هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلاً بليلــى قــد جلــت هلالهـا
وأبــــرزت لأهلهــــا جلالهـــا
كأنهــا لمــا انجلــت بمرطهـا
شــمسٌ أبــاحت للــورى جمالهـا
تلمــع فـي سـمائها مـا أبصـرت
عيــن امــرءٍ وحقهــا مثالهــا
غرامهــا دعــا القلـوب للفنـا
وكــم عقــولٍ للهــوى أمالهــا
تــداعت العشــاق فـي أعتابهـا
وطرحــت فــي رحبهــا آمالهــا
قـــد قصــدتها تــروم غيرهــا
وأنزلـــت ببابهـــا رحالهـــا
وكــم وراء ســترها لاحــت لهـم
فـــذهلوا حيــن زأوا خيالهــا
وأخــذتهم مــن هولهــا رعــدةٌ
زلزلـــت الأرض بهـــا زلزاهــا
يـا راكـب البكـر الخلوج مجهدا
زمـزم بهـا وأطلـق لهـا عقالها
واضـرب بهـا الـدو ولا تهدأ إلى
أن تلــق حــول حـاجرٍ أثقالهـا
وتلــق ســكان العقيــق موصـلاً
بحبــل ليلــى ريضــاً حبالهــا
هنـاك دعهـا تـذرع البيـدا وتر
عــى روضــها وتنتقــي زلالهــا
ولا تــــزم شـــاكماً زمامهـــا
ولا تحــول عــن هواهــا حالهـا
فإنهـــا قــد أوصــلتك بغيــةً
ورح المحــب راضـياً تفـدى لهـا
يـا أهـل ليلـى والغـرام سـكرةٌ
تميــل عـن حـب السـوى رجالهـا
نحــن بليلــى ليلنــا نهارنـا
تبــــوأت أرواحنـــا ظلالهـــا
تمـــر فــي موكبهــا وتنثنــي
تــرن فــي قلوبنــا جلجالهــا
اللَــه مـا أبهـى شـعاع حسـنها
ومــا أحيلــى عنــدنا دلالهــا
ذلــت لهــا أطوارنــا بطبعهـا
ولـــن يــذل طورنــا إلا لهــا
يــا نسـمةً مـرت بشـرقي اللـوى
مرنحــــاً يمينهـــا شـــمالها
أذكيــت نـاراً فـي فـؤادٍ وللَـه
أضــرمت فــي ضـميره اشـتعالها
فــاح لــه منخـدر ليلـى نفحـةٌ
حيـــن هببــت فبكــى أطلالهــا
للَــه كــم مـن أنـةٍ قـد جرهـا
لهــا وكــم مـن دمعـةٍ أسـالها
ولوعـــــةٍ بســــره ســــاكنةٍ
وفكــــرةٍ لأجلهــــا أطالهـــا
ولهفـــــةٍ بلبــــه ثــــائرةٍ
ومهجـــةٍ أودعهـــا بلبالهـــا
مطروحــةٍ ببــاب ليلــى تركــت
لمـا عليهـا فـي الهوى وما لها
ترعــدها الغصــة إن مـا سـألت
ولا مجيــــبٌ ســـامعٌ ســـوآلها
تــروم ليلــى وعلــى أمثالهـا
ليلــى علــوّاً حرمــت وصــالها
أقســم بالجرعـاء مـن بطحائهـا
ومـــن رأى مولهـــاً غزالهـــا
والنـــاهزين نحوهــا قــوافلاً
تجهــد وجــداً للحمــى جمالهـا
لهـا عيـونٌ مـن عيـونٍ قـد جـرت
رشــت علــى قيعانهــا سـجالها
وبعثــت مــن نوحهــا ســحائباً
تجــر فــي رياضــها أذيالهــا
إني على العهد القديم في الهوى
وكــم نفــوس الغـرام اغتالهـا
أحــب ليلــي طارحــاً لوامهــا
وقاطعــاً فــي حبهــا عــذالها
ترمقهـا عينـي ولـن تـرى السوى
وغيرهــا واللَــه مــا حلالهــا
لهـــا بهـــا وحقهـــا مــآربٌ
عســى بعــزم الـدق أن تنالهـا
قـــد رفعــت لربهــا ضــراعها
بحبهـــا وأبـــدت ابتهالهـــا
للَــه أوقــاتٌ بســلعٍ قـد مضـت
قصــارها قــد زاحمــت طوالهـا
يرســم فكـر الصـب فـي خيالهـا
صــار وطيــب عيشــها خبالهــا
يـا أرض ليلـى والحيـاء لم يزل
يـــرش فـــي هطـــاله تلالهــا
حســـبك منـــي مقلــةٌ ســاهرةٌ
عليـك كـل الكـون مـا استمالها
خافتـــةٌ ترقــب شمســك الــتي
قــد بلغــت بنورهــا كمالهــا
ونشــرت فــي الملاثيــن بردهـا
ونســـجت بينهمـــا غلغالهـــا
طــافت بهــا قلـوب أهـل ودهـا
وبالهــدى قــد محقــت ضــلالها
وأبـــرأت بلطفهـــا ســـقامها
جهـــراً وداوت منـــةً عضــالها
تفيـــض آلاء الغيـــوب مـــبرزٌ
يمينهــا مــن طمسـها أشـكالها
وتكشـــف الجلــى وعــن جلالــةٍ
يســـأل كـــل عاشــقٍ نوالهــا
لـم تـدخل الـدخيل رحـب قدسـها
مــا برحــت رجالهــا رجالهــا
قـامت بـأرض اللَـه عنهـا عصـبةٌ
أوتادهــا أقطابهــا أبــدالها
فـــدوخت بعزمهـــا أقيالهـــا
وأيقظـــت بهـــديها أجيالهــا
بــاللَه يـا ليلاي رفقـاً بـامرئٍ
طــوى البرايــا ورمـى آمالهـا
زوى كنوزهـــا وفاتهـــا وقــد
ألقــى إلــى طلابهــا أقفالهـا
ولــو أراد ذورة البــدر بمــا
أعطـــاه فضــلا ربــه لطالهــا
فــــأقفيه بقبــــول صــــدقه
وبســــــماع مجملاٍ قالهــــــا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).