هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَعــتيقُ ســابقُهم وَلَيـسَ بِمُنكَـرٍ
ســَبقُ العَــتيقِ وَفَضـلُه لا يُجحَـدُ
ذاكَ الَّـذي نَشـَأ الهُـدى في حِجره
وَجَفــاه فيــهِ قَريبُــهُ وَالأَبعَـدُ
وَدَعــا بِــهِ الإِســلامُ أَولَ أَمـرِهِ
فَأَجــاب داعيَــهُ وَمــا يَتَــردَّدُ
قُــل لـي بعلـمٍ فيـهِ أَيُّ كَريمَـةٍ
لَيســَت لَــهُ تُـروى وَعَنـهُ تُـورَدُ
مَــن شــَدَّ بِالتَصـديقِ أَزرَ محمَّـدٍ
وَاسـتَقرَب النَبـأَ الَّـذي يُسـتَبعَدُ
مَــن فَــكَّ أَعناقـاً تُغلَّـلُ خَشـيَةً
لا نعمَــةٌ تُجــزى لَهُــنَّ وَلا يَــدُ
مَـن راشَ ناهِضـَةَ الرَسـولِ بِمـالِهِ
وَحَنــا عَلَيـهِ يـذُبُّ عَنـهُ وَيُسـعِدُ
أَعطـى وَآثـر بِـالكَثير زَمـانَ لا
مُعــطٍ يَجــودُ وَلا قَليــلٌ يُوجَــدُ
سـَل مُحكَـم التَنزيـل أَعـدلَ شاهِدٍ
عَنـــهُ وَعَــن أَيّــامه فَسيشــهدُ
وَصـَلت يَـداه جَنـاحَ أَحمَد إِذ غَدا
مِــن قَـومِهِ حَـرِداً لِيَـثربَ يَقصـِدُ
آســاه فَهـوَ رَفيقُـهُ وَكَفـاه فَـه
وَ معينُــهُ وَهـداه فَهـوَ المرشـدُ
وَأَنيسـُهُ فـي الغـارِ وَالفادي لَهُ
بِــالنَفس حيــنَ يَجوســُهُ وَيَمهِّـدُ
وَأَخـوه فـي الإِسـلام إِذ لَـم يَتَّخذ
خِلا وَصـــــاحِبُهُ الأَودّ الأَوكــــدُ
وَإِلَيــهِ أَفضــى بِالخِلافـة بَعـدَه
فَمَضــى وَقلَّــده الَّــذي يتَقلَّــدُ
فَمَشــى عَلــى آثــاره متتبِّعــا
لا قاصـــِرٌ عَنهـــا وَلا مُتَزيِّـــدُ
فَقَـد النـبيّ المُسـلمونَ وساسـهم
صــِدِّيقُهُ فَكَــأَنَّهُم لَــم يَفقِـدوا
وَشــَفى صـُدورَ المُـؤمنين بِخطبَـةٍ
جَلَـت الشـُكوكَ فَنعـمَ ذاكَ المَشهدُ
وَبِهَــديهِ كُفِــيَ الجَماعَـةُ فِتنَـةً
كــادَت تفــرِّقُ جَمعَهُــم وَتبــدّدُ
يَـومَ السـَقيفَةِ إِذ تَنـازع أَهلُها
فَــأَتى فَأَطفــأَ نـارَ شـَرٍّ توقَـدُ
قـرَعَ المَسـامعَ وَالقُلـوبَ بِمَنطِـق
لَـو كـانَ يَعقلُـهُ لـذابَ الجَلمَـدُ
فَـأَقَرَّ نـافِرةَ القُلـوبِ فَأَصـبَحوا
راضــين يَجمَعُهــم جَميعـاً مَسـجدُ
وَتَــدارك الإِســلامَ إِذ زَلَّــت بِـه
قَـدَماه حيـنَ قَضـى النَـبيُّ مُحمَّـدُ
عَصـَفَت بِأَهـل الـدين ريـحُ بَليَّـةٍ
كــادَت قنــاتهُمُ لَهــا تَتَــأَوّدُ
إِذ شـَقَّت العـربُ العَصـا وَتَقَطَّعوا
شــيعاً تَضـِلُّ عَـنِ الهُـدى وَتُعـرِّدُ
مـن كـاذبٍ وَصـَلَ العُقـوقَ وَظـالِمٍ
مَنَــعَ الحُقــوقَ وَكـافِرٍ لا يَسـجُدُ
وَرَأى ذوو الإِســلام أَصـوبَ رَأيهـم
أَن لا تُمَــدَّ إِلــى نِزاعِهــم يَـدُ
حَـذراً عَلـى سـَرح الهُدى مِن ذاعِرٍ
إِن هِيـجَ لَـم يُـؤمَن عَلَيـهِ تشـرُّدُ
فَــأَبت مَتانــة عَزمِــهِ وَيَقينِـهِ
أَن يَســتَقيد لِمَــن ثَنـاه تقَيُّـدُ
وَرَأَت حميَّتُـــهُ لِـــدينِ مُحمَّـــدٍ
أَن الهَــوادَةَ فيـهِ لَيسـَت تُحمَـدُ
فَسـَطا بِسـَيفِ اللَـهِ يَضـرِبُهُم بِـهِ
ضــَرباً يُقَـرُّ بـه الهُـدى وَيُوطَّـدُ
حَتّــى اِسـتَقاموا مُـذعِنين لأَمـره
وَبَـدا لِجائِرِهـا الطريـقُ الأَقصـَدُ
فَقَضــى مَــآربَ ســَيفِهِ حَتّـى إِذا
رَشــَدَ الغَــويُّ وَأَذعـنَ المُتَمَـرِّدُ
عَطَفَـت إِلـى الـرُوم الأَسـِنّةَ شُرَّعا
عَزمـــاتُ أَروعَ زَنــدُهُ لا يُصــلدُ
الفُــرسُ أَتحــفَ رَبَّهــا بِهديَّــةٍ
مــا كـانَ يُهـدِي مثلَهـا مُتَـوَدِّدُ
خَيلاً حَمَلــنَ أسـودَ بِيشـةَ فَوقَهـا
بَأسـاً وَليـسَ لَهـا ببيشـة مَولِـدُ
فَلَــهُ عَلــى الإِسـلام غَيـرَ خفِيَّـةٍ
آثارُهـــا مِنـــنٌ بــوادٍ عُــوّدُ
فـــرعٌ نمتــه ذُؤابَــةٌ تَيميَّــةٌ
كرُمــت وَطـابَ فُروعُهـا وَالمحتـدُ
تَنشـقُّ عَنـهُ سـُرَّة الـوادي الَّـذي
مـــا حَــلَّ نــاحيتيه إِلا ســَيّدُ
المُهتدي الهادي الَّذي اِنتَظَمَت لَهُ
غُـرر المَنـاقب وَالفَعـال الأَمجَـدُ
وَخِتــامُ بــاهِر فَضـلِه اِسـتِخلافُهُ
عُمَــرا عَشــيَّة جـاءَهُ مـا يُوعَـدُ
أيدمر بن عبد الله التركي علم الدين المحيوي.شاعر له قصائد وموشحات جيدة السبك تركي الأصل من الموالي أعتقه بمصر محي الدين محمد بن محمد بن ندى فنسب إليه.اشتهر في العصر الأيوبي ولقب بالإمارة، وكان من معاصري بهاء الدين زهير وجمال الدين بن مطروح.ونعته ابن شاكر بفخر الترك.بقي من شعره (مختار ديوانه -ط) وكان له اشتغال بالحديث قال الشريف الحسيني كتب بخطه وحدث كثيراً وبقي حتى احتيح إلى ما عنده.وخرج لنفسه أربعين حديثاً من مسموعاته، وله شعر جيد.قال ابن سعيد المغربي فيه في كتاب المشرق: بأي لفظ أصفه لو حشدت جيوش البلاغة لفضله لم أكن لأنصفه.