هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســقت مُســْتَهَلاّتُ الحيــا المتضـاعِفِ
غضـــارةَ عيـــشٍ للأحبـــةِ ســـالفِ
وحيّـت زمـانَ القصـف أيـام لـم تزل
مـن الـدهر فـي ظـلّ مـن الأنس وارف
وروض بكرنـــاه خِفافـــاً وللنــدى
نثــارُ ســقيطٍ فــي مغـانيه واكـفِ
نجـــرُّ رداءَ العــزٍّ فــي جنبــاتِه
ونسـحب ذيْـلَ اللهـو سـحبَ المطـارف
وفـي البـان أمثـال القيـان حمائم
مـن الـوُرْق حنَّـت للعهـود السـوالف
تـــردد الحــانَ الغريــضِ ومعْبَــدٍ
برنّــــة مصـــدور وأنّـــةِ لاهـــف
وبيــن الغصــون المائسـاتِ جـداولٌ
اكــبّ عليهـا الزهـر إِكبـابَ راعـف
إِذا جعّــدت أيـدي الريـاح متونهـا
وقمــت علـى الشـطين فـي زي قـائِف
حســبت أســاريراً مـن الأفـق عبّسـتْ
بمــرآة صــافي مائهــا المـترادف
وبـات لنـا أحـوى مـن الغيـد أحْوَرٌ
رقيـق حواشـي الـدَّل رخـص المعـاطف
يــدور بكــأس الـراحِ لمـا تـألفتْ
مـع الزيـر ألحـانُ الحمام الهواتف
بليــلٍ طوينـا فيـه عـن كـلِّ مقلـة
سـُجوفَ الكـرى بـاللَّهو طـيَّ الصحائف
إِلـى أن بـدا وخـط المشـيب بفـوده
ولاحــت تباشــير الضـيا المتقـاذف
وولّــت نجــوم الأفـق تنصـاع رهبـةً
وقــد خفقـت للـذُعر خفـق الروانـف
وقـامت بـه الجـوزاء حيـرى كأنّهـا
جَبَـانٌ أضـلته السـُرى فـي المخـاوف
وفـي إِثرهـا الشـِعرى العَبُور كأنّها
تقلّــبُ طَرْفــاً مُنْكِــراً غيـر عـارف
كــأنَّ الثرّيــا ســُبحْةٌ مــن لآليـء
وهــت فــي رمـاد إِثـر عجلان خـائف
كــأنَّ ســهيلاً نــارُ ســَفْرٍ تلاعبــت
بهـا في مهافي الريح أيدي العواصف
كــأنَّ بنــي نعْــشٍ شــوادِنُ قفــرة
أَضــَلَّتهم الأدمــاءُ بيــن التنـائِفِ
كــأنَّ رقيــبَ الصـبح دينـارُ عسـجد
علــى كـفِّ مجهـود الـذراعين راجـف
كــأنَّ ابتلاجَ الصــبح أحكــام سـيّدٍ
خــبير بتحقيــق العويصــات عـارف
كفيـــل بحـــلِّ المشــكلاتِ ســميدعٌ
مــن القـوم بسـامَيْن شـم المراعـف
ســَريٌ لـه فـي الـدين صـولةُ ناصـحٍ
نصــير علــى رَيْـبِ الزمـان مسـاعف
هو المصطفى الشهم الذي جرفي العُلا
مطــارفَ عــزّ مــن تليــد وطــارف
تـولّى دمشـق الشـام فانهـل غيثهـا
وآمــن فــي أرجائهــا كــلُّ خـائف
فيــا ماجــداً أوســعتَ جِلَّـقَ رفعـةً
وأصــبحت بـشّ الـوجه جـمّ العواطـف
ويـا مـن غـدت أوصـافه الغُر تزدري
بنَشـْر فـتيقِ المِسـْك بيـن النفـانفِ
إِليـــك بهـــا بهنانــة عبقريــة
مـن الغيد تزهو في البرود اللطائف
أتــت ترتجـي منـك القبـول تفضـلاً
ودُمْ كــلَّ يــوم فــي سـرورٍ مضـاعَفِ
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.