هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقــد ثَــوَّبَ الـداعي لربـوة جِلَـقٍ
بقلــبٍ علــى تلـك الريـاض مُرَنَّـقِ
فقمــتُ وفـي أذنـيّ هينمـة الصـبا
أُســاق إِليهــا مـن شـبابي بريّـقِ
وصـحبي تنـادى يـا لهـا من صريمة
فقلـتُ ابرموهـا إِثْـرَ ممشايَ نلتقي
فَســِرنا وخِرِّيــت الأمـاني يقودنـا
خَلِيَّيْـــنِ إِلاّ مــن خليــل ومُشــْفقِ
سـراعاً بنـافي حَلْبـة الأنـس للصِبا
كــرائم أفـراسٍ إِلـى اللَّهـو سـُبَّقِ
نَغُـضُّ مـتى شـاءَ النُهـى من عِنانها
بكـــفِّ أنــاة ذاتِ زَنْــدٍ ومرفَــقِ
فلمّــا بلغنــا ظِــلَّ وارفِ دَوْحِهـا
ومنســابِ صـافي مائِهـا المـترقرقِ
وجَـدْنا بهـا فـي كـلِّ موقـع لحظـة
مجـــالاً لأقصــى بغيــة المتعشــق
فمــا شــِعب بَــوّانٍ ونهــرُ أُبُلَّـةٍ
وصـــُغدُ ســـَمَرْقندٍ وغُوطــةُ جِلــقِّ
سـوى أعيـنٍ وهـي السـواد لعينهـا
إِذا مـا زهـت مـا بيـن غرب ومشرق
ريــاضٌ بهــا للــورْق كــلُّ مرنَّـةٍ
تُخيـر مـن أشـجى الغِنـاء وتنتقـي
تجاوبهــا أخــرى ليجتمعــا مَعَـاً
علــى غُصــُنٍ نَضــْرٍ ونهــرٍ مصــفّقِ
كما اجتمعا يوماً على الزير قينتا
يزيــد بلحــن مطــرب وسـْطَ جوْسـَقِ
وذوبُ لُجيـــنٍ للغـــديرِ خلالهـــا
علــى درّ حــوليّ الحصــى متــدفق
يَطــنُّ علــى آذاننــا مـن ذبـابه
أرانيــن عــودٍ فــي يـديْ متشـوقِ
ومقتبــل للعيــش فيهــا قطعتــه
رقيـق حواشـي البُـرد أرغـدَ مونِـق
يــذكرني عهــداً تــألّق بــالحمى
وفينـــان عيــش بالأحبــة مــورق
هرقنـا بـه للـزقِّ فـي رِّيـق الصِبا
نجيــعَ ســُلاف البــابليّ المعتــق
يــدور بهــا للشــَرب كُـلُّ مقرطـقٍ
لغــوبٍ بــأطراف الحـديث المنمـق
مخصــّر مـا تحـت الوشـاحين أهيـفِ
تمنطــق بالألحــاظِ مـن كـلِّ مُحْـدِق
شــبيه الــدمى لكـنَّ حلـو حـديثه
يمـــزق بالألبـــاب كـــلَّ ممــزّق
منيــع الــذُرى بَـشّ الأسـرةِ نـاعم
نبســّم عـن عـذب الغروبيـن مشـرق
تعاقرهــا منــه النـدامى بمنـزل
مفــاض رداء الخصــب رحـبٍ مُسـَرْدق
معتقــة عــذراء مــن عهـد قيصـر
تكنفهـا فـي الـدَنِّ نسـجُ الخـدَرنق
فلمـا أبـانَ الصـبحُ عن عِقْد أُنْسهم
تراجَعْنَــه بالحــلِّ أيـدي التفـرِّق
ولـم يبـقَ فـي الألبـاب سحرٌ وإِنّما
لألحـاظه مـن سـحر بابـل مـا بقـي
ومـا العيـش إِلا خِلْسـَةٌ ثـم ينقضـي
علــى عَجَــل كالبــارق المتــألِّق
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.