هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَنِــيُّ العَــزْمِ همَّتُــهُ دَنِيَّـهْ
وســامي الطَّبْـعِ هِمَّتُـهُ عَلِيَّـهْ
يُحــاوِلُ ذا شــُؤُناً يَبْتَغيهـا
وذاكَ شــُؤُنُهُ طَــرْحُ البَرِيَّــهْ
تفكَّـرْ بـي فَـدَيْتُكَ يـا رَفيقي
وخُـذْ عنِّـي الإِشـاراتِ الجَلِيَّـهْ
طَـوَيْتُ الحادِثـاتِ وراءَ ظَهْـري
علـى نَسـَقِ الشـُّؤُنِ الحَيْـدَرِيَّهْ
وكَفْكَفْـتُ العُيـونَ فقُمْـتُ أَعْمى
عـن الأَكْـوانِ فـي عـزمٍ وَنِيَّـهْ
رَضـيتُ بِخِرْقَـتي وبمِـرْطِ ثَـوْبي
وسـابَقْتُ الأَحِبَّـةَ فـي السـَّرِيَّهْ
وقلـتُ لعارِضـاتِ النَّفْـسِ مهلاً
دَعينـي مـن دَسائِسـِكِ الخَفِيَّـهْ
أَهَـلْ بالسـَّعْيِ يُـرْزَقُ رَبُّ سـَعْيٌ
أَقيمي لي النَّتيجَةَ في القَضِيَّهْ
وهـاتِ لنـا القِياسَ صَحيحَ سَوْقٍ
وإلاَّ أنـتِ فـي المعْنـى غَبِيَّـهْ
فكـم خِـبٍّ سـَقيمِ الـرَّأْيِ خَبْـلٍ
وعِيشـــَتُهُ بـــدُنْياهُ رَخِيَّــهْ
وكـم حَبْـرٍ يَمـوجُ ببحْـرِ عِلْـمٍ
لـه مـن فقـرِهِ سـُحْبُ البَلِيَّـهْ
فإِمَّـا المُلْـكُ للـدُّنْيا جَميعاً
وإِمَّـــا تَرْكُهــا بــالأَوْلَوِيَّهْ
وهــذا التَّـرْكُ يُمْكِـنُ كـلَّ آنٍ
وأمَّــا المُلْـكُ رُتْبَتُـهُ قَصـِيَّهْ
وإنَّ الزُّهْــدَ أَحسـنُ كـلِّ طَـوْرٍ
لــذي نَفْــسٍ مُطَهَّــرَةٍ رَضــِيَّهْ
ومُـذْ حاوَرْتُهـا غُلِبَـتْ فحـارَتْ
وعـن عَجْـزٍ غَـدَتْ طُهْـراً نَقِيَّـهْ
فرَدَّيْـتُ العِنـانَ لهـا مَحاقـاً
بشـــِدَّةِ هِمَّــةٍ مِنِّــي أَبِيَّــهْ
ولـم أَعْبَـأْ بهـا حتَّـى تَفانَتْ
ومــاتَتْ وهــي عـاجِزَةٌ قَـوِيَّهْ
وقـدْ فُجِـرَتْ يَنـابيعُ التَّجَلِّـي
بقَلْــبي عــن أَنـابيبٍ زَكِيَّـهْ
فــــأَوْرَدْتُ الكَلامَ كَلامَ حَـــقٍّ
مـن الحِكَـمِ الرِّقاقِ الجَوْهَرِيَّهْ
فـإنْ وَفَـدَتُ بُنَـيَّ عليـكَ دُنْيا
فخُــذْها بـاليَمينِ الهاشـِمِيَّهْ
ولا تَحْفَـلْ بهـا في الأَمْرِ قلباً
سـُمومُ القَلْـبِ فـي هـذا خَفِيَّهْ
وإنْ هـي فـارَقَتْ فاصْفَعْ قَفاها
فوَفْــدَتُها ورَجْعَتُهــا رَدِيَّــهْ
وطَلِّقْهــا بســِرِّكَ كيـفَ سـارَتْ
بنَفْـــسٍ ذاتِ إِيمــانٍ غَنِيَّــهْ
وخُــذْ طَــوْرَ الرَّســولِ طَـوْراً
ولازِمْ إِثْــرَ عُصــْبَتِهِ التَّقِيَّـهْ
وحَقِّـقْ مـذْهَبَ العِرْفـانِ طَبْعـاً
وِفاقــاً للطِّبــاعِ الأَحْمَــدِيَّهْ
فتَـرْكُ الكَـوْنِ أَهْـوَنُ كـلِّ شيءٍ
لعَبْــدٍ رامَ أَنْ يَلْقــى نَبِيَّـهْ
ولا تُلْفِـتْ إلـى الآمـالِ قَلْبـاً
وخُـذْ عـن شـَيْخِكَ المَهْـدِيِّ زِيَّهْ
فـإِنَّ المَهْدَوِيَّـةَ أَيـنَ كـانُوا
بِحــالِ الهاشـِمِيِّ لَهُـمْ مَزِيَّـهْ
أَلِيَّتُهُــمْ وَثيـقُ العَهْـدِ منـهُ
علـى زُهْـدٍ فيـا نِعْـمَ الأَلِيَّـهْ
شـُؤُنٌ قـدْ عَلَـتْ وسـَمَتْ مَقامـاً
أَجــلْ تلــكَ الشـُّؤُنُ مُحَمَّـدِيَّهْ
تَحُــفُّ ضــَريحَ صــاحِبِها صـَلاةٌ
طَـوَتْ أَزْكَـى السَّلامِ مع التَّحِيَّهْ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).