هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَنَفَّسـَت نَسـَماتُ السـحر فـي السـَحَر
وهينمــت فـي ميـادين مـن الزَهَـر
فنَبَّهــت كــلَّ مِرْنـام الضـحى غَـرِدٍ
حـالي الطلاَ مخضـَب الكفيـن مسـتَحِر
وحبّــذا شــدوات الطيــر جاوبهـا
عـزفُ القيـان على النايات والوَتَر
حيـث المزاهـر تنـدى مـن غضارتها
محـاجرُ النـور فـي الآصـال والبكُر
وللمعــاطف مــن أغصــانها مَيَــدٌ
ممــزق لجيــوب الظـل فـي الغـدُر
تحكـي لنـا بارتجاس الريح في ورق
منهـا يـرفّ علـى فينانهـا النضـرِ
رقـص الـدَهاقين مـا زالـت ترفّ له
معـاطفُ الغيـد فـي خُضـْر مـن الأَزُر
تلقى بها الشمس في خدّ الثرى لمعاً
جــاءت بهـا فُـرَج الأوراق كـالغُرر
كأنّمـــا حُــوّة الأفيــاء تلبَســه
بهــا ملاءة مــا قـد حيـك للنَمِـر
والنهـر يصـدى بهاتيـك الظلال كما
تصـدى صـفيحة حـدّ الصـارم الـذكر
والزهـر يفـرش فـي شـطَّيه ما رقمت
فيـه السـحائب مـن ريـط ومـن حِبَر
ربعيــة الوشــي لا ينفـكُّ زِبْرجهـا
يجلـو لنـا مـن حُلاهـا أحسنَ الصور
فقـم بنـا لابتكـار العيش قد شرفت
لهــاته بـالمنى فـي رّيـق العُمُـر
بكــل أهيــف قــد ألـوى زرافتـه
علـى سـنا البـدر في مائية الزهر
كأنمــا خــدّه مُــذْ راح ممتعنــاً
مــن العيـون بتضـريج مـن الخَفـر
صـــحيفة ملكــت مــن درة بســطت
جــرى بهـا ذوب يـاقوت علـى قـدر
ورقّــة السـمع بالألحـان مـن فمـه
فالسـمع في مثلما طوراً أخو النظر
فكــم تمتــع سـمعي والهـوى أمـم
يومــاً بأوصــاف شـهم طيـب الأثـر
هـو ابنِ خدن المعالي وابن بجدتها
عبـد الرحيـم إِمـام البدو والحضر
مـولىً أنـافت علـى العِضـَّيْن بهجته
وغـادرت قُـسَ مَـعْ سـحبان فـي حصـَرِ
بكـل معنـى خلـوب اللفـظ جـال به
مـاء السلاسـة فـي روض مـن الفِقَـر
طلْـق الأعنـة فـي نَهْـجِ البلاغـة لا
ينفـك عـن خـاطر فـي البحث مستعر
قـد بـرّزت فـي رهـان الفضل فكرته
وأحــرزت قصــبات السـبق والظفـر
أربـت علـى الروضـة الغناء شيمته
لطفــاً إِذا مازجتهـا رقـة السـحَر
مـولاي يـا مَـن سـرت تعنـو لساحته
نــوازع للمنــى لــولاه لـم تَسـِر
إِليكهـا مـن بنـات الفكـر غانيـةً
عـذراء تزهـو بحسـن الـدَلّ والحَورَ
تــزدان منـك بأوصـاف نسـقن علـى
لبَّاتهــا مـن حُلاهـا أنفـس الـدُرَر
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.