هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مـنْ لعَيـنٍ قـد أضـرَّ بها السهر
وأضــالع حُــدُبٍ طُـوينَ علـى الشـَّرر
وفـــؤادٍ مصــدوع الفــؤاد مُــروَّعٌ
ضــلّ الطريــق فلا أمــان ولا مفــر
يمسـي سـميرَ النجـم فـي غسق الدُّجى
وكـذاك يضـحي فـي الصـَّباح إذا سفَر
حــذر الــتي كـانت قبيـل وقوعهـا
فيــه وهـل حـذر يفيـد مـن القـدر
أمســى بمنزلــة الغريــق تلاطمــت
حــوليه أمــواج الخضـم وقـد زخـر
ونوائبـــا لــو أنّ ايوبــاً بهــا
يبلـى وقـد كـان الصـبور لمـا صبر
يــا ربَّ إن تَـكُ لـي ذُنوبـك اغتفِـر
واقِـل فمثلـك مـن أقـال ومـن عَثَره
يــا ربّ لا أقــوى علــى كـلّ الـذي
ألْقــى ولطفُــك خيــر لُطْـف ينتظـر
قــد قلــتُ إنَّ العسـر يتبـع ضـيقه
يُســر فمــا بــالي أسـاء ولا أسـر
لـم يبـقَ مـن جسـمي سـوى شـبح يُرى
كــالوهم لا يســطيع يحصـره النظـر
وحُشاشـــة فَنِيـــتْ ومنهــا فضــْلةُ
بقيــت مُقُلّبــة علــى شــوكِ الإبَـر
أو لســتَ قــد أنجيـتَ مـن طُوفـانِه
نوحـاً وقـد لاقـى ابنـه إحدى الكُبر
وحَفظــت موســى يـومَ ألْقـي مُرضـِعاً
فــــي اليَــــمّ طِفلاً لا ملاذ ولا وزر
وكفَيــتَ يـونس ظلمـة الحـوتِ الـتي
فــي بطنـه لـذوي الشـدائد معتـبر
ووقيْــتَ إبراهيــم والنمــرود قـد
سـَعَر الحريـق فكـان بـرداً مـا سَعَر
ووهبـــت داووداً خطِيِئتـــه الــتي
تركــتْ مــدَامعَه ســواكب كــالمطر
وقصــرت عــن حــواء طـول حبيبهـا
وأقلْـتَ آدم فـي العثـار وقـد عـثر
نَفِّــسْ علــيَّ فــأنت أرحــمُ راحــم
وانظــر إلــيَّ فلا أقـل مـن النظـر
وكــذاك يـا مُنضـي القلـوص كأنهـا
نجــمُ الظلام أو الظليــم إذا نفـر
ســَلّمْ علـى القـبر المُقيـم بيـثرب
واسـجد وَضـَعْ خـداً علـى ذاك العَفَره
والثـم ثـرى فيـه ابـن امنـة ثـوى
وأشـكى الجـوى ودمـوع عينك كالمطر
واحطــط حشــاك علـى جـوانبه وقـل
منـي السـَلام عليـك يـا خيـر البَشر
منـي السـَّلام عليـك يـا علـم الهدى
والشـمس تحْقُـر عـن ضـيائك والقمـر
أنــت المظلّــلُ بالغمـام وقـد رأت
رهبــانٍ أيلـة ذاك وانكشـف الخـبر
رُبيــت فــي بحبـوح مكـة حيـثُ مَـا
نـزل الخليـل ففـاق فخـرك مَـنْ فخر
ورضــِعْتَ فــي ســَعْدٍ بثــدي حليمـة
كرمـا ففـاق البـدو نطقـك والحضـر
وصــحبت ضــَمْرة راعيــاً فـي بَهْمَـةٍ
إذا كنــت خيـر أخٍ تطـول مـن قصـر
وتخطفتْـــك ملائك العـــرش الـــذي
صــفوا فـؤادك أن يلـم بـه الكـدر
والبـــدراذ ســـالت قريــش شــقة
فانشــق فـاعترفوا بفضـلك إذ ظهـر
والمــاء انْبـعَ بيـن أنملـك الـتي
صــفوا فـؤادك أن يلـم بـه الكـدر
وعشـــية الأحــزاب حيــن هَزمْتَهــمُ
سـبعين ألفـاً فـي الجواشـن والصُدر
فرَّقـــتُ جمعهــم بكــفٍ مــن حَصــى
ارســلته فتنــاثروا لمّــا انتـثر
وأتيــت بالعضــوِ الـذي فـي بطنـه
ســُمٌ فنــادى منــبئاً عمــا أســر
واعــدت مــا فيــه شــويهة جـابرٍ
ولقـد شـوى منهـا الطبيـخ وقد جزر
ودعــوت لابنــي جــابر مـن بعـدما
ماتـــا فعــادا لاَفنــاء ولا ضــرر
وســريت فـي ظهـر الـبراقِ مُجـاوزا
سـبع الطبـاقِ وَعـدتَ فـي وقت السحر
تمشــي الملائك فــي ركابــك منهـم
جبريـل بـل ميكـال حولـك فـي زُمـر
حــتى إذا جئت المكــان المنتهــى
وبلغــت ســدرته وطـابَ لـك السـفر
وتودعتــــك مـــن الملائك هيبـــة
وتلــت عليهـا فضـلٍ صـورتك الصـور
ودعـــاك رب العـــرش إذ دانيتــه
مقـدار قـاب القـوس أو قـوس الوتر
أهلاً وســـهلاً يـــا محمــدُ مرحبــا
بــل أشـْرقَ النـادي وَقرّبـك المقـر
يا سيد الكونين والثقلين بل يا اب
ن الشــناخيب الشــوامخ مــن مضـر
قــل لابــن آمنـةٍ وقـل مـا تشـتهي
تُعطــي فغيــرك مـن يُهـان ويُحتقـر
أنـت الحـبيبُ فلـو سـألت جميـع ما
عنــدي وجملـة مـا لـدي لمـا كـثر
ولقــد خصَصــْتك بالـذي لـم أختصـص
أحــداً بــه فليــدكره مــن أدكـر
لا يــذكر أســمي قــط فـي تهليلـة
للخلــق إلا يـذكر اسـمك فـي الأثـر
وقرنــت ذكـرك فـي مـن لـم يعـترف
لـك بالفضـيلة والمقـام فقـد كفـر
فــالحوضُ حوضــُك والســقاية كلهـا
لــك كـل بـاعٍ عـن مـداك بـه قصـر
فــانْهض وأنهــضْ صــَاحبيك ونفِّســا
عــن صـَاحِب الأمـواج مَركبُـهُ انكسـر
ضــاقتْ بــه الــدنَّيا فلا مُسْتعْصــِمٌ
يُرجـــى ســواك ولا نصــيرٌ ينتصــر
ســَلْ فــيَّ رَبَّــك إن يُســَهل مخرجـي
عَجِلاً فقلبــكُ مــا أحَــن ومَـا ابـر
وأنــا ســميك يـا محمـدُ مثـل مـا
خِلاكَ أبـــي بكـــر وصــَاحبه عُمــر
وأنـا أمـرؤٌ مـن بعـض أَمتـك الـذي
بــك أمنــوا ولهـم بفخـرك مفتخـر
يــا أهــل يــثرب غــارة فِهْريــة
تجلـى الكـروب بتلك أو يقضي الوطر
خـــدامُكم بـــل أســـمياكم وكــم
حُمــى الخفيـرُ لـديكم مـن كـل شـر
صــلى عليــك اللــه غيــر مُــوَدّع
وعلــى صــحابتك الصـناديد الغـرر
لا فـــارقت ذاك الضـــريح ســحابةٌ
بكــرٌ إذا مــا كــف وابلهـا مطـر
محمد بن حمير جمال الدين.شاعر اليمن في عصره، لزم الملك المظفر (صاحب اليمن)، حتى كان شاعره.وله فيه مدائح.ومات في زبيد أشار بروكلمن إلى قصيدتين مخطوطتين من نظمة، و (رسالة - خ) من إنشائه، يعتذر إلى ابن معيبد.