هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـلُّ وقـتٍ لـه مـن القَـومِ شيخٌ
هـو فـي الأَولِيـاءِ شيخُ الزَّمانِ
يفهَـمُ الحُكـمَ يفهَمُ السِّرَّ يُبْدي
للمُحِبِّيــــــنَ المعَــــــانِي
يأخُـذُ الأَمـرَ مـن مَقامِ التَّلَقِّي
بالتَّـدَلِّي على انْتِساقِ التَّدَانِي
يَجْتلـي الكَـأسَ فـي حَديقَةِ قربٍ
خمـرَ روحٍ لا خمـرَ بيضِ القَنَانِي
يجــذِبُ السـَّالِكينَ للـهِ جـذْباً
نَبَوِيًّـــا بخـــالِصِ الســَّرَيَانِ
هَيِّـنٌ ليِّـنٌ علـى الخـالِصِ القلْ
بَ وصـَعْباً علـى أَخـي البُهْتـانِ
إن بَـدا ظـاهِراً أَقـامَ ظُهـوراً
منــه يُجْلــى مَقـامُهُ للعَيَـانِ
وإذا مـا اخْتَفـى تجلَّـتْ عَلَيْـهِ
ســـُبُحاتٌ وَضـــَّاحَةُ اللَّمَعَــانِ
تَغْـرِفُ العيـنُ من مَعانيهِ نوراً
فيـه ضـمنَ السـُّكوتِ كلُّ البَيَانِ
منـه تَـدنو القُلُوبُ إن طهَّرَتْها
نفحَــةٌ مــن دَسـائِسِ الشـَّيْطَانِ
والقُلـوبُ الـتي اعْتَراهـا ظلامٌ
فهــي عنــه بعيــدَةُ الإِذْعَـانِ
مـن يُـرى للشـَّيْطانِ فيـهِ نَصيبٌ
فهــو مَبْعــودُ دولَـةِ الـدَّيَّانِ
والَّـذي رُشَّ فيـه بـالغيبِ نـورٌ
فهــو مَلْحــوظُ ذلــك الإِنسـَانِ
إنَّ ذاكَ الإِنسـانَ إنْسانُ عينِ ال
نَّـاسِ فـي العَصـْرِ مظهَرُ الإِحسَانِ
مُفردُ الجمعِ جامِعُ الفَرْقِ والجَمْ
عِ علــى نهـجِ حِكمَـةِ الفُرْقَـانِ
مُغْـرِبُ الطَّوْرِ مُعْرِبُ الطُّورِ معنَى
شـكلِ أُسـْلوبِ سـيرَةِ العَـدْنَانِي
خـادِمُ الشُّرْعِ ناظِمُ الأَصلِ بالفَرْ
عِ ومِضـــْمارِ نُقطَــةِ الأَلــوَانِ
مُفْـرِغُ الحُكـمِ من طَريقِ الإِفاضا
تِ بحُكـمِ النُّصـوصِ فـي الأَكْـوَانِ
ناشـِرُ الطَـيِّ معـدِنُ الـرَّيِّ فَيَّا
ضُ مَعــــانِ الســــَّماءِ للخُلاَّنِ
نـائِبُ المُصـْطَفى ووارِثُ سـِرِّ ال
حــالِ عنــهُ وواحِــدُ الأَعْيَـانِ
أَحمدُ اللهِ إنَّني اليومَ هذا ال
شـَّيخُ والواحِدُ الرَّصينُ المَبانِي
ها هو الوقتُ في الحَقيقَةِ وَقْتي
يـا بَني العصرِ والزَّمانُ زَمَانِي
أَفــرَغَ المُصــْطَفى علـيَّ شـُؤُناً
أَيَّـدَتْ لـي شـأْني برَغْمِ الشَّاني
خـذْ بُنَـيَّ العُقودَ من نَظْمِ سِلْكي
وارْوِ عنِّــي حَقــائِقَ العِرْفَـانِ
أَنـا روحُ الرَّسـولِ قامَتْ بأَمْري
والرِّفـــاعِيُّ مُتْقِنــاً رَبَّــاني
وجَلَتْنــي يـدُ العِنايَـةِ بـدراً
قـد تعـالى مَرْقـاهُ عـن كيوَانِ
لا تَخَــفْ صـَدْمَةَ الزَّمـانِ بحـالٍ
أَنْـتَ مـا زِلْـتَ في مَقامِ الأَمَانِ
واطْـرَحِ الكائِنـاتِ طَـرْحَ لَـبيبٍ
فــارِغٍ مــن مَطــارِحِ الأَذْهَـانِ
راجِــعٍ للشـُؤُنِ فـي اللـهِ داعٍ
لحِمــاهُ نــاءٍ عــن الأَوْطَــانِ
مُســْتَقيمٌ علــى صــِراطٍ قَـويمٍ
وِفْــقَ أَمْــرِ النَّبِـيِّ والقُـرْآنِ
هــذه سـيرَةُ الإِمـامِ الرِّفـاعِي
عَلَــمِ القـومِ صـاحِبِ البُرْهَـانِ
عـن جَنـابِ النَّبِـيِّ جاءتْ فخُذْها
بأَمــانٍ مــن طـارِقِ الحَـدَثَانِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).