هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبكـي وبـدري بالجمـال تـوارى
وتـــأوُّهي ملأ الفجـــاج أوارا
كسـفينةٍ فـي بطـن بحـرٍ قد جرت
وفؤادهــا للسـير يلهـب نـارا
سـربي لسـرب حـبيب قلبي مسرعاً
يـا جمـر وجـدي واقطع الأقطارا
دربـي بـدربك نحـو دار مـتيَّمي
إن كنـــت توصــل ربَّ درب دارا
ولأنـت يـا قلبي اتَّئد ما أنت أ
وَّلُ قلــب مولــوه لحــبٍّ طـارا
واصـبر علـى هجر الحبيب فربَّما
دار الزمــان فبــدَّل الآثــارا
واجعـل مـع الأيـام صبراً صالحاً
فالصــبر ســرٌّ يظهـر الأسـرارا
إيـاك يـا قلـب القنـوط فإنَّها
أقــدار ربــي تكشـف الأقـدارا
أحسـن ببـارئك الظنون فكم وكم
فــي رمـش طـرفٍ يسـَّر الإعسـارا
ولكـم أغـاث غريـق لـجٍّ صـارخاً
أخــذته أمــواجُ فـارح وحـارا
ولكم حمى من ندبة العضب امرءاً
صـبراً رأى الموت المريع مرارا
آيــات قــدرته وبيــض شــؤنه
بجلالا كـــم حيَّـــر الأفكـــارا
يـا مـن غـدا ضـبا بثـائر لجَّةٍ
أو ســمكةً راحـت تفـوح قفـارا
عـول عليـه إذا الزمـان تلوَّنت
ألـــونه وملــحُّ خطــبٍ جــارا
وارجـع إليـه بعـزم قلـبٍ خالصٍ
محـق الوجـود وشـامه القهـارا
وابسـط لـه كفيـك وابرز داعياً
لا ترتجـى مـن غيـره اسـتظهارا
وخـذ النـبيَّ وسـيلةً فهـو الذي
أبـداه فـي طـيِّ العمـا مختارا
علم الرسالة منبع البرهان وال
عرفـان أجلـى المرسـلين منارا
معــراج أرواح الرجـال لربهـا
بلغـت بـه فـي سـيرها الأوطارا
معنـى نظـام دقائق الفرقان في
تفســيره يطــوي بـه الأخبـارا
يجلـو بنقطـة نظمـه مـن علمـه
بحــراً بنكتــة فهمــه زخـارا
ســلطان صـفِّ الأنبيـاء ورأسـهم
وهزبرهــم عـن عـجُّ كـربٍ ثـارا
فالجـأ إليـه يربط قلبٍ إن بغى
بــاغٍ وربُّــك يخلــق الأنصـارا
هذا الوجيه الوجه عند الله بل
هـذا الـذي للغـوث قـام مدارا
اعطـاه مـولاه الإغاثـة مثـل ما
في الشمس قد نسج الضياء نهارا
حسـبي بجاهـك يـا محمَّد إن عتى
دهـري وصـرت لظـل بابـك جـارا
وحططـت رحلـي فـي رحابك علَّ أن
أمحــو بحرمــةِ جاهـك الأوزارا
فـالله قـد أبـداك فـي ملكوته
لـدجى المعـائب ماحيـاً سـتارا
وأقــام منـك لكـلِّ كسـرٍ مقلـقٍ
مــدداً بنفحــة وهبــه جبـارا
صـلى عليـك الله يا علم الهدى
مـا ركـب قـومٍ للمدينـة سـارا
وعلـى بنيك وصحبك الزهر الأولى
مـا الطـلُّ نمنـم رشـُّه الأزهارا
والتـابعين وتـابعيهم مـا حدى
بـك سـائقٌ فـدعا القفول حيارى
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).