هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــلُّ حــالٍ لا بــدَّ آنــاً يحـول
وظلال الشـــأنين يومــاً يــزول
لا تمــل للأغيـار يـا خـلِّ قلبـاً
فعنــاء الأغيــار شــرحٌ يطــول
واعتمـد خالصـاً على الله واترك
رؤيــة الغيـر فهـي شـيءٌ فضـول
خــلِّ للــه فــي فــؤادك ســرّاً
فبــذا الســرِّ يحصــل المـأمول
وارجــع الأمـر للمهيمـن واصـبر
فــإلى اللــه كــلُّ أمــرٍ يـؤلُ
ربَّ يســرٍ جلاه مــن قلــب عســرٍ
حـار فيـه مـن الفحـول العقـول
وطــــوى شـــقَّة البلاء بغـــوثٍ
صــمدي عــن مــن عــراه ذهـول
وأعــاد النيــران بــردً سـلاماً
أخمــدتها مـن الغيـوب السـيول
وبلطــف ردَّ الســيوف الـتي قـد
هزَّهــا الصــائلون فيهـا فلـول
وبرمــش الطــرف اسـتفزَّ جنـودا
ردَّت الخصــم يــوم فــزَّ يصــول
وأقــام الضــعيف بـالعزِّ يعلـو
بيــد العــون وهـو فـردٌ ذليـل
وبســرِّ الألطــاف قــام بتصــري
فِ شــؤنٍ لهــا الجبــال تــزول
ولـــوى هامــةً واقصــر باعــاً
مــدَّ فـي الخـائفين وهـو طويـل
كـــلُّ شــيءٍ علــى علاه وتنــزي
هِ معــالي الصــفات منـه دليـلُ
حيَّــر الكــلُّ قدســه فعلـى مـق
دار إلهـــامه القـــؤل يقــول
كــلُّ عقــلٍ بــه لعجــزٍ ذهــول
كـــلُّ قلـــبٍ بســـرِّه مشـــغول
ذكـــره راحـــةً القلــوب ولا ش
كَّ بتكـــراره يــداوي العليــل
هــو بــاقٍ والــكُّ فـانٍ وإن أع
يـاك بـالوهم يـا جهـول الغفول
أيــن مــن جــاء منـذُ آدم للآ
نِ وهــا نحــن خلفهــم القفـول
قـد طوتهم يد البقاء قضو آلا ال
قــوم قــومٌ ولا الطلــول طلـول
غيَّرتهـــم فلا القصـــير قصــيرٌ
فنـــراه ولا الطويـــل طويـــل
وجميـع الـذرات تطـوي بـذاك ال
دربِ طيــا وليــس عنــه عــدول
آيــــةٌ للقهـــار دلَّ عليهـــا
يــا ولــيُّ المعقـول والمنقـول
هــو فــي كــونه يعيـد ويبـدي
وهــو فــي كــلِّ حاجــةٍ مســؤلُ
رنَّ فــي فكــرة القطيـع اتحـادٌ
مـــن كثوفــاتِ وهمــه وحلــول
بئس مـــا نـــابه ضــلالا وزوراً
هــو فــي حكــم غيِّــه مخــذول
قــدِّس اللــه عــن سـمات حـدوثٍ
فهــو بــاقٍ والحادثــات تـزول
وجِّــه القلــب بالخشــوع إليـه
عـــلَّ فالصــدق وجهــه مقبــول
واجعــل المصـطفى لقلبـك بابـاً
فهــو مـن جـانب الإلـه الرسـول
باب رحب القدس المنيع حبيب الل
هِ حقــــاً وســـيفه المســـلول
ليـت شـعري هـل أشـتفي وأرانـي
لــي فــس ســاحة النـبيِّ مثـول
أبعــث الـدمع كالسـحاب وثـوبي
يقطــر المــاء ذيلـه المبلـول
وأنـــاديه مــن فــؤادٍ وجيــعٍ
وجميعــــي بلوعـــتي مشـــمولُ
يــا ملاذ الوجــود عونـاً فـإني
فـي حمـاك العـالي وقيـع دخيـلُ
أدرك أدرك برحمــــة وحنــــانٍ
لضــليعٍ قــد أثقلتــه الحمـول
جـاء يشـكو إليـك ذنبـاً عظيمـاً
وهمومــاً بــه القــوي مكبــول
فتقضـَّل يـا ابـن العواتك فالكر
بُ مـــتى شــئت عقــده محلــول
وعليــك الصــلاة مـا راح يتلـى
فــي مثــاني مــديحك التنزيـل
وعليــك الســلام مـا نـصَّ فرقـا
نٌ جلاه التحويــــجُ والترتيـــلُ
قرأتـــه أفــراد قــومٍ كبــارٍ
مثلمـــا جــاءكم بــه جبريــلُ
والــذي قـد حبـاك قـدرا جليلا
فيـه بـاهي قبـل البروز الخليل
ليــس بعــد الرحمـن إلاك قصـدي
إن عـدا الجند أو تداعى الخيول
كيــف لا أتــرك السـوى ولعمـري
كــلُّ حــالٍ لابــدَّ آنــاً يحــولُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).