هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحْــتَ ســَبْرِ المُرَفْــرَفِ الأزَلِــيِّ
والنِّمـــاطِ المُســـَدَّلِ الأبَـــدِيِّ
وعَريــضِ الســِّتْرِ الَّــذي نَشـَرَتْهُ
راحَـةُ القُـدْسِ فـي الفَضا الغَيْبِيِّ
وانْجِلاءِ الشــُّؤُنِ مــن كُــلِّ رَمـزٍ
مَعْنَــوِيٍّ فــي الطِّــرزِ أو عَيْنِـيِّ
وانْتِســاقِ الأســرارِ سـِرًّا فَسـِرًّا
وامْتِـزاجِ التَّركيـبِ فـي كُـلِّ شـَيِّ
والمُحـوضِ البَحْتِ الغَموضِ المَعاني
تَحــتَ ســِرْبالِ طَــوْرِهِ النَّــوْعِيِّ
وانْبِلاجِ الأشــْكالِ لَونــاً فَلَوْنـاً
بِبُــــروزِ المُفَســـِّرِ الضـــَّوْئيِّ
وإِحاطـاتِ قـدرَةِ الغَيْـبِ فـي الكُ
لِّ وتَصـــْريفِ نَشـــْئِها الفَــرْدِيِّ
والتَّـدَلِّي مـن طِلْسـَمِ الطَّمْسِ نَشْراً
قــدْ تجلَّـى مـن غـارِ ذاكَ الطَّـيِّ
والَّــذي أَدرَكَ القُلُــوبَ ســَميراً
والَّـــذي أدرَكَ الفُهـــومَ بعِــيِّ
والَّـذي نـاطَ في العُقولِ انْفِتاقاً
والَّـــذي مســـَّها بــذُهْلٍ أَبِــيِّ
والَّــذي أَكْســَبَ الخَـواطِرَ فَهْمـاً
وحَباهــا مــن نَشــرِهِ العِطْــرِيِّ
والَّــذي ردَّهــا عليْهــا حَيَـارى
فارْتَــدَتْ مِــرْطَ تيهِهـا المَلْـوِيِّ
والَّــذي قَلْقَــلَ الخَيـالَ فأَوْعـا
هُ شــُؤُناً مــن غيــرِ رَســْمٍ وزِيِّ
والَّـذي مـدَّ فـي البَصـائِرِ حـالاً
فـــرأَتْ غيـــرَ مُبْصـــِرٍ مَــرْئِيِّ
وأَفـادَ الأَبْصـارَ إذْ تشـهَدُ النُّـو
رَ اغْتِــرافَ الأَشــْكالِ وَهْـبَ مَلِـيِّ
وأَثــابَ القُــوى بُـروزاً وطَمْسـاً
فهــوَ مُعْطــي القُـوى لكـلِّ قَـوِيِّ
وطَــوى الأَمْــنَ فـي سـفينَةِ نـوحٍ
فاســْتَوَتْ بعــدَها علـى الجُـودِيِّ
وحَمــى عبَـهُ الخَليـلَ مـن النَّـا
رِ بضـــُرَّامِ وَقْـــدِها الجَمْـــرِيِّ
وابـنَ مَتَّـى أَنْجاهُ من ظُلوماتِ ال
حُــوتِ فــي قَعْــرِ كِنِّـهِ البَحْـرِيِّ
وحَبــا يوسـُفَ الوِقايَـةَ ضـمنَ ال
جُــبِّ فــي طَــيِّ حِفْظِــهِ القُدْسـِيِّ
ثُـــمَّ أَدْلاهُ بعــدَ ذلــكَ للســِّجْ
نِ لِســـــِرٍّ بعِلْمِــــهِ مَخْفِــــيِّ
ثــمَّ أَبْــداهُ بــالبُروزِ عَزيـزاً
يــا لِجَمْــعٍ فــي مَهْمَــهٍ فَرْقِـيِّ
وأَزالَ الغِشــاءَ عـن عَيْـنِ يَعْقـو
بَ بشــَمِّ القَميــصِ مـن بعـدِ غَـيِّ
صــَرَفَ الحُــزْنَ عنـهُ حيـنَ دَعـاهُ
إنَّ هــذا مــن شــأْنِهِ الحِكْمِــيِّ
ردَّ بعــدَ الفُقْـدانِ مُلْـكَ سـُلَيْمَا
نَ بتَصــــْريفِ فعلِـــهِ الأَمْـــرِيِّ
وجَلــى بــالإِعْزازِ وَحْشــَةَ مُوسـى
حينَمـــا فَـــرَّ لا بِظِـــلِّ وَلِــيِّ
وكَفـى الـرُّوحَ عَبْـدَهُ الحَـقَّ عيسَى
وَصــْمَةَ القــومِ بيـنَ نشـرٍ وطَـيِّ
وحَبــا المُرْسـَلينَ فـرْداً ففـرْداً
نِعْمَــةَ القُــرْبِ والجَلالِ الجَلِــيِّ
وســَقى الأَنْبِيــاءَ كــأسَ قَبــولٍ
أبَــدِيٍّ فــي المَحْضــَرِ النَّشــْئِيِّ
وطَــوى مُجْمَــلَ الوُجــوداتِ طُـرًّا
بنِمــــاطٍ وافْتَضــــَّهُ للنَّبِـــيِّ
فــانْجَلى مــن مِضـْمارِها قُرَشـِيًّا
حيــنَ يُنْمــى أَفْـديهِ مـن قُرَشـِيِّ
مُصـْطَفاهُ خُلاصـَةَ الخلـقِ فـي العِلْ
مِ ونِبْـــراسُ نَوْعِهـــا الآدَمِـــيِّ
مَـوْجُ بحـرِ الشـُّهودِ في حضرَةِ السِّ
رِّ عِيانـــاً وعيـــنُ كــلِّ نَبِــيِّ
حُجَّـةُ اللـهِ لا يَـزالُ علـى الخَـلْ
قِ وطَمْطـــامَ عِلمِـــهِ الصـــَّمَدِيِّ
نَهْـزَةُ الـرُّوحِ بانْتِسـاقِ التَّـدَلِّي
والتَّجَلِّــي ضــِمنَ اســْتِواءٍ وَلِـيِّ
مُفْـرَدُ النَّـوعِ واحِـدُ الطَّوْرِ معنًى
وكَمــالاً فـي الـرَّشِّ قبـلَ التَّـزَيِّ
نُكْتَـةُ العَـدْلِ فـي ضَميرِ البَرايا
وهُــداها إلــى الطَّريـقِ السـَّوِيِّ
ذو الحَياةِ المَرْسومَةِ النَّقْشَ رَمْزاً
وصــَريحاً فــي دَفَّتَــيْ كــلِّ حَـيِّ
عَلَـمُ الفـرقِ فـي مُحاضـَرَةِ الجـمْ
عِ وســـُلْطانُ مُلْكِهـــا النَّبَــوِيِّ
هاشـِمِيُّ النِّجـارِ فـي النَّسـَقِ الأَزْ
هَــرِ نوعـاً مـن غَيْـرِ ظُلْمَـةِ فَـيِّ
حَفْلَــةُ الأُنْــسِ سـيِّدُ الجِـنِّ والإنْ
سِ وبُرْهـــانُ شـــَكْلِها الإِنْســـِيِّ
نُقْطَـةُ الكنـزِ سـَبْرُ أَرْصـادِ رَمْـزٍ
صـــَمَدِيٍّ فـــي طِلْســـَمٍ أحَـــدِيِّ
فـــائِقٌ رَتْــقَ كــلِّ ســِرٍّ خَفِــيٍّ
راتِــقُ فَتْــقَ كــلِّ غَمْــصٍ جَلِــيِّ
قــد أَقـامَ الحُـدودَ عـدلاً ووَفَّـى
بوَفــاءِ العُهــودِ شــأْنَ الـوَفِيِّ
فهـو سـيفُ القَضـا علـى كـلِّ باغٍ
ومَنيـــعُ الحِمـــى لكــلِّ وَلِــيِّ
جـاءَ بالشـَّرْعِ وبالحَنيفِيَّـةِ السَّمْ
حــاءِ والخيـرِ والنَّـوالِ الـوَفِيِّ
وحَبــا العــارِفينَ فَيَّــاضَ نـورٍ
ضـاءَ منهُـمْ فـي الطَّـالِعِ القَلْبِيِّ
حَفَّهُـــمْ بالرِّضـــا فلاحَ عليهِــمْ
نـــورُهُ مــن طِــرازِهِ المَرْضــِيِّ
كيـفَ أَنْسـى إحْسانَهُ وهو بعدَ الل
هِ ســـَيْفي وســِرُّ نَشــْري وطَيِّــي
وعِتــــادي وحُجَّـــتي وعِمـــادي
وظَهيــــري وناصـــِري ووَلِيِّـــي
وهــو رُوحــي بنَشــْأَتي وبُـروزي
وانْقِلابــي مــا بيـنَ مَيْـتٍ وحَـيِّ
أَتْحَفَتْنــي يــدُ العِنايَــةِ منـهُ
بجَمــالٍ فــي النَّمْــطِ مُصــْطَفَوِيِّ
وجَلالٍ طَــــوى صــــُنوفَ نَـــوالٍ
أَســـْكَرَتْني بكأْســـِها المَــدَنِيِّ
أَخَـــذَتْني منِّــي فغُيِّبْــتُ عنِّــي
رَيِّضـــاً فــي رِحــابِهِ الأَنْــوَرِيِّ
وبســـُلْطانِ أَمـــرِهِ للرِّفـــاعِي
مــدَّ لــي نَســْجَ حـالِهِ الـذَّوْقِيِّ
وتــوَلَّى أَمْــري بـرُوحٍ جلـتْ لـي
حُكْــمَ مِضــْمارِ نَهْجِــهِ الشــَّرْعِيِّ
عَلَّمَتْنــي ذَوْقـاً عُلـومُ المَعـاني
بعــدَ خَوْضــي لبحرِهــا اللَّفْظِـيِّ
قــدْ قـرأْتُ العُلـومَ فَنًّـا ففَنًّـا
كُـــلَّ مَعْقولِهـــا أَو النَّقْلِـــيِّ
وتـــدبَّرْتُها وأَحْكَمْـــتُ عنهـــا
حُكْـمَ سـَيْري فـي المنهَـجِ الرُّوحِيِّ
وأَفـاضَ الرَّحمـنُ لـي مـن هُـداها
كشـــفَ قلـــبٍ مُؤيَّـــدٍ مَرْعِـــيِّ
صــانَهُ اللــهُ مـن مَزالِـقِ شـطْحٍ
وغُـــرورٍ ومـــزجِ لَـــيٍّ بِلَـــيِّ
قـــامَ جُزْئِيُّــهُ بضَحْضــاحِ حــالٍ
قــدْ أتــى بــالمُرَقْرَقِ الكُلِّــيِّ
عَرَجَـتْ بـي عَنِّـي إلـى عالمِ القَدْ
سِ صــِفاتي فغِبْــتُ عــن كـلِّ شـَيِّ
برَقيـــقٍ مــن الشــُّهودِ أَنيــقٍ
غيـــرَ مُســـْتَظْهِرٍ بقَيْــسٍ وطَــيِّ
عـــاجِزٌ والســَّعادَةُ اكْتَنَفَتْنــي
فـــدَعَتْني بالعـــارِفِ الأَحمَــدِيِّ
وعُبَيْـــدٌ ضـــَلِلْتُ فاجْتَـــذَبَتْني
ودَعَتْنـــي بالســـَّيِّدِ المَهْـــدِيِّ
جَلْبَبَتْنــي الخَفــاءَ فيـه ظُهـورٌ
عـــن شـــَميمٍ مُؤَنَّـــقٍ عَبْهَــرِيِّ
رَقَمَتْــــهُ أَقلامُ دائرَةِ الغَــــيْ
بِ بلَـــوْحِ الوَلايَـــةِ العُلْمِـــيِّ
فرَأَتْــــهُ الأَفْـــرادُ جيلاً فجيلاً
ضــمنَ منشــورِ جَفْــرِهِ اللَّــوْحِيِّ
راقَبــوني ليغْنَــمَ الكُــلُّ منِّـي
ســِرَّ قُــدْسٍ مــن حـاليَ النَّمَطِـيِّ
شــَبَحَتْ لــي عُيــونُهُمْ لتَرانــي
مــن فَجــاجِ المُطَلْسـَمِ الغَيْهَبِـيِّ
جَهِــلَ الأَكْثَــرونَ إِبَّــانَ وقــتي
يــا لقــربٍ عــن الشـُّهودِ قَصـِيِّ
حـاوَلوا فـي العِـراقِ منِّي بُروزاً
لــو تَوَلَّــوْا للجــانِبِ الغَرْبِـيِّ
فـي نَـواحي مِتْكيـنَ بالقُرْبِ منها
لــي خِبــاءٌ فــي رَفْــرَفٍ مَخْبِـيِّ
طَلْســَمَتْهُ يــدُ العِنايَــةِ كَنـزاً
ســـوفَ يَبْــدو بخِبْئِهِ الجَــوْهَرِيِّ
تَنْتَقيـــهِ قُلــوبُ قــومٍ كِــرامٍ
وتَــــــراهُ رَدًّا لكُــــــلِّ رَدِيِّ
يملأُ الأَرضَ مـــن رَقــائِقِ حــالي
بـــالطَّريقِ المُقَـــوَّمِ الأَحْمَــدِيِّ
راجِــعٌ كلُّــهُ إلـى اللـهِ بالـل
هِ بنَـــصِّ البِشـــارَةِ المَـــرْوِيِّ
غــالَطَ الحاســِدونَ فيـهِ فَسـاداً
وعِنـــاداً عـــن مُخْبِــرٍ مَخْــزِيِّ
قولُنــا قــالَهُ النَّبِـيُّ المُفَـدَّى
يـــا لقـــولٍ مُصـــَدَّقٍ مَرْعِـــيِّ
والَّــذي قــالَهُ الحَواســِدُ زوراً
قــولُ زُعْـمٍ فـي النَّعْـتِ إبْليسـِيِّ
أيُّهــا الـوارِثُ الكَريـمُ بِحـالي
رُحْ أَمينــاً عــن لَـوْثِ كُـلِّ غَـوِيِّ
اعْبُــدِ اللــهَ خاشــِعاً بفُــؤادٍ
خـــالِصٍ طـــاهِرٍ ســـَليمٍ نَقِــيِّ
واهْجُـرِ المـارِقينَ واغْلُـظْ عليهِمْ
وابْتَــــدِرْهُمْ بمشـــْرَبٍ عُمَـــرِيِّ
وتَباعَــدْ عــن رَبِّ بَدْعَــةِ فِعْــلٍ
أَهـــلِ زورٍ بســـَبْكِهِ القَـــوْلِيِّ
واقْطَــعِ الخـائِنينَ عنـكَ وأَعْظِـمْ
حــالَ عبــدٍ مــن الضـِعافِ تَقِـيِّ
وتَواضـَعْ سـِرًّا وكُـنْ شـامِخَ الطَّـوْ
رِ جِهـــاراً للمَشـــْهَدِ الــوَقْتِيِّ
واحْفَــظِ العهــدَ للإِمـامِ وباعِـدْ
كــــلَّ خِـــبٍّ بكَيْـــدِهِ مَشـــْوِيِّ
أَهــلُ شـَقِّ العَصـا عُصـاةٌ فـدَعْهُمْ
واغْتَنِـــمْ طَــوْرَ صــالِحٍ مَرْضــِيِّ
واحْفَـظِ اللـهَ فـي الشـُّؤُنِ جَميعاً
وتمســــَّكْ بنَصــــِّهِ القُدْســــِيِّ
وارْوِ عنِّـي الطَريـقَ حـالاً وذَوْقـاً
حَســْبَ مَنْصــوصِ نَهْجِــهِ المَبْنِــيِّ
وتوكَّـلْ قلبـاً علـى اللـهِ تُكْفـى
هكـــذا قـــولُ جَـــدِّنا الأُمِــيِّ
وانْتَظِـمْ بـي وافْـنِ الزَّمانَ بحُبِّي
إنَّ حُــبَّ المَــوْلى بحُــبِّ الـوَلِيِّ
وانْطَبِــعْ فــيَّ إِنَّنــي لـكَ عيـنٌ
فتَبَخْتَــــرْ ببُـــرْدِيَ الخَتْمِـــيِّ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).