هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَإِذا أَبــو حَفـصٍ ذَكَـرت فَمَرحَبـاً
بِالصــالِحين فَــذاكَ جَمـعٌ مفـرَدُ
ذاكَ المُتَـوَّجُ تـاج قَـولِ المُصطَفى
فيــــهِ وَأَيُّ صـــِفاتِهِ تَتَعـــدَّدُ
وَهـوَ الموفَّـق فـي مَـواطِن حُكمـه
آيُ الكتــابِ لمــا يَقـولُ توكّـدُ
أمنيَّــةُ الإِســلام دَعــوةُ أَحمَــدٍ
للـــدين يَنصــره بِــهِ وَيُؤيِّــدُ
بَزَغَـت بِـهِ شـَمسُ الهُـدى وَتَـدَفَّقت
نـوراً وَوَجـهُ الشـِّرك أَسـفَعُ أَربَدُ
وَعَلا مَنــارُ الـدَين يُنظَـرُ جَهـرَةً
ملـءَ العُيـونِ وَكـانَ سـِرّاً يُعبَـدُ
فـي الجاهِلِيَّـةِ فَضـلُه مـا فَضـله
عريــان لَيــسَ يغمُّـهُ مَـن يُحسـَدُ
وَأَحلَّـــه الإِســلامُ حيــثُ أَحلَّــه
فَلَــهُ الفَخـارُ طَريفُـهُ وَالمتلَـدُ
ذو السيرَةِ المُثلى الَّتي سارَت لَهُ
مَثَلاً يَبيــدُ الــدَهرُ وَهـوَ مخلَّـدُ
وســِعَ الرعيَّـةَ إِذ تَقَلَّـد أَمرَهـا
أَمنــاً يُقِرّهُــمُ وَرفــدا يَرفــدُ
وَتَطلّعــاً حَصــرَ السـِوارِ إِحاطـةً
فَيُســـَدُّ مختَــلٌ وَيُصــلَحُ مُفســَدُ
وَإِذا تهجَّعــت العُيـونُ سـَرَت لَـهُ
تَحـــتَ الظَلام ســـَرِيَّةٌ تَتَفَقَّـــدُ
فَتقيــلُ وَهـوَ مهجّـرٌ يَسـعى لَهـا
وَيَحوطُهــا فَتَنــامُ وَهــوَ مُسـهَّدُ
سـَعي الأَبِ البَـرِّ الـرَءوفِ لِصـبيَةٍ
ضـعفاءَ إِن هُـوَ لَم يَقتهم يُجهَدوا
الخاشــعُ الأَوّاهُ يَشــتَمل العَبـا
وَفَــرائضُ الثقلَيــن مِنـهُ تُرعَـدُ
خَمصـانَ مُنطَوي الضُلوع عَلى الطَوى
وَالعَيـشُ مِـن جَـدواه أَخضـرُ أَرغدُ
يَــدنو وَيَرفـق للفَقيـر تَواضـُعا
وَتُــذيبُ هَيبتُـهُ المُلـوكَ وُتُجمِـدُ
بَـردٌ وَمَرحَمَـةٌ عَلـى كَبـدِ الهُـدى
وَعَلــى الضــلالةِ غُلَّــةٌ لا تَـبرُدُ
رَيّـان مـا اِنبَجَسـَت يَنـابِعُ علمه
إِلا تَـــدفَّق مِنــهُ بَحــرٌ مزبِــدُ
طلــقُ اليَـدين بِمـالِهِ سـَمحٌ بِـهِ
وَهــوَ الشـَحيحُ بِـدينه المُتَشـَدِّدُ
وَصــَدوقُ هاجِســةِ الظُنـون مُحـدِّثٌ
فــي يَـومِهِ عَمّـا سـيُحدِثهُ الغَـدُ
رُفعَــت لَــهُ فـي كُـلِّ أَرضٍ رايَـةٌ
بِيَـديه فـي أَكنـاف طيبـة تُعقَـدُ
فَغـدا سـَوام الـدين يَسـرح آمِنا
فـي الأَرض يتهِـم كَيـفَ شاءَ وَيُنجِدُ
وَأَقـــامَ مِنــهُ عَزمَــةً عُمَرِيَّــةً
طفِـقَ العَـدوُّ لَهـا يَقـوم ويَقعُـدُ
وَرَمـى فَلَـم يُخطِ النُحورَ وَلَم يَكُن
يَومـاً لِيُخطـى السـَهمُ وَهـوَ مسدَّدُ
نفــحَ الصـَليبَ وَعابـديه بِسـَطوةٍ
ســَلَّت نِظــامَ عُقـودهم فَتبـدّدوا
قســمَ المَنيَّـةَ وَالمَذلَّـةَ بَينهـم
وَالـذُلُّ أَكـبرُ فـي النُفوس وَأَنكدُ
فَمضـــرَّجٌ بِـــدِمائه أَو هـــاربٌ
بِــذَمائِهِ أَو فـي الحَديـد مصـفَّدُ
وَاســتخلف الإِسـلامَ فـي أَوطـانِهم
فغــد المثلّــثُ ثَـمَّ وَهـوَ موحِّـدُ
وَأَزال قَيصــَر عَــن أسـرَّةِ مُلكـه
فَنَجــا بِمهجتــه يُشــلُّ وَيُطــرَدُ
يقـري عَلى الشام السلامَ وَقَد لَوى
عُنُقــا إلَيــهِ لِنَظــرَةٍ تَتَــزَوّدُ
وَسـَما لِكِسـرى بِـالعِراق فَأخمـدَت
فَتكــاتُهُ نــاراً لَهُــم لا تُخمَـدُ
بِفَــوارسٍ أَجلَــت وَقــائعَ مِنهُـمُ
عَـن فـارسِ الأَحـرار وَهـيَ الأَعبـدُ
وَرَمـى مَقاتـل مَصـر غَيـرَ مُخاتِـلٍ
رَميـاً تُصـابُ بِـهِ الطُلـى وَالأَكبُدُ
فــأَتتهُ طائِعــةً تَلــوذُ بِعفـوِهِ
مِــن بَأســِهِ وَهــمُ بِـذَلك أَسـعَدُ
وَتَتبَّــع الــدُنيا بِهمّــة راغِـبٍ
فَيمـا هُنالـك وَهـوَ فيهـا أَزهَـدُ
أيدمر بن عبد الله التركي علم الدين المحيوي.شاعر له قصائد وموشحات جيدة السبك تركي الأصل من الموالي أعتقه بمصر محي الدين محمد بن محمد بن ندى فنسب إليه.اشتهر في العصر الأيوبي ولقب بالإمارة، وكان من معاصري بهاء الدين زهير وجمال الدين بن مطروح.ونعته ابن شاكر بفخر الترك.بقي من شعره (مختار ديوانه -ط) وكان له اشتغال بالحديث قال الشريف الحسيني كتب بخطه وحدث كثيراً وبقي حتى احتيح إلى ما عنده.وخرج لنفسه أربعين حديثاً من مسموعاته، وله شعر جيد.قال ابن سعيد المغربي فيه في كتاب المشرق: بأي لفظ أصفه لو حشدت جيوش البلاغة لفضله لم أكن لأنصفه.