هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَرامـي عـن ضـَميري تَرْجُماني
ووجـدي قـد يَنوبُ عن البَيَانِ
وكــم حــالٍ يُـترجِمُهُ سـُكوتٌ
يـؤدِّي فيـه منطـوقَ اللِّسـَانِ
تنـاهَبَني السِّقامُ وذُبْتُ لهفاً
فلـو حـدَّقْتَ عينَـكَ لن ترَانِي
كــأنِّي ميِّــتٌ فـي ثـوبِ حـيٍّ
ولا أدْري بطَـوْرِيَ مـا دَهَـانِي
علـى جمـرِ الغَضـا منِّي فُؤادٌ
عَليــلٌ لا تُعَلِّلُــهُ الأَغَــانِي
وليلَةَ سارَ فينا الرُّكْبُ صُبْحاً
إلـى بَطْحـاءِ واسِطَ والمَغَانِي
ورُحْمـا بـالعِراقِ نُخِـبُّ خَيْلاً
تُنَهَّـزُ بالمَثـالِثِ والمَثَـانِي
وكـانت في العِراقِ لنا ليالٍ
سـرَقْناهُنَّ مـن جَيْـبِ الزَّمَـانِ
وأُمُّ عُبَيْــدَةٍ تُفــدى برُوحـي
وجُســْماني ومُنْعَقَـدِ الجَنَـانِ
أمــوتُ لأَجـلِ سـاكِنِها وأحْـيَ
خَليلَــيَّ الــوَداعَ وقـابِلاني
ولا تَسْتَنْشــِدانيَ عــن شـُؤُني
فمـا شأني برَمْشِ العَيْنِ شَانِي
وَلــوهٌ مُســْتَهامٌ ذو حَنيــنٍ
تمكَّـنَ مـن فُـؤادِيَ بل حَناني
ولـمْ لا وهـو من مَلأَ البَرايا
هُـدًى وبـه اسْتَنارَ المَشْرِقَانِ
أَبـو العَلَمَيْنِ جاذِبَةُ التَّجَلِّي
سـَليلُ المُصـْطَفى غوْثُ الزَّمَانِ
إمــامُ ِّولِيــا حيًّـا ومَيْتـاً
وصــدرُ كِبـارِهِمْ فـي كـلِّ آنِ
طَويـلُ البـاعِ سـيِّدُ كـلِّ قطبٍ
هِزَبْـرُ القَـوْمِ مـن إنْسٍ وجَانِ
ترقَّــى فــي قمَـمِ المَعـالي
وجـازَ غُبـارُهُ خـامَ المُدَانِي
أَيَصـْرَعُني الزَّمـانُ ولي عِنانٌ
بحبـلِ جَنـابِهِ سـامي العِنَانِ
وقد قالَ الرَّسولُ ائْمَنْ جَناباً
فمـن بضـَمانِ أَحمدَ في ضَمَانِي
وأَلْبَســَني هُنـاكَ ثِيـابَ عِـزٍّ
وحكَّمَنــي علــى أَهـلِ الأوَانِ
وقـالَ لسيِّدي الغَوْثُ الرِّفاعِيِّ
تـولَّ الشـَّأنَ منـهُ بِلا تَـوَانِ
فقرَّبَنــي لــهُ وأَعَـزَّ أَمْـري
ومـن كاسـاتِ حَضـْرَتِهِ سـَقَانِي
فغِبْـتُ عـن الوُجودِ وغِبْتُ عنِّي
وعـن كَمْنـي وعن معْنى كَيَانِي
وهـذا الشـَّأنُ مـن طـيٍّ ونَشْرٍ
نَسـيجٌ فـي التَّدَلِّي والتَّدَانِي
رُمـــوزٌ للمُؤمِّــلِ ظــاهِراتٌ
جَلاهـا صـاحِبُ السَّبْعِ المَثَانِي
تـذكَّرْ يـا هَـداكَ اللهُ طَوْراً
إلـى الهادي بحُجْرَةِ أُمِّ هَانِي
ومــزِّقْ كــلَّ دِرعٍ أَنْـتَ فيـه
وســَلِّمْ للكَريــمِ المُسـْتَعَانِ
فمـا فـوقَ التُّرابِ يَعودُ فيه
وبـاقي الأَمْـرِ لمْ يُبْذَلْ لفَانِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).