هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا ابن الحسين وكم أجبتَ قُبَيْلها
صـَوْتي وكـم أصـغيتَ عنـد مقـالي
كـانتْ بـكَ الأوقـاتُ وهـي مُنِيـرةٌ
فــاليومَ أيـامُ الغـوير ليـالي
فَقِــدتْ سـهامُ سـهولُها ونجودُهـا
بــك ذروتــي حبـلٍ مـن الأجبـالِ
كـانَ اللَّهيـفُ إلـى ظِلالـك يلِتجى
فــاليومَ قــد أضـحَى بغيـر ظِلالِ
قـد كنـتَ بَـرَّاً للجميـع ووالـداً
للشـــيْبِ والشـــّبانِ والاطفــالِ
فـاليومَ ضـَاع السـِربُ بعدَ رعَايةٍ
ســَلَفَتْ وبُـتَّ الحبـلُ بعـدَ وُصـَالِ
لا الأثـلُ مِـن شـطى سـَهامِ بمُعْشـبٍ
والمــاءُ حتّـى المـاء غيـرُ زلاَلِ
والأرضُ غيـرُ الأرضِ والـدُّنيا سـوى
مـا كنْتُ أعهدُ في الزمَانِ الخالي
كنــت الهِلالَ لغِورهــا ولنجْـدِها
فـــاليومَ مَشــرقُها بغيــرِ هلاَلِ
طــوْدٌ تصـَدَّعَ مـن بَجيْلـةَ بعـدَمَا
قــد شــاد أيَّ معــالم ومَعَـالي
إنْ يحملـوك إلـى الضريح فطالمَا
قــد كنـت عَنْهُـم حَامـلَ الأثقـالِ
أو يــدفنوك فلا هوانــاً إنّمَــا
للتُــرب مَسـْرى العـارضِ الهطّـالِ
أصــْلٌ تركــب منـه آدمُ وانثنـى
فيــه عقيــبَ الشــدّ والتِرحَـالِ
بعـدَ الثُريـا صرتَ في حفر الثرى
والــدهرُ يُرْخـصُ كـلّ شـْيءٍ غـالي
لـو كـان غيـرُكَ مَـا بكينَا إنّمَا
نبكـي علـى الماضـي بغيـرِ مِثالِ
والعيــش أخـرُه الفنَـاء وإنّمَـا
نبكـي علـى الماضـي بغيـرِ مِثالِ
يَرجو الفتَى طول الحياةِ ولم تَزل
تتحكـــم الآجــالُ فــي الأمــالِ
ونريـدُ مـن ريـبِ الزمَـانِ سـلاَمةً
أســـلامةٌ تُلْقـــى بغيـــر زوالِ
هـي عـادةُ الأيـام أنْ هـي ألْبَسَتْ
ســَلَبَتْ فَضــَالةَ ذلــك السـربالِ
والعُمــرُ يـومٌ والنمنيّـةُ يَقْظـةٌ
والمــرءُ بينهمــا طُـرُوقُ خيـالِ
بـالله يـا قبْـرَ الفقيـه مُحَمّـدٍ
هـل أنْـتَ عـن علـمٍ بـردّ سـؤالي
بـالله يـا قـبرَ الفقيـه محمّـدٍ
مَــاذا صــَنَعْتَ بـوجهه المتلألـي
لـو أنّ تُربـك بـالترائب يُشـْترى
وازَنْتُــهُ المثقــال بالمثقــالِ
لو كان لي أمْري دفنتُك في الحشا
وجَعَلْـتُ صـَفَّ اللّبـنِ مـن أوصـَالي
مـا الـرزء فـي فرسٍ تموتُ وإنّما
رجـــلٌ بمَيْتَتِــهِ ممــاتُ رجــالِ
وآوحشــتاه علــى البلاد تَعطلـتْ
وخلَــتْ علــى كُــثرٍ مــن الحُلاَلِ
مـا الليـالي فـي تِهامـةِ كلِّهَـا
طــالت وكـانت قبـلُ غيـرُ طُـوالِ
عَفَـتِ الـدّيار فلا ديـارُ وغابَ مَنْ
قــد كـان مـالاً للقليـل المـالِ
فهـو الـذي قـد كـان مـن أخلاقه
بــذلُ النّــدى وهدايــة الضـلاّلِ
لَهْفِــي عليــك ومصـر عـك كُلِّهَـا
مــن أقــدَمِين وأوسـطين وتـالي
لهـفَ الصـحائفُ والصحافُ ولهفَ مَنْ
طلــبَ المــآلَ ولاتَ حيــن مــآلِ
ابنــي الحســين عزاكـم بمُحَمّـدٍ
قـولُ المُسـَلّم لا الجليـد القالي
مَـات النـبيُّ وفيـه أعظَـمُ أُسـوةٍ
وصـــحابُه بيـــنَ الصــفي والآلِ
إن يُقبـضَ البـدلُ المقـدسُ منكـم
فَلأَنْتـــم للـــه مِـــن أبْــدالِ
أوْ يَنْهَــدر جبــلٌ فمـن أبنـائه
وبنـــي أبيــه أيَّمــا أجْبــالِ
والسـرُّ فيكـم لا يـزالُ ولـم تزل
تلقـى سـجايا الليـث في الأشبالِ
خمسـون مـن آل الحسـينِ يقـومهم
فــردٌ عـن النَّكـات ليـس يبـالي
مستعصــِمٌ بــالله بــل مستنصـرٌ
بــالله صــَبّارٌ علــى الأهــوالِ
يبقــى علـيٌّ لكـم ويبقـى صـنُوه
وأبــو اعفيــفٍ ســاحب الأذيـالِ
واللـه يرحـم مـن مضـى ويمـدكم
بــالعمْرَ مَـا هبـت ريـاح شـمالِ
محمد بن حمير جمال الدين.شاعر اليمن في عصره، لزم الملك المظفر (صاحب اليمن)، حتى كان شاعره.وله فيه مدائح.ومات في زبيد أشار بروكلمن إلى قصيدتين مخطوطتين من نظمة، و (رسالة - خ) من إنشائه، يعتذر إلى ابن معيبد.