هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأت رفــرف الأكــوان هنــدٌ فـولت
إليــه ومنهــا فــي طـواه تـدلت
وأوهمهــا مــن بــارزات صــنوفه
جلاجـــل آثـــارٍ فصـــاحت وغنــت
وظنـت بمـا بقنـي البقـاء تخبطـاً
فكــذبها الشـيء الـذي فيـه ظنـت
وضــنت بتلــك الفانيـات تقاعـداً
عـن الـدائم البـاقي فبالوهم ضنت
ألا فانــدبيها يــا هـذيم فإنهـا
تــدلت إلىالفـاني الحقيـر فـذلت
ولـو أنهـا طـوراً تخلـت عـن الذي
يبيــد بــدرع الباقيــات تحلــت
تجلـت لهـا الأنـوار مـن كـل جانبٍ
فلــم ترهــا للطيـش يومـاً تجلـت
فيـا بصـراً قـد زاغ بالميل للسوى
ويــا همــا هـامت وبـالغير همـت
خيـالٌ لرائيـك انجلـى وهـو كـاذبٌ
شـــراب ســرابٍ فــانتبه وتثبــت
تصـدر شـأن الغيـر فـي قلبك الذي
أنقلبـت بـه يـا هند بتيه وافلتي
وروحـي بروح القدس واستبدلي التي
دنـت وانطوت في مهمه العجز بالتي
خـذي العيش ما بين المخصب والصفا
وأطــرف هاتيــك الشــعاب ومـروة
وإن بــت بيـن الـذروتين بفرجـتي
خرســان خــل العيــن منـك بمكـة
فللَـــه فــي الأطلال ســرٌّ مطلســمٌ
علــى كــل قلــبٍ يسـتدير ومقلـة
يفيــض شــؤن اللَــه جــل بخلقـه
فتأخـذ منهـا النفـس مـا قد أكنت
ولا تلفــتي عــزم الفــؤاد بكلـه
ولـو رمـش عيـنٍ عـن رحاب المدينة
هنالـك سـر اللَـه والحضـرة الـتي
قـد اختارهـا الباري على كل حضرة
ســرادق علـم اللَـه ينبـوع فضـله
ومهبــط مجلـى قدسـه فـي البريـة
مطــاف قلــوب الــوالهين بحبهـم
وفيفــاء تلــك القبضــة الأزليـة
ونكتــة يـس السـرارة فـي العمـا
ومعنــى نظــام الدولــة الأبديـة
محمــد علــم اللَــه ناسـوت سـره
وأحمــد أهــل الحضــرة الصـمدية
أقـــام بحـــم الحقــائق صــولةً
لهــا انــدهش الأملاك لمــا تبـدت
نعــم ولــه الأملاك عنــه بربهــم
ولكــن بــه قــاموا بكـل حقيقـة
ولــولاه مــا كـانوا وإن سـجودهم
لآدم مغـــنٍ عـــن طــوال الأدلــة
علـى كـل هـامٍ مـن معـاليه رفـرفٌ
يشــير لــه بالرفعــة الأقدســية
وفــي كــل لـبٍ مـن معـانيه واردٌ
يجلجــل أحكــام الغيـوب الخفيـة
فيأخــذها الانــي بمــولاه عارفـاً
ويأخــذها المــرد حســب الطويـة
سـقى اللَـه مـن أرجـاء طيبة طيباً
مــن القـاع فيـه نقطـة الأولويـة
مقــام إمــام المرسـلين عظيمهـم
وســيدهم فــي كــل علــمٍ وحكمـة
ألا وهـو المـاء الـذي فـي عيونهم
تــدلى بنــورٍ عــم كــل ســريرة
ورقرقـة الفهـم الـذي فـي عقولهم
تحلــى علـى تلـك القلـوب بنفحـة
هزبــر الوحــا كشـاف كـل عجاجـةٍ
تنمــق فيهــا نســج كــل مهمــة
وســلطان ملـك اللَـه بـادٍ وطـامسٍ
ومنشــور حكــمٍ أو مصــانٍ بطيــة
تبـدى بـه الألـوان بعـد انطماسها
ولــولاه لــم ترمــق بعيـنٍ بصـير
فكـان هـو النـور المجلـى لعينها
بمبطــن معنــى نســجة المظهريـة
لـه العلـم الخفـاق والكـون ساكنٌ
وآدم فــي ســرداب مــاءٍ وطينــة
لـه العيلـم المواج والأرض والسما
هبـاءٌ وهـذا الكـل فـي جـزء نقطة
لـه المعجـزات السـاريات ومن سنا
مطالعهــا آيــات أهــل الحقيقـة
لـه الدولـة الكـبرى بكـل دقيقـة
لـه الجولـة العظمـى بكـل طريقـة
لـه صين علم الغيب فاللوح عنه قد
تلقـى كنـوز العلـم مـن كـل شكلة
فمــا القلــم الخطــاط إلا لأجلـه
بـدا مـن طـوى طمـس انشقاق الأكنة
فلـولاه لـم يكتـب ولـولاه لـم يكن
علــى اللـوح مكتـوبٌ يجـر بجملـة
أجـل هـو نـور اللَـه يجلـى لخلقه
ومــا ضـره جحـد العيـون العميـة
بفرقـانه قـد فـرق اللَـه بيـن من
هــداه وبيــن الجاحــد المتعنـت
بــدت منــه للحـظ القـديم محجـةٌ
تـــدل علـــى أهليــه أي محجــة
فشــرعته نــافت علــى كـل شـرعةٍ
وحجتــه قــامت علــى كــل حجــة
جلـى اللَـه للأكـوان مـن أهل بيته
مصــابيح ســرٍّ حققــوا بالوصــية
فقـاموا عـن الزهـراء أسباط مرسلٍ
سـما المرسـلين الزهـر في كل خلة
رووا من طريق اللضه للقوم ما خفا
عـن العـارفين الشـعث غبر السرية
وجـاء لنـا أصـحابه الغـر بالـذي
بــه قـد قضـى عـدلاً بـأقوام سـنة
وكــلٌّ لــه فيمــا انتحـاه مزيـةً
شــــريفة عنــــونٍ وأي مزيــــة
ولـم نـر يومـاً فـي جميـع دروبهم
وأنحائهــا غيـر الهـدى للشـريعة
علـى إثـر روح العـالمين تزاحمـت
جنـائبهم فـي السـير مـن كل وجهة
وجـاء رجـال اللَـه في اللَه بعدهم
علـى إثرهـم يـا خيـر إثـرٍ وعصبة
يرومــون وجــه اللَــه جـل جلالـه
قـل اللَـه أو خـل الحـوادث واصمت
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).