هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليـوم أخمـدت الضـلالة نارهـا
واسـترجعت دار الهـدى عمارهـا
واسـتقبلت حـدق الـورى غرناطة
وهـي الحديقـة فـوقت أزهارهـا
وكـان تشـريناً بهـا نيسـان إذ
يكسـو رباهـا وردهـا وبهارهـا
فـي غـب سـارية ترقـرق أدمعـاً
يحكـي الجمـان صغارها وكبارها
مـا شـئت مـن نهـر كصدر عقيلة
شــقت أناملهـا عليـه صـدارها
أو جـدول كالنصـل فـي يد ثائر
أنهــى صــحيفته وهـز غرارهـا
مـا بيـن أشـجار تميـد كأنهـا
شــراب جريــال يـدير عقارهـا
مــترنحون إذا لحاهــا عــاذل
تركـت سـكون حلومهـا ووقارهـا
للــه أروع مــن ذوائب حميــر
راع العـداة فمـا يقـر قرارها
وافـت بـه أرض الجزيـرة عزمـة
خلعـت علـى حـب الجهاد عذارها
مــا هــاله بيـد تعسـفها ولا
لجـج كجنـح الليـل خاض غمارها
فـي فتيـة تسري إلى نصر الهدى
فتظنهـم سـدف الـدجى أقمارهـا
خضبوا السواعد بالرقاق تفاؤلاً
أن سـوف تخضـب بالنجيع شفارها
وتلثمــوا صــوناً لرقـة أوجـه
علـى السـماح شـعارها ودثارها
المنعمين على العفاة إذا شتوا
والناقضـين على العدا أوتارها
غرسـوا الأيادي في ثرى معروفهم
فجنـوا بألسـنة الثناء ثمارها
لـم لا تـراح شريعة التقوى بهم
وجفونهـا منهـم تـرى أنصـارها
ضـربوا سـرادق بأسهم من دونها
وقـد اشـرأب الكفر يهدم دارها
فوقـوا بخرصـان الرماح جنابها
حمـوا بقضـبان الصـفاح ذمارها
ومســـومات شـــرب إن أحضــرت
نفضـت علـى ثوب السماء غبارها
شـهب إذا أوفـت على أفق الوغى
جعلـت أبـا يحيى الأمير مدارها
متلثــم بالصــبح فــوق أسـرة
تهـدي إلـى شمس الضحى أنوارها
أورت زنـاد المسـلمين لـه يـد
بالنجـح تقـدح مرخهـا وعفارها
حاشـى لأزنـد شـرعنا مـن كبـوة
ويـد ابـن إبراهيم توري نارها
أضــفى مواردهـا أزاح سـقامها
أحيـى خواطرهـا أقـال عثارهـا
أو لــي أمــة أحمـد أبهجتهـا
مـذ صرت من جور الحوادث جارها
حلبـت لـك الأنعـام ضرعاً حافلاً
وأرت علــى أفنانهـا أطيارهـا
وأرى زنـاد الـرأي منذ قدحتها
أوريـت فـي مقل النجوم شرارها
فحـط الرعيـة فـي مريع جنابها
وأرأب ثآهـا واصـطنع أحرارهـا
ورد الأكــابر مـن بنيهـا خطـة
واردد كبـاراً بالحيـاء صغارها
واقـذف نحـو المشـركين بجحفـل
يمحـو معـالم أرضـها ومنارهـا
لجـب تظـن السـابغات بـه أضـاً
زرقـاً ونقـع السـابحات بحارها
واحلـل عـرى تلك الجماجم إنها
عقـدت علـى بغـض الهدى زنارها
وكـأنني بـك قـد ثللـت عروشهم
وســلبت بيضــة ملكـه جبارهـا
وقتلـت بيـن نجادهـا أنجادهـا
وصـرعت فـي أغوارهـا أغوارهـا
لا ترضـى منهـم بالنفوس تحوزها
سـمر القنـاص حتى تحوز ديارها
وتـرى بهـا عينـاك ليـل ضلالها
ويـد الهـدى فيهـا تشق زرارها
صـمتت سـيوفك في الغمود وجردت
يـوم النـزال فحـدثت أخبارهـا
لمـا احتست خمر الهياج نصالها
أهـدت إلـى هام الطغاة خمارها
زارتـك فـي قصـر الإمـارة كاعب
زانـت محاسـن جيـدها تقصـارها
وضـعت مـن الآداب محصـن لبانها
وتجنبــت ممــذوقها وســمارها
تثنـي الليـالي هائمـات كلمـا
نفثـت علـى أسـحارها أسـحارها
فأجـل جفـون رضـاك في أعطافها
كرمـاً وشـرف بـالقبول مزارهـا
المنعمين على العفاة إذا شتوا
والناقضـين على العدا أوتارها
واحلـل عـرى تلك الجماجم إنها
عقـدت علـى بعـض الهدى زنارها
صـمتت سـيوفك في الغمود وجردت
يـوم النـزال فحـدثت أخبارهـا
أبو محمد عبد الله بن محمد بن سارة البكري الشنتريني.شاعر أندلسي ولد في بلدة شنترين وإليها ينتسب.عاش ابن سارة في عصر كان عصراً للثقافة الأندلسية المزدهرة بكل أبعادها وفي شتى فروعها.وقد كان ابن سارة أديباً شاعراً، قائماً على جمهرة من اللغة والنحو ورواية الشعر حسن الخط جيد النقل والضبط.ويتصف شعره بالمتانة وعمق إشاراته اللغوية والتاريخية واقتباساته من القرآن والحديث والفقه والشعر والأمثال والحكم.ومع ذلك كان ملماً بالتراث العربي.له (ديوان شعر -ط).