هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُرِيْـكَ مُـرُورُ اللَّيَـالِي العِبَرْ
وَلِلْــوِرْدِ فِـي كُـلِّ حَـالٍ صـَدَرْ
سـَحَبْتُ عَلَى الدَّهْرِ ذَيْلَ الشَّبَابِ
وَمَـا زِلْـتُ أَنْضـيْهِ حَتَّـى غَبَـرْ
وَلَـمْ يَبْـقَ لِـي مِنْـهُ إِلاَّ كَمَـا
يُـرَى فِي الرِّيَاضِ بَقَايَا الزَّهَرْ
ســَوَادٌ أَطَــلَّ عَلَيْـهِ البَيَـاضُ
كَلَيْــلْ أَطَــلَّ عَلَيْــهِ السـَّحَرْ
فَـرَائِيَ فِـي اللَّهْـوِ رَأْيُ الَّذِي
تَقَـدَّمَ فِـي الـزَّادِ قَبْلَ السَّفَرْ
بِبَـزْلِ الـدِّنَانِ وَعَـزْفِ القِيَانِ
وَخَلْــعِ العِـذَارِ وَفَـضِّ العُـذَرْ
وَنَـادَى لِـدَاتِي دَاعِـي المَشِيْبِ
فَسـَارُوا وَهَـا أَنَـذَا فِي الأَثَرْ
تُنَشــِّطُنِي أُخْرَيَــاتُ الشــَّبَابِ
وَتَقْتَــادُنِي أُولَيَــاتُ الكِبَـرْ
فَنَفْسـي تَتُـوقُ إِلَـى الغَانِيَاتِ
وَقَلْبِــي يَهُــمُّ بِــأَنْ يَنْزَجِـرْ
وَيَـأْبِى لَـهُ ذَاكَ وَرْدُ الخُـدُودِ
وَصـُبْحُ الوُجُـوهِ وَلَيْـلُ الشـَّعَرْ
وَأُعْطِــي قِيَـادِيَ كَـفَّ المُجُـونِ
وَأُخْفِــي فُنُونَـاً وَأُبْـدِي أَشـَرْ
وَأُكْــذِبُ نَفْسـِي فـي بَعْـضِ مَـا
أَحَصــِّلُهُ مِــنْ حِســَابِ العُمُـرْ
وَإنْ نَزَلَـتْ فِـي جِـوَارِ الشـَّبَا
بِ بَيْضــَاءُ أَعْجَلْتُهَـا أَنْ تَقَـرْ
وَأَكْتُـــمُ ذَلِــكَ عَــنْ خَطْــرِهِ
فَيَفْضــَحُنِي عِنْــدَهَا إِنْ ظَهَــرْ
سـَقَى وَرَعَـى اللَّـهُ عَهْدَ الصِّبَا
لَيَـالِيَ إِذْ أَنَـا بالـدَّهْرِ غِـرْ
وَإِذْ عُــذْرِي وَاضــِحٌ بِالشـَّبَابِ
وَسـُكْرِي بِـهِ مِـنْ أَشـَدَّ الشـُّكَرْ
أَصـــِيْدُ وَتَصـــْطَادُنِي تَــارَةً
ظِبَـاءُ القُصـُورِ بِسـِحْرِ الحَـوَرْ
إِذَا مَــا تَتَــوَّجْنَ أَكْــوَارَهُنَّ
وَخَطَّطْـنَ فِـي العَاجِ شَكْكَ الطُّرَزْ
وَعَلَّقْـــنَ ســـُودَ مَســـَابِحِهِنَّ
دُوَيْـنَ النُّهُـودِ وَفَـوْقَ السـُّرَرْ
وَأَوْمَضـْنَ نَحْـوِي بُـرُوقَ الثُّغُـو
رِ عَــنْ بَــرَدِ فِيْـهِ مِسـْكٌ وَدُرْ
وَمَـا كَـانَ أَكْلِـي مَعَ الغَانِيَا
تِ فِلْــذَاً وَلاَ مَشـْرَبِي بِـالْغُمَرْ
يُرَوِّعُنِــي شــَامِتَاً بِالبَيَــاضِ
أَخٌ قَـدْ قَضـَى مِـنْ سـَوَادْ وَطَـرْ
وَقَـدْ كَـانَ يَحْسـُدُنِي بالسـَّوَادِ
فَلَمَّــا رَآنِــيَ قَـدْ شـِبْتُ سـُرْ
وَمِثْلَـكَ قَـدْ صـِرْتُ رَسـْمَاً عَفَـا
فَقِــفْ بِـي وَلاَ تَجْفُنِـي يَـاعُمَرْ
وَســَاعِدْ أَخَــاكَ عَلَـى شـُرْبِهَا
بِمَيْمَــاسٍ حِمْــصٍ وَشـَطِّ النَّهِـرْ
وُدَامَــاً كّــدِيْنِكَ فِـي لُطْفِهَـا
وَأَخْلاَقِــكَ الوَاضــِحَاتِ الغُـرَرْ
إِذَا رَقَـص المَـاءُ فِـي كَأسـِهَا
أَطَـارَ عَلَـى جَانِبَيْهَـا الشـَّرَرْ
كَأَنَّــكَ شــَاكَلْتَهَا بِالصــَّفَاءِ
وَأَشــْبَهْتَهَا بِالنَّسـِيْمِ العَطِـرْ
تَمَكَّنَــتِ النَّــارُ مِـنْ جِسـْمِهَا
فَلَـمْ تُبْقِ فِي الصَّفْوِ مِنْهَا كَدَرْ
وَحَلَّـــتْ بِـــذَاكَ لِشـــُرَّابِهَا
وَأُطْلِـقُ مَـا كَـانَ مِنْهَـا حُظِـرْ
ألسـْتَ تَـرَى المـرجَ مُعْشَوْشـَباً
أنيــقَ الرّيـاضِ مَرِيْعـاً خَضـِرْ
كــأنّ الــذي دبَّجْــتَ تُســْتَرُ
وطَــرّزَتِ الســوسُ فيــه نُشـِرْ
وقــد ضــُرِبَتْ فِيْـهِ خَيْمَاتُهَـا
وعــدّل تَشــْرِيْنُ حــرًّا بِقُــرْ
وراحـــت تُجَـــاوِبُ أَطْيــارَهُ
كمـا جَـاوَبَ النّايَ قرعُ الوَترْ
وجــاءَ الطُّهـاةُ بمـا نَشـْتَهِيْ
هِ ممــا اسـتُزِيْدَ وَمِمّـا حَضـَرْ
وطـاب المِـزَاجُ ولـذّا الشرابُ
ومُــدّ الأُرُنْــدِ بمــاءٍ خَصــِرْ
تَعالِيْــلُ إنْ أَنْــتَ أَغْفلتَهَـا
تَـــذَكّرتَها حيـــنَ لا مُــدَّكَرْ
فَخُذْ من صفا العيشِ قَبْلَ الكَدَرْ
ومـن ظـاهرِ الأرضِ قَبْـلَ الحُفَرْ
محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك أبو الفتح الرملي.شاعر متفنن أديب من كتاب الإنشاء من أهل الرملة بفلسطين فارسي الأصل كان أسلافه الأقربون في العراق.تنقل بن القدس ودمشق وحلب وبغداد وزار مصر أكثر من مرة.واستقر بحلب، فكان من شعراء أبي الهيجاء عبد الله والد سيف الدولة بن حمدان ثم ابنه سيف الدولة.لفظ كشاجم منحوت فيما يقال، من علوم كان يتقنها الكاف للكتابة والشين للشعر والألف للإنشاء والجيم للجدل والميم للمنطق.وقيل لأنه كان كاتباً شاعراً أديباً جميلاً مغنياً وتعلم الطب فزيد في لقبة طاء فقيل (طكشاجم) ولم يشتهر به.له (ديوان شعر -ط) و(أدب النديم -ط) و(المصايد والمطارد -ط) ( والرسائل) وغيرها.