هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا آل بَرْمَـك فـي ذرى بغـداد
يــومَ الفخــار ولا بنـو عَبّـاد
يومـاً بأوقع في النفوس مفاخراً
ممــا لكــم مـن سـؤددٍ وسـَداد
وحصــافة قرنــت بطيـب مكاسـرٍ
وفصــاحة وُصــِلَت بطــول نجـاد
حليتــمُ جيــد الزمـان بدوْلـةٍ
حلّـتْ محـلَ الـروح فـي الأجسـاد
جلَّ المُهيْمنُ كم أتاخ لذا الورى
منهــا جميــل عـوارف وأيـادي
إِيـهٍ بعيشـك يـا زمـان فلاتِنـي
أبَــداً بنشــْر محاسـنِ الأمجـاد
فبهــم هــم كَرَمـاً وحسـن خلائق
كــالروض إِذ تلقـاه غـب عِهـاد
منهـــم بُـــدُورٌ للعلا وأهلَّــةٌ
وشــموسُ أفــقِ هدايــةٍ ورشـاد
فتحـوا بقنديـة معاقـلَ أُرْتجـبْ
قُــدْماً علـى الأمـراء والأجنـاد
وافـى لها الصدر الرفيع جنابه
علــم الغـزاة ومحمـد الحُسـّاد
بمضــارب كـانت لـدى افنائهـا
غيــل القَنــا ومرابـض الآسـاد
شــهم لــه مـن عزمـه وثبـاته
أضـعاف مـا أُوتيـهِ مـن إِمـداد
ولـه بـدين الحـق صـولةُ ناصـح
دَكَّ الغــزاةُ بهـا ذَرَى الأطـواد
تـروي لـه الأيـام طيـبَ مفـاخر
ومــآثر عــزت علــى الأنــداد
وفضـائل ملـء العيـون محاسـِناً
قصــرت علـى عليـاه باسـتبداد
أربـى علـى عبـد الحميـد بلاغة
وزرت بلاغتـــه بقـــس إيـــاد
أنتـم بني العلياء قطب مدارها
يــوم الفخـار ومـوئل القصـاد
مــا منكــم إِلاّ حليــف مكـاره
زاكـي الخِلال يُعَـدّ فـي الأفـراد
أَشــفعتم شـرف الجهـاد بمقْصـِدٍ
أســْنَى ومســعاة لخيــر مفـاد
وحللتــم مغنـى دمشـق فأصـبحت
أيامهــا تزهــي علـى الأعيـاد
بلــد بهــا للأنبيــاء مراقـدٌ
وبهــا حمـى الأبْـدَال والأوتْـاد
زادت بكـم شـَرَفاً علـى شَرَفٍ فلا
زلتـم مـدى الأيـام فـي إِسـعاد
وبقيتــم ظِــلَّ البلاد وأهلهــا
مــا لاحَ بَــرْقٌ أَو ترنّــم شـاد
عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني.أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق).اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط).والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً.مولده ووفاته بدمشق.