هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــل عنــدكم مـن انـاسٍ بـاللوى خـبرُ
أمْ لا فـــأترك مــاء العيــنِ ينحــدر
مــالي وقفــتُ علـى البانـاتِ أسـألُها
عنكــم وليــس يُجيــبُ السـائل الشـجر
بــــالله ربّـــكَ ســـَامِرْي بـــذكِرُهم
فقــد يَلُــذَّ لســِمع الســامِر الســّمرُ
هــل الكــثيْبُ ورائي هَــبّ فيــه صـباً
أم النخيلات بعـــدي جادهـــا المطــرُ
مَــا لــي ومــا لعــدائي دون بَيضـُهم
بِيـــضُ الصـــِفائح والأرَمــاح تشــتجرُ
إنـــي لأعشــق فــي أخــدارهم قمــراً
ولا ملامـــة فـــي أنْ يُعْشـــَقُ القَمَــرُ
نشــوان مــا ذاق خمــراً غيـر ريقتـه
والســكرُ النبــت فيمــا ذاق والسـكرُ
مَــالي وصــحبةُ جيــران الغضــا وهـم
إن صـَاحَبوا نكثـوا أو عاهـدوا غـدروا
يلـوي علـى الرملـة الوعسـى بها عوضاً
ولــجَّ فــي الهجِــر لا يبقــى ولا يـذرُ
مَــالي شــغلتُ بمشــغولين عــن ولهـي
لا بــل ســهرتُ لنُــوامٍ وَمَــا ســَهِروا
قــومٌ إذا هَجَــروا قــالوا جَـرى قـدرٌ
فمـــا لوصـــلي لا يجــري بــه قــدرُ
لا أبتغــي الغــي والخمســون تزجرنـي
فــي الأربعيــن عــن الخمسـين مزدجـرُ
مـا أنكـرت مـن حلـول الشـيب عـاذلتي
والفجــر لا عيــبَ فيــه حيــن ينفجـرُ
لـولاَ البيـاضُ الـذي حـولَ السـواد لما
زان النــــواظرُ تدعيــــجٌ ولا حـــورُ
ومَــا علــى البــاز مُــبيض قــوادمه
وليـــس يـــبرحُ مخضــوباً لــه ظفُــرُ
والــراح تســلبُ أنْ طـال الثـوى بهـا
لُــبَّ الرجــالِ ولا يــزري بهـا الكبَـرُ
وإننـــي لســـُلَيكُ القفـــرِ أعْســـِفُه
عَســفاً واســري دجــاه وهــو مُنْعكِــرُ
مُيَمّمــا قصــدَ أبــواب الملــوك ولـي
قـــدرٌ يجلـــذ وحـــظ عنــدهم يفِــرُ
إذا الغــوير نبــا بــي زرت دُمْلَــوةً
فــالطير يســقُط حيــث الحــبُّ ينتـثر
أنّ النــــبي جَفَتُـــه مكـــةٌ فســـرَى
إلــى محلــة مَــنْ أووا ومــن نصـروا
والــدرُّ يُنقَـل مـن قعِـر البحـور إلـى
أعلا النحــور فيغلــو عنــدها الـدُّرَرُ
لأمضـــِيَنَّ المطايـــا وهـــي ضـــامرةٌ
مــن الســفار علــى أكوارهــا ضــُمُرَ
أهـدي إلـى الملـك المنصـور مـن مدحي
عِطــراً يُقَصــّرُ عنــه المِنُــدل العَطِـرَ
وأنشــد الشــعر حيــثُ الدسـتُ منحفِـلُ
ولا يلَجلِجنـــــي عـــــيٌ ولا حَصـــــَرُ
حيــث المــآثر فيهــا الخيـل عاديـة
والوشـــي يخلــع والعتــاب والبــدر
حيــث الممالــك لا تلــوي لهــا عنـقٌ
والملــك أقعــس مــا فـي عـودهِ خـورُ
وابيــض الــوجه يُستسـقى الغمـام بـه
والأرض تخْضـــَرّ حـــتى أنـــه الخضــِرُ
اللــهّ أكــبرُ مـا هـذا الجمـال ومَـا
هــذا الجلال ومَــاذا الخِيْــرُ والخِيـرُ
مَـا ذي الجنـائب مـا هـذه العجائب ما
هـــذي الكتــائب والأوضــاح والغــرر
بــاتت معــاقلُهم صــفراً وقـد فنيـوا
كمثــــل جُرهـــم لا عيـــن ولا أثـــرُ
وكــم أعــدد مــن مجــدٍ ومــن شــرف
وشـــرح حالـــك شــرح ليــس ينْحصــِرُ
إذا جَـــذَبْتُ القــوافي وهــي غاضــبةً
إلـــى علاك لهتنـــي وهـــي تبْتَـــذر
ومـــدحُ غيــرك مَهْمَــا رمتــه صــرفت
عنـــي الوجــوه وفــي أعَناقهــا زَوَرَ
فمــا يكافيــك إلاَّ اللــهُ لــو حُسـبت
نعمـاك لـم يُحْـصَ مـن اعشـارِها العُشـرُ
جــدَّدت عُمــري ورزقــي أنــتَ كــافلهُ
فمــا أقــول وَمِنــك الــرزق والعُمُـر
اعتقــتَ روحــي أيــام الحُســام وقـد
تمــت علــيَّ مـن القـومِ الـذي مكـروا
أبــا الثلاثــة كالأشــبال إنْ ركبُــوا
وكــالكواكب فــي النـادي إذا سـفروا
حــجَّ الرفــاق إلــى بطحــاء مكِّتَهــم
وحـــول بابـــك لـــي حــجُ ومعتمــر
مــا أن نُهنئك عيــد النحـرذ ذا غَلـط
لا بــل نهنيــه ليــس الحــقُ يَنْســَتِرُ
قـد قيـل جـاور لتغنـي البحر أو ملكا
فــالبحر أنـت وأنـت المَلْـك يـا عمـر
فـــارقت أرضَ ســـهامٍ وهـــي مُــؤثرةٌ
لــي الســِهامُ وفــي كَــدْرائها كــدر
مَــا زلــتُ أزرع زرعــاً لا أفيــد بـه
شــــيئاً وزرع ســـِهامٍ كُلّـــه ضـــَررُ
كـــم ذا أعـــددُ للتكـــاب فـــاقرةً
والقوم لو سلموا في الدست ما اعتبروا
تمســى الســكاكين ليلاً فــي دفـاتِرهم
تمحــو وتكشــط منهــا كلمــا سـطروا
والصـــّبحُ يُصــلح كــلٌ حــرف حســبته
والكســتبانات عنــدَ القــوم والأبــرُ
لـــو أن الـــفَ لجــامٍ فــي رؤســِهم
ســفوا اللجــام وراح السـَّرج والثَّفَـر
قـومُ تواصـوا علـى فعـلِ القبيـح كمـا
قِــدماً تواصــت علـى أبوالهـا الحُمُـرُ
ألْـــفٌ وســتُ مــأين كلهــا انــدفعت
إلا القليـــل ونـــومي كلّـــهُ ســـَهَرُ
وزيــدوا فــي حســابي وهــي عـادتهم
لاَ يبْــرح الفــارُ تحــت السـد يحتفِـرُ
عظمــي زجــاجُ وجــرو المنجنيْقـةَ لـي
أنَّ الزجــاجَ بــادني الشــيء تنكســرُ
عســـاك تعتــقُ رقــي مِــن مطــالبهم
فقـد مَلَلْـتُ ومَـا مَلـوا ومَـا اعتـبروا
أحْســِنْ رجــوعي مَــدّ اللـه عمـرك لـي
وانظــر إلــيَّ عَســَى أن ينفـع النظـرُ
إنّ التّجــار إذا عــادوا وقـد ربحـوا
أنْســاهم الربــحُ مــا عنّـاهم السـفرُ
وأســلم ودُمْ فـي نعيـم لا انقضـاء لـه
يــا أيَّهـا الملـك المنصـور يـا عُمُـرُ
محمد بن حمير جمال الدين.شاعر اليمن في عصره، لزم الملك المظفر (صاحب اليمن)، حتى كان شاعره.وله فيه مدائح.ومات في زبيد أشار بروكلمن إلى قصيدتين مخطوطتين من نظمة، و (رسالة - خ) من إنشائه، يعتذر إلى ابن معيبد.