هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعينيـك في الأحشاء ما نَفَث السِحْرُ
وللحـب فـي الألباب ما فعل الخَمر
ومــا كنـت أن أسـلو وفـيّ بقيّـةٌ
ولا كـاد أن يُفضـي لصـحوبيَ السُكر
خليلـيَّ كـم أدنـو فتنأى مطالبي
ويقصـر عـن إِدراكهـا منِّـيَ العُمْرُ
أخـوض لهـا مـن كـل بهمـاءَ مقفر
غمــار فجــاج مـا تقحّمهـا سـَفْرُ
كــأنَّ السـُرى بحـرٌ كـأني أَخوضـه
كــأنَّ لــه مــدٌّ وليـس لـه جَـزْر
كــأنّ الــثرى أفـقٌ كـأنَّ مطيـتي
هلال كــأنَّ السـير مـوئله الحَشـْرُ
كــأنَّ المنــى مـاءٌ كـأنيَ ناهـل
كأنَّ الفيافي البيض ما بيننا جِسْرُ
كــــأنَّ نجاشـــيَّ الظلام مُـــتيَّمٌ
كــأنيّ ملقــىً فــي ضـمائره سـِرُّ
تــذكرني شــكوى الغـرام حمامـةٌ
لهـا فَـرْطُ أشجان بجيش بها الصدر
أجارتنــا أقلقــتِ جفـن صـبابتي
وهيجــتِ شـوقاً دون لاعجـه الجمـر
ولــم يبــقَ لـي إِلاّ تَعِلَّـة مُعْـدِم
تجاذبهــا مــن كـلّ جارحـة ذكـر
ليـال يَراهـا القُصـر حـتى كأنما
تكنّفهــا مــن كــل ناحيـة فجـر
كـأنَّ دُجاهـا فـي الأديـم نهارهـا
عصـيمُ مِـداد كـادَ يجحـده السـِفر
كــأنَّ بــه الجـوزاء عقـد لآلىـءٍ
تطــوقُه مــن صــدر زنجيّـة نحـر
كـأنّ الثُرّيـا فـي اختلاف نجومهـا
بــوادرُ آمــال يحاولهــا الجـر
كـأنَّ السـُّهى معنـىً يَـدِقُّ فيختفـى
ويبـدو جِهـاراً أن تراجعـه الفكر
كــأنَّ سـَنا المريـخ نـار تعلّقـت
بــذيل هَزيـمٍ راحَ يجهـده الـذعر
كــأنَّ بنــي نعـش سـَفينٍ تخـالفت
عواصــفها وهنـاً فشـتتها البحـر
كـأنَّ امتـدادَ الأفـق فـوق نجـومه
قَسـاطل حـرب زُغْـف فرسـانها نُضـر
كــأنَّ كلا النسـرين لمـا تقـابلا
نزيـل عـراك دأبـه الكـرُّ والفـرُّ
كـــأنَّ ســُهَيْلاً حيــن صــوّبَ آفلا
فــؤاد محــبّ راح يُرجِفُـه الهجـرُ
كـأنَّ بـه الشـعرى الغُميصَاء خلفه
شــقيقته الخنسـاء يقـدمها صـَخْر
كــأنَّ عمــود الصـبح تحـت هلالـه
لتركيــةٍ مــن تحـت منطقـة خصـر
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.