِـي مِـنْ رُجُوعِ
وليْلَـةِ خَـائِفٍ قَـدْ بِـتُّ وَحْـدِي
وأَبْيَـضُ قـدْ وَثِقْـتُ بِـهِ ضَجِيعِي
وعِنْـدِي العَنْـسُ يَصـْرِفُ بَاِزلاَهَا
عَليْهَــا قَـاتِرٌ قَلِـقُ النُّسـُوعِ
تَـرُدُّ إِلَـى المَرِيـء ودَأيَتَيْهَا
صـُبَابَ المَـاءِ بِالْفَرْثِ الرَّجِيعِ
عُــذَافِرَةٌ أَضــَرَّ بِهَـا سـِفَارِي
وأَعْيَـتْ مِـنْ مُعَايَنَـةِ القَطِيـعِ
كَجَــأْبٍ يَرْتَعِــي بِجُنُـوب فَلْـجٍ
تُـؤَامَ البَقْـلِ فـي أَحْوَى مَرِيعِ
يُقَلِّــبُ ســَمْحَجاً قَبَّـاءَ تُضـْحِي
كَقَـوْسِ الشـَّوْحَطِ العُطُلِ الصَّنِيعِ
يَظَلاَّنِ النَّهَـــارَ بِــرَأْسِ قُــفٍّ
كُمَيْـتِ اللَّـوْنِ ذِي فَلَـكٍ رَفيـعِ
ويَرْتَعِيَــانِ لَيْلَهُمَــا قَـرَاراً
ســَقَتْهُ كُــلُّ مُغْضــِنَةٍ هَمُــوعِ
زُخَــارِيَّ النَّبَــاتِ كَـأَنَّ فِيـهِ
جِيَــادَ العَبْقَرِيَّــةِ والقُطُـوعِ
فَلَمَّــا قَلَّــصَ الحَـوْذَانُ عَنْـهُ
وآلَ لَـــوِيُّهُ بَعْــدَ المُتُــوعِ
وَهَيَّجَهَــا الطَّرِيــقَ فَأَصـْحَبَتْهُ
بِرِجْـــلٍ رَأْدَةٍ ويَـــدٍ ضــَبُوعِ
بِرِجْــلٍ رَأْدَةٍ لاَ عَيْــبَ فِيهَــا
أَضـَرَّ بِهَـا العِثَـارُ ولاَ ظَلُـوعِ
تَصـُكُّ النَّحْـرَ والـدَّأَيَاتِ مِنْـهُ
بِضــَرْبٍ لَــوْ تَــوَجَّعَهُ وَجِيــعِ
فَأَوْرَدَهـا مَـعَ الإِبْصـَارِ ضـَحْلاً
ضــَفادِعُهُ تَنِـقُّ عَلـى الشـُّروعِ
وَلَمَّــا يَنْــذَرا بِضـُبُوءِ طِمْـلٍ
أَخِــي قَنَــصٍ بِرزِّهِمَــا سـَمِيعِ
خَفِـيِّ الشـَّخْصِ يَغْمِـزُ عَجْـسَ فَرْعٍ
مِــنَ الشـِّرْيانِ مِـرْزَامٍ سـَجُوعِ
إِذَا غُمِــزَتْ تَرَنَّــمَ أَبْهَرَاهَـا
حَنِيـنَ النَّـابِ بِـالأُفُقِ النَّزُوعِ
فَلَـمْ تَـكُ غَيْـرَ خَـاطِئَةٍ ووَلَّـى
سـَرِيعاً أَوْ يَزِيـدُ عَلَى السَّرِيعِ
أَقُـولُ وقَـدْ قَطَعْـنَ بِنَا شَرَوْرَى
ثَـوَانِيَ واسـْتَوَيْنَ مِـنَ الضَّجُوعِ
لِصـَحْبِي والقِلاَصُ العِيـسُ تَثْنِـي
أَزِمَّتَهَــا ســَوَالِفُ كَالجُــذُوعِ
أَبَالِغَــةٌ بَلِيَّتَهَــا المَنَايَـا
ولَمَّـا أَلْـقَ حَـيَّ بَنِـي الخَلِيعِ
هُـمُ جَبَـلٌ يَلُـوذُ النَّـاسُ فِيـهِ
وفَــرْعٌ نَــابِتٌ فَـرْعَ الفُـرُوعِ
مَقَــارٍ حِيـنَ تَنْكَفِـئُ الأَفَـاعِي
إِلَــى أَحْجَـارِهِنَّ مِـنَ الصـَّقِيعِ
تَـرَى الرَّيْـطَ اليَمَانِي دَانِيَاتٍ
عَلَـى أَقْـدَامِهِمْ وَقـتَ الشـُّرُوعِ
ويَوْمـاً بَـاكَرُوا مِسـْكاً ويَوْماً
تَـرَى بِثَيـابِهِمْ صـَدَأَ الـدُّرُوعِ
إِذَا فَزْعُوا غَدَاةَ الرَّوْعِ ثَابُوا
بِكُـــلِّ نَزِيعَــةٍ ووَأىً نَزِيــعِ
رَحِيــبِ الجَـوْفِ وَهْـوَاهٍ تَـرَاهُ
إِذَا مَـا قِيـدَ كَالصَّدَعِ المَرُوعِ
يَحُلُّــونَ الفضــَاءَ بِحَـيِّ صـِدْقٍ
جَمِيـعِ الأَمْـرِ مِيقَـاصِ الجُمُـوعِ
تَمِيمُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ مُقْبِل، مِنْ قَبِيلَةِ العَجْلانِ إِحْدَى بُطُونِ قَبِيلَةِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَيُكَنَّى بِأَبِي كَعْبٍ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ، لكِنَّهُ ظَلَّ يَحِنُّ فِي شِعْرِهِ إِلَى أَيّامِ الجاهِلِيَّةِ وَكانَ جافِياً فِي الدِّينِ، وَتَمَيَّزَ فِي شِعْرِهِ بِوَصْفِ القَدَحِ فَيُقالُ: قَدَحُ ابْنِ مُقْبِلٍ، وَهُوَ مِنْ عُورانِ قَيْسِ الخَمْسَةِ، وَهُوَ مِنْ المُعَمَّرِينَ وَيُقالُ إِنَّهُ عاشَ مِئَةً وَعِشْرِينَ عاماً، وَقَدْ تُوُفِّيَ بَعْدَ عامِ 73ه.