هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَع الصـِبا يمـرّ فـي التَصـابي
قَبــلَ تَجلّــي ســكرةِ الشـَبابِ
وَانتهـز اللـذاتِ فَـالعَيشُ فُرص
ربَّ ســُرورٍ كــامِنٌ فيــهِ نَغَـص
قُــم يــا غُلامُ هاتِهـا وَهاكـا
وَاعـص هَـوى العـاذلِ في هَواكا
أَمـا تَـرى ظـلَّ السـُرور سابِغا
وَمشــرَبَ العَيـش هَنيئاً سـائِغا
فـــي رَوضـــَةٍ قَيــد النَظــر
تَشـــــــكرُ آلاءَ المَطــــــر
تَرنــــو بِأَحـــداقِ الزَهَـــر
تَحســــبُها بَعــــدَ الســـَحَر
قَــــــــــد اِنتَثَـــــــــر
فيهـــــــــــــــــــا دُرر
أَو اِنتَشـــــــــــــــــــَر
مِنهــــــــــا حَبَـــــــــر
تَجلَّــت الشـَمسُ عَلَيهـا سـافِرَه
فَقابلتهـــا بِنُجــومٍ زاهِــرَه
ترمقُهــا حيــنَ دَنـا طُلوعُهـا
بِمُقَـــلٍ تَرَقرَقـــت دُموعُهـــا
تَبكـي وَفـي الأَوجـه بِشرُ الضحكِ
فَـاِعجَب لَهـا تَضـحَكُ وَهـيَ تَبكي
تَمـــايَلَت تَمايُـــلَ الســقيمِ
لَمّــا أَحســَّت بســُرى النَسـيمِ
فَأَشـــــفَقت عَلــــى حَــــذَر
وَفَرِقـــــت مِــــن الخَفَــــر
مِـــن قَبــل أَن يُقضــى وَطَــر
نَـــودُّ لَـــو كــانَ اِســتَمتر
ذاكَ العَطــــــــــــــــــر
لَمّــــــــــا خَطــــــــــر
عَلـــــــــى الزَهَـــــــــر
ســــــــــاءَ وَســـــــــَتر
بــاتَ النَـدى يُشـربُها نَعيمـا
كَمــا يغــذّي والــدٌ فَطيمــا
فَأَصـــبَحت وَدرعهـــا بَليـــلُ
تَكـــاد مِــن قِطــاره تَســيلُ
وَأَهــدتِ الصـَبا لَهـا كـافورا
فَمَلأت أَردانَهـــــا عَــــبيرا
كَأَنَّمــا نُوّارُهــا المُستَحســَنُ
أَلســِنَةٌ تنطِــقُ فَهــيَ أَعيــنُ
تُفصـــح فـــي بَـــثِّ الخَبَــر
عَــــن الحَــــديث بِـــالنَظَر
بِمُقلَـــــةٍ فيهــــا صــــُوَر
حَســـناءَ مِـــن غَيـــر حــور
فَمَــــــــــن نَظَــــــــــر
فَقَــــــــــد خــــــــــبر
مــــــا قَــــــد ظَهَــــــر
وَمـــــــــا اِســـــــــتَتَر
وافيتُهــا فــي أُخريـاتِ لَيـلِ
قَــد اِنطَـوى إِلا فُضـولَ الـذَيلِ
فـي فتيَـةٍ مثـل النُجوم الزُهرِ
حلّـوا مِـن اللَيـل محـلَّ الفَجرِ
مِـن كـلِّ حـالٍ بحُلـى الفَضـائِل
حُلــوِ الحَـديث حَسـنِ الشـَمائِل
صــافي غَـدير الـودِّ وَالشـئونِ
يَجمَــعُ بَيـنَ النُسـك وَالمُجـونِ
لا يَنطَــــوِي عَلــــى كــــدر
غــــاب الجَليـــسُ أَو حَضـــر
ينطِـــق مـــن غيـــرِ هَـــذر
يصـــمُتُ مـــن غَيـــرِ حَصـــر
فقــــــــــد ظهــــــــــر
فيــــــــــهِ أَثَــــــــــر
طيـــــــــبُ الخَـــــــــبر
وَالمختـــــــــــــــــــبر
بــاتوا يُـديرون كُئوس الـراحِ
حَتّـى اِنفَـرى اللَيلُ مِن الصَباحِ
يَغــارُ لَـونُ الـرَوضِ بِـالفُنونِ
مِـن غُـررِ المَـدحِ لِفَخـر الدينِ
بُشـرى بَنـي الآمـال ثُـمَّ بُشـرى
شــُكراً لمـا أَوليتمـوه شـُكرا
قوموا انظروا للبَدرِ في سُعودِهِ
يَجـري إِلـى الغايـةِ في مَزيدهِ
أَدرَكَ فيــــهِ مـــا اِنتَظَـــر
وَليُّـــــهُ حيـــــنَ صـــــَبَر
فَليهنــــهِ حُلــــو الظفَـــر
وَليُـــوفِ مـــا كـــانَ نَــذَر
جـــــــــاءَ القَـــــــــدَر
عَلــــــــــى قَــــــــــدَر
حيــــــــــنَ جَبَــــــــــر
لمــــــــــا كَســــــــــَر
قَــد غُفِــرَت إِســاءَةُ الزَمـانِ
إِذ ســـَرَّنا بِيوســف الإِحســانِ
يــا مَرحَبـاً بِـالقَمَرِ المُنيـرِ
يَبـدو بِعَينـي خـابط الـدَيجورِ
وَمَرحَبــاً بِـالغَيثِ فـي أَوانِـهِ
همـى عَلـى المجـدِب في أَوطانِهِ
مــا كـانَ إِلا القَمَـرَ اِستسـرا
ثُـمَ اِنجَلـى بَعـدَ السرارِ بَدرا
وَرَونَــــقُ العضـــبِ الـــذكَر
يَقـــي عَلـــى صــَرفِ الغِيَــر
وَالتــبرُ فــي عُظــم الخطَــر
تَمســــُّه أَيــــدي الضــــَرر
وَهـــــــــيَ الســـــــــِّيَر
بَيـــــــــنَ البَشـــــــــَر
خَيــــــــــرٌ وَشــــــــــَرّ
نَفــــــــــعٌ وَضــــــــــر
لِلّـــه رَأي الملــك المســدّدِ
مُطلِــع نجــمِ ســَعدك المجـدَّدِ
الصــالِح الــوارث مُلـكِ الأَرضِ
وَالنافِـذِ البَسـطِ بِهـا وَالقَبضِ
إِنـا لَنَرجـو أَن تُـرى المَكينا
فــي نَفســهِ وَعَبــده الأَمينـا
فَهــو العَزيــز وَلأَنــتَ يوسـُفُ
تَخلُفُــه فـي كُـلِّ مـا يُسـتَخلَفُ
مُـــــؤتَمرا بِمــــا أَمَــــر
مُنزَجِـــــراً عَمّــــا زَجَــــر
عَــــدل الفعـــال وَالســـيَر
عــــفّ الــــورود وَالصـــَدَر
فَلا عُجَـــــــــــــــــــــر
وَلا بُجَـــــــــــــــــــــر
وَلا أشـــــــــــــــــــــَر
وَلا خَـــــــــــــــــــــوَر
إِنَّ المُلـوكَ مـا اِصـطَفوكَ قَبـلُ
عَــن خِــبرَةٍ إِلا وَأنــتَ أَهــلُ
فَــروك عَــن نُصـح وَعَـن وَفـاءِ
وَعَـــن غِنــاءٍ أَيّمــا غنــاءِ
فَهُـم عَلـى علـمٍ لـووا إِلَيكـا
عَـن الرضـا وَاِعتَمَـدوا عَلَيكـا
لِـــذا أَحلُّــوك ذُرى الجَلالَــه
لَـم يَفعَلـوا ذاكَ عَلـى جَهـالَه
مـــا زلـــتَ محمــودَ الأثــر
فـــي ظلمـــةِ الخطــبِ قمــر
فـــي شـــدة الجـــدب مطــر
فــــي غَمـــرة الخَـــوف وَزَر
تعطـــــــــي البِــــــــدَر
لا بِقَـــــــــــــــــــــدَر
لِمَــــــــــن شــــــــــَكَر
وَمــــــــــن كَفَــــــــــر
لَيـثٌ إِذا القَـومُ دَعـوا نَـزالِ
وَلَّــى ظُبــاه قســمةَ الآجــالِ
يـا عجبـا إِذ يَقبِـض الحُسـاما
بِأَنمُـــلٍ لا تَعــرف اِنضــِماما
وَيَأخــذُ الأَرواحَ مِــن عُــداتِهِ
نَهبـاً وَلَيـسَ الأَخـذُ مِن عاداتِهِ
بَـل كَيـفَ ظَـلَّ الرمحُ وَهوَ ظامي
فـي راحَـةٍ بحـرُ نَـداها طـامي
وَالطَــــرفُ إِن كـــانَ شـــعر
بِمــــا بِـــهِ جـــاءَ وَمـــر
فـــي مَتنِـــهِ كَيــفَ اِصــطَبَر
يَحمِـــلُ مــا يــوهي المِــرَر
لَيثـــــــــــــــــــاً زَأر
غَيثــــــــــاً هَمَـــــــــر
بَــــــــــدراً زَهَـــــــــر
بَحــــــــــراً زَخَـــــــــر
كهـل الحجـا يَرتـاعُ مِن وَقارِهِ
فَـتى الـوَغى لا يُصـطَلى بِنـارِهِ
ذو خُلُــقٍ تَصـبو إِلَيـهِ النَفـسُ
وَغُــرّةٍ تَضــحك فيهــا الشـَمسُ
لا يَـأتلي فـي كسـبِ مـا يمجِّدُه
مِــن حَســَنٍ لِســانُهُ وَلا يَــدُه
نـــال العلا بِجـــدّه وَحـــدّهِ
فَقَـد غَـدا فيهـا نَسـيجَ وَحـده
طـــــابَ أصـــــولا وَثَمــــر
ســـنَّ لَـــهُ القَـــومُ الأَثَــر
فـــي المكرمـــات فـــاقتفَر
فَمـــــا وَنــــى وَلا فَتَــــر
حَتّـــــــــى اِســـــــــتَقَر
ذاكَ المَقــــــــــــــــــرّ
ثُـــــــــــم عَبَــــــــــر
وَمـــــــــا اِقتَصـــــــــَر
فَقَـد بَنـى المَجـدَ عَلـى أَسـاسِ
وَشــادَ عليــاه عَلــى قِيــاسِ
وَزادَ مــا زادَ بِفَضــلِ نَفســِه
لَـم يَـروِ فيـهِ يَـومُهُ عَن أَمسِهِ
ســَل عَنـهُ ذا علـمٍ بِـهِ وَفَحـصِ
تَــر الــوَرى كلَّهُـمُ فـي شـَخصِ
تكـــلُّ مــن واصــفه لغــاتُهُ
فيــهِ وَلَيســت تَنقَضـي صـِفاتُهُ
أَتيـــــتُ مِنهــــا بغُــــرر
فَظنَّهـــــا قَـــــومٌ ســــُوَر
فَتوجــــوا بِهــــا الســـِّيَر
وَدبّجــــوا بِهــــا الســـَمَر
تلـــــــــكَ الحَبَـــــــــر
وَشـــــــــيُ الفِكَـــــــــر
فَخُــــــــــــــــــــذ وَذَر
لَــــــــــكَ الخِيَـــــــــر
أيدمر بن عبد الله التركي علم الدين المحيوي.شاعر له قصائد وموشحات جيدة السبك تركي الأصل من الموالي أعتقه بمصر محي الدين محمد بن محمد بن ندى فنسب إليه.اشتهر في العصر الأيوبي ولقب بالإمارة، وكان من معاصري بهاء الدين زهير وجمال الدين بن مطروح.ونعته ابن شاكر بفخر الترك.بقي من شعره (مختار ديوانه -ط) وكان له اشتغال بالحديث قال الشريف الحسيني كتب بخطه وحدث كثيراً وبقي حتى احتيح إلى ما عنده.وخرج لنفسه أربعين حديثاً من مسموعاته، وله شعر جيد.قال ابن سعيد المغربي فيه في كتاب المشرق: بأي لفظ أصفه لو حشدت جيوش البلاغة لفضله لم أكن لأنصفه.