هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مـؤثراً للهـو طيب النعمهْ
ورافعــاً فيـه سـجوف الحِشـمهْ
كـم في تصاريف القضا من حكمه
وليـس بعـد الأنبيـا مـن عِصمهْ
قـم ويك ما بين الغصون الهِيفِ
مـن فـوق روضٍ مونِـق التفويـفِ
واخلـع وقـار الحزم والتكليفِ
فـي ظـلّ ريعـان الصِبا الوريف
واختلـس اللذات في وقت السَحْر
مــا بيـن طيـرٍ وقيـانٍ ووتـرْ
ومـترفٍ يعـثر فـي ذيـلِ الخَفِرْ
يغمـز بالغنـجِ ويرنـو بالخَفرْ
قـد قـامَ والنعسـة في أجفانه
يضـوعُ نشـر المسـك من أردانِه
يــدورُ بالكـأسِ علـى نـدمانِه
مختضـــِبَ الكـــفِّ بدســتبانِه
وغــادة حــورْاء مثـلُ الفنَـنِ
ترفـل فـي فضـْلِ بـرود اليَمـن
قـامت وفي الجفن بقايا الوسَنِ
تجــاوب العـود بصـوت الأرغـنِ
وراقصــات مــن بنـات الزنـجِ
تغـدو علـى الرقص وضرب الصنجِ
مــا بيــن هيفـاء وذات غنـجِ
كغصــنِ بــانٍ فـي نقـيً مُرْتـجِّ
وذي خلاعـــات ولهـــو ومُلَــحْ
قـد نظمَ التقصار من حَبّ البَلَحْ
يدغـدغ الكـأس إِذا الكأس طفَحْ
ويرقـص الحلـم إِذا الطيرُ صَدَحْ
فاغـدُ وداعـب فـي مدار الفتك
واخلـع مـع اللهوِ وقارَ النسكِ
واسـفك دم الـراووق كل السفْكِ
وافحـص برجليـك لفـرط الضـحكِ
يــا صـاحِ إِنَّ القـول لا يطيـب
مـا لـم يكـن فـي لفظه تطريبُ
والمـدح يـأتي قبلـه النسـيبُ
وربّمـــا يُقْتَـــرحُ التشــبيبُ
كـم عـابث بالكـأسِ غنّـى وصَدَحْ
ما اغتبق الدهرُ بها ولا اصطبحْ
وإِنمـا كـانَ إِذا الحـال اتضحْ
يمــدحُها تظرّفــاً فيمـن مَـدَحْ
هــذا وقـد بـانَ لأنسـي منهـجُ
مزاهـــرٌ تنـــدى وروضٌ بَهِــجُ
فــالوردُ وردُ جـورَ والبنفسـجُ
بنفســجُ الكوفــةِ حيـن يـأْرَجُ
والنرجــسُ الغـضُّ بـه جرجـاني
والنــوفرُ المطــول نهروانـي
فيـا لـه فـي الحسنِ من بستانِ
منثــوره الخيـريَ مـن بغـدانِ
كأنّمــا أهـدت إليـه السـَمُرَة
من أصغر النارنجِ أمثال الكُرَه
كأنّمــا أَطيــارَهُ المُســْتَحِرَه
عَـزْفُ قيـانٍ طرَبـتْ فـي دَسـْكَره
هــذا وقــد بـانَ لغيـر مَـرّة
بســتانُ حسـنٍ فـي ريـاضٍ ثـرّة
أزهـــاره تنفـــحُ بــالعبيرِ
مـا إِنْ لها في الحسنِ من نظير
نرجــسُ جرجــانٍ بــه مســتجفُ
بــوردِ جــورٍ حبّـذا مـا أَصـِفُ
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.