هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَإِلــى أَبــي حسـن تَنـاهَى سـُؤدد
بهــرَ العُيــونَ شـُعاعُهُ المُتَوقِّـدُ
يَمتَــدُّ شــأوُ القَـول وَهـوَ مقصـِّرٌ
عَنــهُ وَيُطلَــقُ فيــهِ وَهـوَ مُقيَّـدُ
ذاكَ ابــن عــم محمّـد وَحَـبيبُ رَب
بِ العَـرشِ وَالبطـلُ الهمـامُ الأَنجدُ
حــامي حِمــى الإِسـلام جُنّـة أَحمَـدٍ
دونَ المَكــارِهِ لَيــسَ عَنـهُ يُعَـرِّدُ
وَقـف الفخـارُ عَلَيـهِ وقفـةَ مقسـِمٍ
أَن لا يَريــمَ يميــنَ بَــرٍّ يَجهَــدُ
بَـل أَيـنَ عَنـهُ لسـُؤددٍ مَعـدىً وَلَو
لا بيتُــهُ النَبـويُّ لَـم يَـك سـُؤددُ
فَالفَضــلُ مـا حَـدَّثتَ عَنـهُ صـَريحُهُ
لا المـذقُ مِنـهُ وَجِـدُّه لَيـسَ الـدَدُ
مِــن هاشــم طَرَفـاه كَيـفَ نَسـَبتَهُ
عَظُـمَ الفَخـارُ وَطـابَ هَـذا المَولِدُ
أَخَــذت مناســبه مطــالعَ سـَعدِها
فــي حَيــثُ لا نَسـرٌ هُنـاك وَفَرقَـدُ
الجَــدُّ وَالأَبُ وَالعُمومــة وَالبنـو
نَ الغُــرُّ مـا أَدراك مـاذا تسـرُدُ
وَشــَجت إِلـى عِـرق النَـبيِّ عُروقـهُ
فَغــدا وَحبــلُ فَخــارِه مُستحصــِدُ
مَـن كـانَ مِنـهُ فَلـو تَكـون نبـوَّةٌ
كــانَت لَــهُ إِرثــاً بِهـا يَتَفـرَّدُ
صـِهرُ الرَسـول وَمَـن نَشـا في حِجرِهِ
طفلاً يَســــير بهـــديهِ وَيقلِّـــدُ
الســابِق الإِســلامِ ناصــرُ حزبــهِ
وَلِســـانُ حجّتــه الأَعــفُّ الأَزهــدُ
صــلّى صـَلاةَ القِبلَـتين مَعـاً وَلَـم
يَعقِـل سـِوى ذي العَـرشِ رَبّـا يُعبدُ
وَدَعــا النَــبيُّ لِقَلبِــهِ وَلِسـانِهِ
فَـــأجيب ذا يَهــدي وَذاكَ يســدِّدُ
بَحـر العُلـوم السـيّد الصَمد الَّذي
فــي كــلِّ مُعضــِلة إِلَيــهِ يُصـمَدُ
ســَمح الخَليقـة سـَهلها لَكـن لَـهُ
عِنــدَ الحَفيظــة ســَورة وَتشــدُّدُ
مَلَــكَ التَواضـعَ وَالمَهابـةَ أَمـرُهُ
هَــذا لَــهُ يُــدني وَهَــذي تُبعِـدُ
المُرتَضى العَدل المطهَّر مِن أَذى ال
أرجـــاس تَطهيــراً لَــهُ يَتعمَّــدُ
ذو الفَضـل وَالحُكم المسدد وَالقَضا
للفَضــلِ يُصــدِر لا يَــزال وَيُـوردُ
العابِــدُ الـوَرِعُ الَّـذي مـا غـرَّه
وَمـضُ اللُجيـنِ وَلَـم يَرُقـه العَسجَدُ
يصـل الهَـواجرَ صائِماً وَإِذا اِنطَوى
عَنــهُ النَهــارُ فَليلــه لا يَرقُـدُ
خشـِنُ المَلابِـس وَالمَطـاعِم مـا لَـهُ
مِـن دون ذي الحاجـات بـابٌ موصـَدُ
يَنهـاهُ عَـن خَفـضِ المَعـاشِ وَلينِـهِ
وَرع يَظَــــلُّ بِقَيــــدِهِ يَتَقيَّـــدُ
مــــن لا يـــدين بحبّـــه وَوَلائه
بِالفَضـــل إِلا مـــؤمنٌ لا يُلحِـــدُ
فَــاِنظُر إِذا مثلَـت لَـدَيك صـِفاتهُ
عَـن أَيّهـا الشـرَفُ المؤثَّـلُ يَبعُـدُ
جــازَ النُجــومَ فَخــارُه فَـدعونه
قـف حَيـث أَنـتَ فَمـا وَراءَكَ مَصـعَدُ
عـادَى وَوالـى اللَـه مَن عادى وَمَن
والـى فَـذا الأَشـقى وَهَـذا الأَسـعَدُ
مَـن لَـم يَـزل دون الرَسـول يَحوطه
كَــاللَيث حــولَ عَرينــه يَتعهَّــدُ
شــاكي السـِلاحِ لكـلِّ يَـوم كَريهـةٍ
لا عــــاجِزٌ وَكَــــلٌ وَلا متبلِّـــدُ
بِالرُّمــح معتَقَــلٌ لَــهُ وبِقَوســِهِ
متنكِّــــبٌ وَبِســــَيفِهِ متقلِّــــدُ
فَهـوُ الشـُجاع إِذا الكمـاةُ تَلاحَظَت
وَالــبيض تُـبرق بِـالمَنونِ وَتُرعِـدُ
مــا فــرَّ قـطّ وَمـا أَعـدَّ لِظَهـرِه
دِرعـاً لظـامي الرُمـح فيهـا مَورِدُ
طَلــقُ الأســرَّة وَالوجــوهُ عَـوابِسٌ
ماضــي العَزيمـةِ وَالقَنـا يَتقصـَّدُ
حَمّــال أَلويــةِ النَـبي وَمَـن لَـهُ
فـــي كُـــلِّ مُعتَــركٍ بَلاءٌ يُحمَــدُ
فـي يَـومِ بَـدرٍ لاحَ فـي لَيل الوَغى
بَــدراً نَهـارُ الشـرك مِنـهُ أَسـوَدُ
وَبِســَفح أُحــدٍ مِنـهُ مَوقِـفُ واحِـدٍ
بَــذّ الفَـوارسَ فَهـوَ فيهـا أَوحَـدُ
وَلَـهُ بِجـزع الخنـدَقِ الأَثَـر الَّـذي
فُقِــد المــؤثِّر وَهـوَ ذا لا يُفقَـدُ
أَودى اِبــنَ وُدّ مـا هُنـاكَ بِضـَربَةٍ
مـا قيـلَ إِن العَـودَ فيهـا أَحمـدُ
قســمَتهُ قِســمةَ عــادِلٍ بيَمينــه
شــَطرين يُتهِــمُ ذا وَهَــذا يُنجِـدُ
وَغَـداةَ خـبيرَ حيـنَ صـبَّحها الخَمي
سُ المَجــرُ يقــدُمه إِلَيهـا أَحمَـدُ
أَعطــاه رايتَــه وَوَلّـى بـارِئَ ال
عَينيــنِ وَهــوَ وَقَـد أَتـاه أَرمـدُ
رَفَعــت عَلَيـهِ فَمَـن لِحامـل رايـةٍ
جبريـــلُ تَحــتَ لِــوائِه وَمحمَّــدُ
فَمَشــى إلَيهــا مشـيَ أَروعَ باسـِلٍ
قَــد مـارس الغَمـراتِ فَهـوَ منجّـدُ
فَكَفــاك رَأيَ العَيــن مِـن فعلاتِـهِ
مــا طـابَ مَصـدرُ ذكـرهِ وَالمَـوردُ
وَغَــداةَ حــانَت فـي حُنيـنٍ جَولَـةٌ
للمُســلِمين بِمثلهــا مـا عُـوِّدوا
أَلقــى مَراســِيَ صــَبرِهِ وَثَبــاتِهِ
يَحمــي الحَقيقــةَ وَالملائكُ شــُهَّدُ
أُســدُ الحُــروبِ سـِنانُهُ لا يَنثَنـي
دون الرَســـولِ وَســَيفُهُ لا يُغمَــدُ
وَأَخـو البَلاغـة يُجتَنَـى مِـن لَفظِـهِ
بيــد المَســامِع لُؤلــؤ وَزَبَرجَـدُ
تَتَـدفَّق الكَلِـمُ الفِصاح إِذا اِنبَرى
لِلقَــول تَحســَبها إلَيــه تُحشــَدُ
كَلِـمٌ تسـحَّبَ فـي الفَصـاحة دَوحهـا
كَـــالبُرد مِنــهُ مُســهَّمٌ وَمنضــَّدُ
ســَلِسٌ كَمـا سـالَ الغَـديرُ وَبَعضـُهُ
جَــزلٌ كَمـا سـُلَّ الحسـامُ المغمَـدُ
فَتُــراع مـن ذا بِالعُقـاب مُحَلِّقـا
وَتَحِــنّ مــن ذا للحَمــام يُغــرِّدُ
مــن مِثلُـهُ جـدَّاً سـَما فَبَنـى لَـهُ
بَيتــاً لَـهُ فَـوقَ الكَـواكِب مقعَـدُ
أَم مــن كمثـلِ أَبيـهِ أَعظَـمُ مِنّـةً
عِنــدَ النَــبي يـذُبُّ عَنـهُ وَيعضـُدُ
أَيّـــامَ تهجــرُه قُريــشُ فَكلُّهــم
قـــالٍ لَـــهُ متهـــدّدٌ متوعِّـــدُ
لا ذَنــــبَ إِلا مَنعُــــه لمحمَّـــدٍ
مِنهُــم فَكُــلٌّ عَنــهُ أَزور أَصــيدُ
وَغَــداة تُكتتـبُ الصـَحيفةُ بَينهُـم
جهـدوا هُنالِـك جَهـدَهم فَاِستَنفَدوا
قَطَعــوا بِهـا أَرحـامَهُم وَتَـألَّبوا
بَغيـاً فَمـا كَرُمـوا هُناك وَلا هُدُوا
أَم مـن كَعمَّيـه اللـذين هُمـا هُما
أَم مَـن كَمثـلِ بَنيـهِ فيمَـن يُولَـدُ
أَم مــن كعِـترتِهِ المُطهَّـرةِ الَّـتي
مـن تلـقَ مِنهُـم قلـتَ هَـذا السيّدُ
مــدحته آيــاتُ الكِتـاب فَـأطنَبَت
وَلَــهُ بِكُــلِّ فَــمٍ مَديــحٌ يُنشــَدُ
مَــن حـازَ أَوصـافَ الكَمـال فظنَّـهُ
قَـــومٌ بِجهلِهـــمُ إِلهــاً يُعبَــدُ
تَتَفَــرَّقُ الأَهــواءُ فيــهِ فَمُفــرِطٌ
وَمفــــرِّطٌ وَمقــــارِبٌ وَمســــدِّدُ
أيدمر بن عبد الله التركي علم الدين المحيوي.شاعر له قصائد وموشحات جيدة السبك تركي الأصل من الموالي أعتقه بمصر محي الدين محمد بن محمد بن ندى فنسب إليه.اشتهر في العصر الأيوبي ولقب بالإمارة، وكان من معاصري بهاء الدين زهير وجمال الدين بن مطروح.ونعته ابن شاكر بفخر الترك.بقي من شعره (مختار ديوانه -ط) وكان له اشتغال بالحديث قال الشريف الحسيني كتب بخطه وحدث كثيراً وبقي حتى احتيح إلى ما عنده.وخرج لنفسه أربعين حديثاً من مسموعاته، وله شعر جيد.قال ابن سعيد المغربي فيه في كتاب المشرق: بأي لفظ أصفه لو حشدت جيوش البلاغة لفضله لم أكن لأنصفه.