هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا يضـرُّ البدر وهو في السما
مـن جحـد خبـلٍ طـمَّ عينيه العمى
يلمـع فـي الكـون سـناه مشـرقاً
فليجحـد الأعمـى الضـياء كيفمـا
يـا مـن إليـه اللـه أولى نعمةً
إصـبر هـي الحسـادُ ترمي النعما
واللــه لا يرفــع قــول حاســدٍ
ولــو بنـى إلـى السـماء سـلَّما
ســلِّم إلـى اللـه ولا تجـر فمـن
ســـلَّم للـــه بـــأمر ســـلما
وكـن مـع اللـه ولا تخـش السـوى
ففي السوى اشهد بالوجود العدما
طــر أنـت للبـاري بقلـبٍ خـالصٍ
وامحـق غبـار بالغير مهما عظما
وارجـع إلـى الله تعالى واسترح
وهـو بلطـف الصـنع يبدي الكرما
مــا خــاب مـن عـزَّ بمـولاه ولا
ذلَّ ولا فيمـــا يـــروم نـــدما
كــم قهــر الحاســد سـرُّ بطشـه
فــــردَّه بنــــاره مصــــطلما
وكـــم بنــى دسائســاً وفــوقه
صــار البنــاء كلُّــه منهــدما
تبــارك الجبــار فــي سـلطانه
فــردٌ يــردُّ خاســئا مـن ظلمـا
ويبعـث الغـرة مـن قلـب القضـا
فتصــر البــاغي وتحفـظ الحمـى
فلا تكـــن بنـــيَّ باغيـــاً ولا
تخـف ولـو أمطـرت الـدنيا دمـا
وارقـت مـن النصـر الإلهـي بـدا
تمحـو مـن الخصـم الألـدِّ الأرسما
واقـرأ بلـوح الغيـب خطا ظاهراً
منمنمـــاً يفهمــه مــن فهمــا
فيـه لنـا النصر وإن طاش العدا
ولقَّنــوا الـزور الأنيـق الأُممـا
والخـذل والـذلُّ لهـم وإن علـوا
بزعمهــم وكعــب وهمهــم ســما
عاقبـــة الأمـــر تــذيع ســرَّه
ويصــبح الجاهــل ممــن علمــا
فكـن أميـن القلـب بـالله وصـر
لحكمــه مــع الرضــا مستسـلما
ســينجلي الليـل ويـبرز الضـحى
وينطـوي السـموء الـذي قد عتَّما
وينصـــر اللــه بمحــض عــدله
حزيــن قلــبٍ مــن حسـودٍ ظلمـا
وهكــذا اللــه جَــرَت عــاداته
وهــو آلــه الأرض جــلَّ والسـما
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).