هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمَّــا تقَلْقَلَـتِ الرُّكبـانُ سـاريَةً
حَـدا القُلُوبَ مع الرُّكبانِ حَاديها
ثَنــى عَزائمَهـا وجـدٌ أَضـَرَّ بهـا
لا واخَـذَ اللـهُ أَسـْما في تَثَنِّيها
هـزَّتْ بِنا العِيسُ حتَّى طارَ طائِرُها
شـوقاً وقـد جَـذَبَتْنا فـي تجَنِّيها
بُعَيْـدَ أسـْما لنـا حِـبٌّ نَمـوتُ به
فخَـلِّ أَسـْما تُـوَفِّي جُهْـدَها تِيهَـا
لـو أنَّـهُ رَمْشـةً أعطـى نَواظِرنـا
بُــروزَ طالعــةٍ غَــرَّاءَ نَبْغيهـا
وشــَتَّ فينــا بألبــابٍ مُمزَّقَــةٍ
أجْزاؤُهـا لَوعـةُ الهِجرانِ تُفْنيها
وقـالَ هـلْ تُبْـذَلُ الأرواحُ راضـيةً
منكـمْ علـى نَظـرَةٍ بيضاءَ أُبْديها
لَقــالَ قائِلُنـا خُـذ كـلَّ جارحـةٍ
لنا والْحَقْ بها الدُّنيا وما فيها
واسـْمَحْ بِرَمشـَةِ عيـنٍ نَجْتَلي نَظَراً
لِطَلْعَتـهٍ منـكَ قـد جَلَّـتْ مَعانيها
يـا مُسـْدِلَ البُرْدِ في مجْلى جَلالَتِهِ
عنـهُ حِجابـاً ولـم تُكْشَفْ حَواشيها
قـد زَجَّ بالنُّورِ والتَّقْديسِ ظاهرُها
وعَــجَّ بالمَـدَدِ الفَيَّـاضِ خافيهـا
وطَبَّــقَ الأُفــقَ فُرْسـاناً مُعَرْبِـدَةً
ســُلْطانُها وأرَجَّ الكَـوْنَ واليهـا
وأقْعَـدَ القَـوْمَ قَسْراً قَهْرُ حاكِمِها
وقَيَّـدَ الكُـلَّ منهُـمْ فـي دَعاويها
بُحْبوحَـةٌ عَظُمَـتْ شـأناً وقـد كَبُرَتْ
قــدْراً وحاضـرُها سـامٍ وباديهـا
حَظيــرَةٌ طَفَحَــتْ بــالعِزِّ مائِجَـةً
مُلـوكُ أهـلِ المَعالي من مَواليها
ضـَلَّتْ عَصـائِبُ أهـلِ الكَوْنِ في عَمَهٍ
لـولا الإشـاراتُ من مِقْباسِ هاديها
تلـكَ الحَضـائرُ لو تَبْدو حَقائِقُها
لَحــارَ كُــلُّ لَـبيبٍ حـاذِقٍ فيهـا
الأنْبِيــاءُ صـُدورُ الكَـونِ سـادَتُهُ
والأوْليــاءُ بألبــابٍ تُناجيهــا
لهـا قُلوبُ أُولي الأسرارِ قد رُفِعَتْ
بِجَذْبَــةٍ تَــدَلَّى مــن مَعاليهــا
رُمـوزُ فَـنِّ الخَفايا حَيْثُما اتُّبِعَتْ
ســَرائِرٌ تَتَبَــدَّى مــن مَعانيهـا
تلـكَ الرِّواياتُ أهلُ اللهِ تَعْرِفُها
وإنَّ جبريـلَ روحَ الـوَحْيِ راويهـا
بِطـاحُ حَـيٍّ بـهِ شـَمسُ النُّبُـوَّةِ قد
لاحَــتْ وأحْمَــدٌ الجَبَّـارُ حاميهـا
رِســالَةٌ بِصـُنوفِ العـالَمينَ سـَرَتْ
قَضـَتْ على الناسِ قاصيها ودانيها
لا أبْعَـدَ اللـهُ قَلبي عن مَحاضِرِها
لا زَحْـزَحَ اللـهُ روحي عن مَغانيها
سـَريرَةُ الشَّوقِ في سِرِّ المُهامِ سَرَتْ
سـَفينَةٌ هـيَ بسـم اللـهِ مَجْريهـا
شـَبَّتْ بهـا لَوْعَـةٌ بـالقَلْبِ فاعِلَةٌ
لا يَسـْتَطيعُ انْفِكاكـاً عن دَواعيها
مـن أيـنََ للـرُّوحِ مَرْقًى تَسْتَقِرُّ به
مـن بعـد أسْفارِها في ظِلِّ واديها
حَواضــِرُ المَلإِ الأعْلــى مُرَفْرِفَــةٌ
إلـى القِيامَـةِ جَهْراً في بَواديها
فَأشـْرَفُ الحَضـَراتِ الـبيضِ حَضْرَتُها
وخَيـرُ نـادٍ بِمُلْـكِ اللـهِ ناديها
حَظـائِرُ القُـدْسِ مُلْقـاةٌ مَقالِـدها
بِبابِهـا الكُـلُّ صـاديها وغاديها
بِقُبَّــةٍ طـافَ فـي أعْتابِهـا زُمَـرٌ
مــنَ المَلائِكِ إعْظامــاً تُحَيِّيهــا
مـن فَوْقِ رَفْرافِ هامِ العَرْشِ عِمَّتُها
فـالطُّهْرُ سـاكِنُها واللـهُ بانيها
لا زالَ فُرْقانُ مِسْكِ القُدسِ يُنْشَرُ من
عَـبيرِ سـِرِّ المَثـاني في مَجاليها
يُبْـدي الصـَّلاةَ كمـا يَرضى مُحَمَّدُها
لِـذاتهِ شـَرَفاً مـن فَضـْلِ باريهـا
وألْـفَ ألْـفِ سـَلامٍ لا انْقِضـاءَ لـهُ
مـع التَّحِيَّـاتِ باديهـا وخافيهـا
تُتَرْجِـمُ الشـَّوْقَ مـن عَبـدٍ لِسـُدَّتِهِ
مـن طَـوْرِ روحٍ غَدا أقْصى أمانيها
حتَّـى يَلـوحَ لهـا مـن طَـورِ قُبَّتهِ
ســَطَّاعُ بَـدْرٍ فَيُفْنيهـا ويُحْييهـا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).