هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الخــب ميــالٌ مــع الشــبهات
وأســيرها فــي القيـد والإفلات
يلقـي الجميـل تـأولاً عـن باله
ويــرى القبيـح بأيسـر الـزلات
وتهــزه للســوء طيشــاً نفسـه
مــع عجــزه لتلــون الخطـرات
ويطيــر للـزور الملفـق سـمعه
ويعـــده مــن محكــم الآيــات
وبـورح في الخبر الشريف مشككاً
لكـثيف مـا يطـوي مـن الظلمات
والخيــر يهملــه ويحفـظ ضـده
وينــام طــي ترقــب العـثرات
يزهـو إذا سـمع المذمـة طـوره
لكريــم طــور شـامخ الـدرجات
ويـرد عـن مـدح الأماجـد وجهـه
لؤمـاً وفـي الأمـر اختلاف جهـات
يعمـى إذا بـرزت حقـائق ذاتـه
ولغيـــره يحتــاط بــالهفوات
ولخبثــه ينســى عظـائم فعلـه
ويآخـــذ الأمجــاد بالكلمــات
متمكـــنٌ بزعـــومه وبـــدينه
متلــون الحركــات والســكنات
والمسـتحيل يـراه شـيئاً ممكناً
ويـرى إسـتحالة ممكـن العادات
فهـواه فـي نظـر المحقـق دينه
عبـد الهـوى في المحو والإثبات
ويـرى يزيـد أبـا يزيـد بلحظه
وبمثلهـا يلقيـه فـي الـدركات
إيــاك والأخبـاب لا تركـن لهـم
فـي فسـحة الخلـوات والخلـوات
يبـدون صـدقاً مـن فسادٍ هل ترى
مــاء الحيـاة بلذغـة الحيـات
دعهـم علـى مـاهم عليـه فإنهم
رهـن المصـائب فـي قيـود شتات
مهمـا توطـد أمرهـم فارقب لهم
محفـاً فهـم فـي قبضـة النكبات
وعليـك بالأخيـار فأصـبحهم وكن
فـي ركبهـم مـع ثـروة الساقات
فالخير في الأخيار لم يبرح لهم
إلفــاً أليــف تمكــنٍ وثبــات
فاصفح إذ عثروا وإن هم أذنبوا
فاســمح ســماح موافـقٍ ومـوات
إن الكـرام إذا سـترت عيـوبهم
بـذلوا لـك الأرواح فـي الشـدت
وغـدو عبيـدك فـي تقلبهـم وإن
هـم فـي الحقيقـة خلص السادات
وبقيـد طاعتـك انـبرت أحياؤهم
فــي مشـهد التسـليم كـالأموات
يكفـي الكريـم جميـل صنعك مرةً
والخــب لا يرضــيه بــذل مئات
وأخـو النزاهـة لا يـرى لخليله
عيبـاً فـأنعم بـالنزيه الـذات
فاسـتجل بالنيـات دربك من رقي
قــة إنمــا الأعمـال بالنيـات
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).