هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيّــا دمشـق فكـم فيهـا لـذي وَطَـر
منــازهٌ هــي ملـء السـمع والبَصـَر
فــإِن تــوخيت منهــا طيـبَ مختـبر
وتجتنـــي عنــد بــاكورةَ العُمُــر
فاعمـد إلى الفيجة الفيحاءِ مرتشِفاً
بهــــا زلال معيــــن رائق خصـــِر
وأنــزل ببسـِّيمة الزهـراء مُنْتَشـِقاً
نسـيمها اللّـدن فـي الآصـال والبكر
واســـلك خمــائل وادي أشــرفيْتها
بظـــلّ مشــتبك الأغصــان والشــجر
ثــم الجُديِّـدةِ الغـراء فـالوِ بهـا
عِنــان طرفـك وانـزل جـانب النهـر
واقصـد ربـي الهامة الغناء مستمعاً
شـدو القيـان مـن الأطيار في السحر
واسـرح مـدى الطرف من ألفاف دُمَّرها
بيــن الغيــاض لـدى مستشـرف خضـر
واصـعد ذرى السفح وأنشد فيه مدكراً
عهـود أُنـس مضـت فـي سـالف العمـر
يــا ليلـة السـفح هلاّ عـدت ثانيـة
ســقى زمانــك هطــال مــن المطـر
وقـف علـى ديـر مُـرّان الـتي شخصـَت
آثــاره تلــق فيــه مسـرح النظـر
واذكــر مقالــة صــبّ فيـه ممتَحِـن
يــا ديـرَ مُـرّان لا عُرّيـتَ مـن سـكر
واقصـر مـدى الخطو واعبر صالحيتَها
تـرَ القصـور بهـا تسـمو على الزُّهُر
حيـث الحـدائق تجلـى مـن مطارفهـا
عــرائس السـرو فـي موشـية الحُبُـر
واذكــر مقالــة مـن ظلـت خـواطره
تربـى على السحر في أوصافها الغرر
مُـذْ راح ينشـد فيهـا والمنـى أمَـمٌ
خيّــم بجلّــق بيـن الكـأس والـوتر
ومَتّــعِ الطـرفَ فـي مـرأى محاسـنِها
بــروض فكـرك بيـن الـروض والزَهَـر
وانظــر إلـى ذهبيـات الأصـيل بهـا
واسـمع إلـى نغمات الطير في السحَر
وعـد إلـى الربـوة الغناء تلقَ بها
محاســِناً تجتلـى فـي أحسـن الصـُوَر
ظـــلٌّ ظليـــل ومــاء راح مُطّــرداً
بيــن الغصــون وطيــر جـد مسـتحِر
وعـج علـى نَيْرَبيهـا كـم بهـا فَنَـنٌ
مـن المحاسـن قـد دقـت عـن الفِكَـر
حيــث النسـيم تمشـّى فـي جوانبهـا
تسـتعطف البانَـة الغنـاء في البكر
حيـث الجـداول مـن تحـت الظلال غَدَتْ
تنســاب مــا بيــن ميّـال ومُنْحَـدر
واعطف على المرجة الميثاء تلقَ بها
داعٍ إلـى اللهـو معواناً على الوَطَر
مــن كــلِّ مستشــرفٍ ظلــت أَزاهـره
تنـدى فتهـدي لنـا من نَشْرها العطِر
وادٍ بــه للمنــى أغصــان مُهْتَصــِرٍ
تَهــدّلَتْ بفنــونِ الزهــر والثمــر
حيّــا الإِلــهُ بصـوب الـودْق غـوطته
وصـانها مـن عيـون الزهـر والبَشـَر
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.