هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـدوس بسـاط اللـه والقلـب فاقـد
وتأكــل زاد القــوم السـرُّ جاحـد
وتزعــم طيشــاً أنَّ طــورك مبهــمٌ
لــديهم ومعنــاهم لمعنـاك ناقـدُ
تخـون عقـود اللـه بعـد انعقادها
وأقبــح شــيءٍ أن يــزلَّ المعاهـد
هجمـــت لغـــابِ الليـــث حاضــرٌ
فطرفـــك يقظــانٌ وقلبــك راقــدُ
أتحســبُ أنَّ اللــه ســفهت غافــلٌ
وأنَّ الوحـا عـن فتـق رتقـك قاعـد
فتوَّتنـا منَّـت عليـك بسـتر مـا اق
ترفــت وللمعنــى دليــلٌ وشــاهدُ
ونحـن أسـودُ الغيب في غابة العبا
مصـــادرنا محفوظـــةٌ والمــوارد
لنـا فـي مفـازات البرايـا خوارق
وفـي طـيِّ فيفـاءِ الخفايـا عـوائدُ
وفـي قمَّـةِ المجـد المنيـع منـابرٌ
وفـي سـاحة العـزِّ الرفيـع مسـاجدُ
وفــي ســدَّةِ التصـريف عـزمٌ مؤَيَّـدٌ
وفـي سـدرة السـرِّ اللطيـف مـوائدُ
ســيطويك منــا سـهمُ فتـكٍ مجلجـلٌ
تــذوبصُ لمعنـاهُ الجبـال الجلامـدُ
ســتأخذك الأســياف مـن كـلِّ جـانبٍ
ولا الجـدي يلـوي بأسـها أو عطارد
فرملـــك منســوفٌ وجفــرك كــاذبٌ
وعزمــــك منقـــوصٌ وهمُّـــك زائدُ
وحبلـــك منقـــوضٌ وصـــفوك زائلٌ
ومالــك فـي كـلِّ البرايـا مسـاعد
تأمَّــل ترانــا روح كــلِّ حقيقــةٍ
لهـا فـي سـويداء المعـالي مساند
تنمَّـق عنـا محكـم الفتح في الحمى
لأهـل الحمـى يـدري بـذاك المشاهد
ومـا مـرَّ فـي نظـم الوجودات سابقٌ
بآبائنـــا إلا الصــفيُّ المجاهــدُ
مضـوا بطريـق ابـن الـذبيحين سيِّدٌ
وحــبرٌ ومعمــورُ الجــوانب عابـدُ
وبحـرٌ مـن العرفـان يقـذف جـوهراً
ومنـــه لأعنـــاق الرجـــالِ قلائدُ
ورثـت الأولـى قـومي فقمـت مبرقعاً
وكـوكب عـزِّي انحـطَّ عنـه المراصـدُ
فنعــثي فـي نظـم التسلسـلِ مفـردٌ
وسـمتي بنهـجِ ابـن العواتـك واحدُ
ظهــوري بــأمراطِ الخفــاء محجَّـبٌ
تقــوم بـه زهـر الجبـاه الأماجـد
ويملأ أقطـــار الوجــودات كلِّهــا
فيبهـــت أفــاك ويحتــار حاســدُ
أنا الواحد المنغوتُ في صحف الخفا
لأهــل الوحــا منــي علـيَّ شـواهد
ســيعرفني فـي منهـجِ السـرِّ راكـعٌ
ويبصـرني فـي مهمـه السـيرِ سـاجدُ
وتجلـى كؤسـي بـالبراهين والهـدى
فيظمــأ ذو فقــدٍ ويشــرب واجــدُ
أنـا العلـم الخفـاق في بيت أحمدٍ
وكـم رُدَّ بـي فـي حضـرة الله شاردُ
رجـالي رجـال الأمـن والبر والتقى
فصــادرهم فــي طــيِّ قلـبي وواردُ
رقــائقُ آيــاتي بترتيــل حكمهـا
مـن السـنَّةِ البيضاء فيها الفوائدُ
تجلَّـت كنـوزي فـي التجلـي وأسفرت
عـن الـدُرِّ فيهـا للرجـال الخرائِدُ
سيبسـطُ لـي هـذا البسـاطُ مرونقـاً
بعــزٍّ تمـسُّ البـاب منـه الفراقـدُ
فـرح يـا خؤن النفس بالنفسِ ضائعاً
فمظهرنــا بــالعزِّ للحشــر خالـدُ
ونجمـك عـن سـقف العنايـات سـاقطٌ
وكوكبنـا فـي رفـرف السـعدِ صـاعدُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).