هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كِلِـي إِلَـى اللَّوْمِ غَيْرِي رَبَّةَ الكِلَّهْ
مَـا أَنْـتِ فِـي خُلُـقٍ مِنِّـي وَلاَ مِلَّـهْ
يَــأْبَى قَبُــولَ مَلاَمٍ تُــولَعِيْنَ بِـهِ
خَطْــبٌ عَـرَا لاَ قِلًـى مِنِّـي وَلاَ مَلَّـهْ
خَـافَتْ سـُلُوِّي فَلَجَّـتْ فِـي مُعَـاتَبَتِي
وَكَفْكَفَـتْ عَبْـرَةً فِـي الْخَـدِّ مُنْهَلَّـهْ
بَيْضـَاءُ عُـدِّلَ مِنْهَا الحُسْنُ فَاعْتَدَلَتْ
لَقَّــاءُ لاَ شــَحْنَةٌ دَقَّــتْ وَلاَ عَبْلَـهْ
كَأَنَّمَـا حُكِّمَـتْ فِـي الحُسْنُ فَانْصَرَفَتْ
عَــنْ دِقَّـةٍ وانْتَقَـتْ مُخْتَـارَةً جُلّـهْ
وَاســْتَأْثَرَتْ بِأُصـُولٍ لاَ كِفَـاءَ لَهَـا
مِـنَ الجَمَـالِ وَأَعْطَتْ غَيْرَهَا الفَضْلَهْ
قَصــْرِيَّةٌ تُـوِّجَتْ بِـالكَوْرِ وَاشـْتَمَلَتْ
كَـمْ فِتْنَةٍ تَحْتَ ذَاكَ الكَوْرِ وَالشَّمْلَهْ
إِنِّــي تَــوَهَّمْتُ إِقْصـَارِي وَمُنْحَرَفِـي
بِـالْوُدِّ عَنْـكِ وَأَنْتِ الغَادَهُ الطِّفْلَهْ
وَفِيْـكِ مَـا فِيْـكِ مِـنْ مَعْنىً يُعَلُّ بِهِ
قَلْـبُ الصـَّحِيْحِ وَمَعْنـىً يُبْرِئُ العِلَّهْ
ضــِدَّانِ تَفْتِيْـرُ أَلْحَـاظٍ يُشـَبُّ بِهَـا
غَلِيْــلُ شـَوْقٍ وَثَغْـرٌ يُبْـرِدُ الْغُلَّـهْ
وَمَنْطِـقٌ فَـاتِنٌ لِـمْ يَلْـقَ جِيْـشَ نُهًى
إِلاَّ ســَبَاهُ بِسـٍحْرِ اللَّفْـظِ أَوْ خَلَّـهْ
ونــاظر لـم يقابـل عقـدلب فـتى
الاثنــاه عــن الاقصــار أو حلـه
وَبَيْـنَ ثَوْبَيْـكِ أُمْلُـودٌ يَمِيْـسُ عَلَـى
نَقَـاً وَيَهْتَـزُّ عَـنْ لِيْـنٍ وَعَـنْ بَلَّـهْ
ضـَلَلْتِ فِي العَذْلِ فَأثْنِي عَنْهُ مُقْصِرَةً
وَكُــلُّ وَاضــِحِ ثَغْــرٍ لَــوْمُهُ ضـَلَّهْ
وَأَنْصــِتِي لِمَقَــالِي تَعْلَمِـي عُـذُرِي
وَأَحْسـِنِي بَعْـدَ تَسـْلِيْمٍ لِأَمْـرِ اللَّـهْ
أَخَـلَّ بِـي فِـي أُمُـورٍ كُـنَّ مِنْ أَرَبِي
يَـا هَـذِهِ الْخَـوْدُ إِنَّ الحَالَ مُخْتَلَّهْ
وَإِنَّ شــَيْبِيَ قَــدْ لاَحَــتْ كَــوَاكِبُهُ
فِـي ظُلْمَـةٍ مِنْ سَوَادِ اللِّمَّةِ الْجَثْلَهْ
وَبَـانَ مِنِّـي شـَبَابٌ كَـانَ يَشـْفَعُ لِي
سـقْيَاً لَـهُ مِـنْ قَرِيْنٍ بَانَ سَقْيَاً لَهْ
فَهَــذِهِ جُمْلَـةٌ فِـي العُـذْرِ كَافِيَـةٌ
تُغْنِيْكِ فَاغْنَى عَنِ التَّفْصِيْلِ بِالْجُمْلَهْ
قَـدْ كَـانَ بَـابِي لِلْعَـافِيْنَ مُنْتَجَعَاً
تَنْتَــابُهُ ثُلَّــةٌ فِـي إِثْرِهَـا ثُلَّـهْ
وَكُنْـتُ طَـوْدَاً لِمَـنْ يَأْوِي إِلى كَنَفِي
كَحَــائِطٍ مُشــْرِفٍ مِــنْ فَـوْقِهِ ظُلَّـهْ
وَكَــانَ مَـالِيَ دُونَ العِـرْضِ وَاقِيَـةً
وَالْبَهْـمُ أِيْسـَرُ مَفْقُـودٍ مِـنْ الْجِلَّهْ
أَفْنِـي الكَثِيْرَ فَمَا إِنْ زَالَ يَنْقُصُنِي
حَتَّـى دُفِعْـتُ إِلَـى الإقْتَـارِ وَالقِلَّهْ
وَقَــدْ غَنِيْـتُ وَأَشـْغَالِي تُبِيِّـنُ مِـنْ
فَضـْلِي فَقَـدْ سـَتَرَتْهُ هَـذِه العُطْلَـهْ
وَالسـَّيْفُ فِـي الْغِمْدِ مَجْهُولٌ جَوَاهِرُهُ
وَإِنَّمَــا تَجْتَلِيْــه عَيْـنُ مَـنْ سـَلَّهْ
كَـمْ فِـيَّ مِـنْ خَلَّةٍ لَوْ أَنَّهَا امْتُحِنَتْ
أَدَّتْ إِلَــى غِبْطَـةٍ أَوْ سـَدَّتِ الْخَلَّـهْ
وَهِمَّــةٍ فِـي مَحَـلِّ النَّجْـمِ مَوْقِعُهُـا
وَعَزْمَـةٍ لَـمْ تَكُـنْ فِي الخَطْبِ مُنْحَلَّهْ
وَذِلَّـــةٍ كَســـَبَتْنِي عِــزَّ مَكْرُمَــةٍ
وَرُبَّمَــا يُســْتَفَادُ العِـزُّ بِالـذِّلَّهْ
صـَاحَبْتُ سـَادَاتِ أَقْـوَامٍ فَمَا عَثَرُوا
يَوْمَــاً عَلَـى هَفْـوَةٍ مِنِّـي وَلاَ زَلَّـهْ
واسـْتَمْتَعُوا بِكَفَايَـاتِي وَكُنْـتُ لَهُمْ
أَوْقَـى منَ الدِّرْعِ أَوْ أَمْضَى مِنْ الأَلَّهْ
خَـــطٌّ يَــرُوقُ وَأَلْفَــاظلإ مُهَذَّبَــةٌ
لاَ وَعْـرَةُ النَّظْـمِ بَـلْ مُخْتَارَةٌ سَهْلَهْ
لَـوْ أَنًّنَـي مُنْهِـلٌ مِنْهَـا أَخَـا ظَمَإٍ
رَوَتْ صـَدَاهُ فَلَـمْ تَحْتَـجْ إِلَـى عَلَّـهْ
وَكَــمْ سـَنَنْتُ رُسـُومَاً غَيْـرَ مُشـْكِلَةٍ
كَـانَتْ لِمَـنْ أَمَّهَـا مُسْتَرْشـِدَاً قِبْلَهْ
عَمَّـتْ فَلاَ مُنْشـِئُ الـدِّيْوَانِ مُكْتَفِيَـاً
فِيْهَـا وَلَـمْ يَغْنَ عَنْهَا كَاتِبُ السَّلَّهْ
وَصــَاحَبَتْنِي رِجَــالاَتٌ بَــذَلْتُ لَهَـا
مَـا لِـي وَكَـانَ سَمَاحِي يَقْتَضِي بَذْلَهْ
فَأَعْمَـلَ الـدَّهْرُ فِـي خَتْلِـي مَكَايِدَهُ
وَالـدَّهْرُ يُعْمِـلُ فِي أَهْلِ العُلاَ خَتْلَهْ
لَكِـنْ قَنِعْـتُ فَلَـمْ أَرْغَـبْ إِلَـى أَحَدٍ
وَالْحُــرُّ يَحْمِـلُ عَـنْ إِخْـوَانِهِ كَلَّـهْ
هَـذَا عَلَـى أَنَّنِـي مَـا أَسْتَفِيْقُ وَلاَ
أُفِيْـقُ مِـنْ رِحْلَـةٍ فِـي إِثْرِهَا رِحْلَهْ
وَمَـا عَلَـى البَـدْرِ عَيْبٌ فِي إِضَاءَتِهِ
أَنْ لِيْـسَ يَنْفَـكُّ مِـنْ سَيْرٍ وَمِنْ نُقْلَهْ
أَقْنِـي الحَيَـاءَ فَأَسـْتَغْنِي بِهِ وَإِذَا
أَغَـلَّ قَـوْمٌ فَحُسـْنُ الصـَّبْرِ لِـي غَلَّهْ
أَعْمَلْـتُ بَعْضَ رَجَائِي فِي الكِرَامِ وَفِي
أَبِــي عَلِــيَّ قَـدِ اسـْتَغْرَقْتُهُ كُلَّـهْ
وَمَـا الحَضِيْضُ إِذَا اسْتَصَمْتُ مِنْ أَرَبِي
وَقَـدْ وَجَـدَةُ سـَبِيْلاً لِـي إِلَى القُلَّهْ
مُســْتَيْقِظٌ لِجَمِيْــلِ الـذِّكْرِ يَكْسـِبُهُ
لَيْســَتْ بِــهِ سـِنَةٌ عَنْـهُ وَلاَ غَفْلَـهْ
زَاكِــي المَغَـارِسِ وَالأَعْـرَاقُ طَيِّبَـةٌ
مِـنْ نَبْعَـةٍ عُودُهُ فِي المَجْدِ لاَ أَثْلَهْ
جَـارَى إِلَـى الْمَجْـدِ أَقْوَامَاً فَبَذَّهُمُ
وَجَـاءَ مِـنْ بَعْـدِهِ مَـنْ رَامَـهُ قَبْلَهْ
وَطَــاوَلُوهُ فَمَــا زَالَـتْ لَـهُ هِمَـمٌ
حَتَّـى أَرَتْـهُ عَلَـى هَامَـاتِهِمْ نَعْلَـهْ
وَقَصـَّرُوا أَنْ يَنَـالُوا بُعْدَ شَأْوِ فَتًى
جَـرَى فَـأَحْرَزَ فِـي مِضـْمَارِهِ الخَصْلَهْ
كَأَنَّمَـا المَـاءُ يَجْـرِي فِـي خَلاَئِقِـهِ
وَالنَّـارُ تُسـْتَنُّ مِنْ أَلْفَاظِهِ الجَزْلَهْ
يَـزْدَادُ حُبَّـاً إِلَيْنَـا حِيْـنَ نَخْبُـرُهُ
لاَ كَالَّـذِي قِيْـلَ فِيْـهِ أُرْلُـهُ تَقْلَـهْ
إِنْ كُنْـتَ فِـي رَيْـبِ شـِكٍّ مِنْ رَيَاسَتِهِ
فِشـِمْهُ أُوْ فَـاخْتَبِرْهُ تَعْتَـرِفْ نُبْلَـهْ
مُرَشــَّحٌ لِلَّتِــي لاض يَســْتَقِلُّ بِهَــا
إِلاَّ الَّــذِي عَرَفَــتْ أَعْـدَاؤُهُ فَضـْلَهْ
وَمَـا أَقَـرُّوا عَلَـى غِـلِّ الصُّدُورِ لَهُ
بِـذَاكَ حَتَّى رَأَوْا أَنْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهْ
قَـزْمٌ إِذَا مَـا أَجَـالَتْ كَفُّـهُ قَلَمَـاً
فِـي الطِّـرْسِ قُلْـتُ كَمِيُّ يَنْتَضِي نَصْلَهْ
يَمُـحُّ ضـَرْبَيْنِ مِـنْ صـَابٍ وَمِـنْ عَسـَلٍ
وَمَعْنَيَيْـنِ مِـنَ النَّضـْنَاضِ وَالنَّحْلَـهْ
يَبْكِـي بِبَحْـرٍ مِـنَ التَّـدْبِيْرِ مَوْقِعُهُ
مــن حَيْـثُ حَـلَّ وَلَكِـنْ دَمْعُـهُ طَلَّـهْ
يُنَفِّـذُ الأَمْـرَ فِـي أَوْحَـى وَأَسْرَعَ مِنْ
رَجْــعِ النَّـوَاظر لاَ رَيْـثٌ وَلاَ مُهْلَـهْ
تَصـْبُو إِلَيْـهِ الْمَعَالِي إِذْ تُرَاعُ لَهُ
كَأَنَّمَــا عَشــِقَتْ مِنْـهُ العُلاً شـَكْلَهْ
كَــمْ مُقْلَــةٍ لِعَظِيْـمٍ فِـي رِيَاسـَتِهِ
تُغْضـِي إِذَا لَحَظَـتْ يَوْمَـاً بَنِي مُقْلَهْ
لاَ يَســْتَطِيْعُ الــي ايضـاحة سـبلا
فـي المجد اكفاؤة أن يسلكو سبلة
مـواهب مِـنْ عَطَايَـا اللَّـهِ خُصَّ بِهَا
وَنِحْلَــةٌ مِــنْ جَـوَادٍ والعُلاً نِحْلَـهْ
لاَ يَبْلُـغُ الـدَّهْرُ أَنْ يُشـْكَى مُحَاوِرُهُ
وَلاَ يَهِـي غَيْـرُ حَبْـلٍ لَـمْ يَصِلْ حَبْلَهْ
تَـأْبَى صُرُوفُ اللَّيَالِي أَنْ تَطُورَ بِمَنْ
اَفْضــَى إِلَيْـهِ بِـوُدٍّ مِنْـهُ أَوْ خَلَّـهْ
يَا بَاذِلَ الْجَاهِ فِي صَوْنِ الْمَحَلِّ لَقَدْ
أَبْـدَعْتَ أَنْ تَسْتَفِيْدَ الصَّوْنَ بِالْبِذْلَهْ
أَصـْبَحْتُ جَـارَكَ فَـاكْنُفْنِي بِرَأْيِكَ مِنْ
دَهْــرٍ أَرَاهُ إِلَــيَّ مُصــْرِدَاً نَبْلَـهْ
وَصــِلْ بِحَبْلِــكَ حَبْلاً طَالَمَـا بُسـِطَتْ
إِلَيْـهِ أِيْـدِي رِجَـالٍ تَبْتَغِي الوُصْلَهْ
إِنِّـي لَمَوْضـِعُ أُنْـسٍ حِيْـنَ تَفْـرَعُ لِي
وَإِنْ شــُغِلْتَ فَكَــافٍ تَرْتَضـِي شـُغْلَهْ
وَقِيْـلَ كُـنْ جَـارَ بَحْـرٍ أَوْ فِنَا مَلِكٍ
وَأَنْـتَ جَـارِي وَمَثْوَانَـا عَلَـى دِجْلَهْ
مَتَـى يَفِيـءُ عَلَيْـهِ ظِلًّكُـمْ أَخُـو ال
عُلاَ يُفِيــءُ عَلَــى إِخْــوَانِهِم ظِلَّـهْ
وَلاَ اَســـُومُكَ إِلاَّ الجَــاهَ تَبْــذُلُهُ
فَتَســْتَعِيْضَ بِــهِ مِـنْ مِـدْحَتِي حُلَّـهْ
واللَّـهُ يُزْكِيْهِ أَنْ تُحْيُوا المُحِقَّ بِهِ
كَـالْعِلْمِ تَزْكِيْهِ أَنْ تَحْبُوا بِهِ أَهْلَهْ
والـدَّهْرُ دَهْـرٌ غَشـُومٌ قَـدْ تَهَضـَّمَنِي
جَــوْرَاً عَلَــيَّ فَـأَرْبَى بِـرُّهُ عَـدْلَهْ
فَــأَنْتَ مِمَّـنْ يَنَـالُ الحُـرُّ بُغْيَتَـهُ
وَيَـــأْمَنُ مِـــنْ مِيْعَــادِهِ مَطْلَــهْ
محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك أبو الفتح الرملي.شاعر متفنن أديب من كتاب الإنشاء من أهل الرملة بفلسطين فارسي الأصل كان أسلافه الأقربون في العراق.تنقل بن القدس ودمشق وحلب وبغداد وزار مصر أكثر من مرة.واستقر بحلب، فكان من شعراء أبي الهيجاء عبد الله والد سيف الدولة بن حمدان ثم ابنه سيف الدولة.لفظ كشاجم منحوت فيما يقال، من علوم كان يتقنها الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق.وقيل لأنه كان كاتباً شاعراً أديباً جميلاً مغنياً وتعلم الطب فزيد في لقبة طاء فقيل (طكشاجم) ولم يشتهر به.له (ديوان شعر -ط) و(أدب النديم -ط) و(المصايد والمطارد -ط) ( والرسائل) وغيرها.