هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طريقَتُنـــا للخارِقــاتِ وســيلَةٌ
وللكـفِّ عـن كـلِّ الوُجـوداتِ سـِلَّمُ
طَريقَتُنَـا مـن أَخلصَ القلبَ ضمنَها
غَـدا بضـمانِ اللـهِ يُحْيـى ويُكرَمُ
طَريقَتُنَـا مـن راحَ يحكِـمُ حكمَهـا
بصـدْقٍ علـى أَهـلِ القُلُـوبِ يُحكَّـمُ
طَريقَتُنَـا تُنجي الفُؤادَ من الغَوى
وتحْفَظُـــهُ مــن زَيْغِــهِ وتُســَلِّمُ
طَريقَتُنَــا مأْمونَـةُ الحـالِ سـُنَّةٌ
ومضــمونُها فـي كـلِّ نَقْـلٍ مُسـَلَّمُ
طَرِيقَتُنَــا حــالُ النَّـبيِّ وطـوْرُهُ
وعــن ســِرِّهِ للمــارِقينَ تُتَرْجـمُ
طَرِيقَتُنَــا صــِدقٌ وزُهــدٌ ورَأفَـةٌ
وذُلٌّ إلــى المـولى ونهـجٌ مُقَـوَّمُ
طَرِيقَتُنَـا أن لا يـرَى المرءُ نفسَهُ
وفيهـا أخيـرُ الرَّكبِ فهو المُقَدَّمُ
طَرِيقَتُنَـا أن تُصـلِحَ العبـدَ صُحْبَةٌ
فنحــنُ ســُكوتٌ والهــوَى يتكلَّـمُ
طَرِيقَتُنَـا أن يُجعَـلَ الشـَّرعُ سُلَّماً
أَجـل وبـهِ السـُّلاَّكُ تَرقـى وتعظُـمُ
طَرِيقَتُنَــا قلــبٌ ســَليمٌ ونيَّــةٌ
مُطَهَّــرَةٌ أنْــفَ المُآمِــلِ تُرغِــمُ
طَرِيقَتُنَــا ذِكــرٌ بلا عــددٌ علـى
مــوارِدِ أَنفــاسٍ تمُــرُّ وتُنْظَــمُ
طَرِيقَتُنَـا أن لا نرَى الغيرَ فاعِلاً
سـوى أنَّـهُ الرَّحمـنُ يُعطـي ويُحْرِمُ
طَرِيقَتُنَـا أن تشـهَدَ اللـهَ حاكِماً
لـه الأَمرُ في الأَمْرَيْنِ يُقضي ويَرْحَمُ
طَرِيقَتُنَــا حُــبُّ النَّــبيِّ وآلِــهِ
وأَصـحابِهِ والـذِّكرُ للخيـر عنهُـمُ
طَرِيقَتُنَــا إعظــامُ كــلِّ مُقَــرَّبٍ
من القومِ لكنْ شيخُنا الفردُ أَعظَمُ
طَرِيقَتُنَــا نهـجُ الجُنَيْـدِ تحقُّقـاً
بمشـرَبِهِ إِذْ نـاكِثُ العهـدِ يُقْصـَمُ
طَرِيقَتُنَـــا ذوقٌ وشــوقٌ وعــبرَةٌ
وعــبرَةُ عيــنٍ دمعُهــا كلُّـهُ دَمُ
طَرِيقَتُنَــا جِــدٌّ وجُهــدٌ ولوعَــةٌ
وخَلـــوَةُ صــدقٍ خــالِصٍ وتكتُّــمُ
طَرِيقَتُنَـا أن لا نـرَى الشَّقَّ للعَصا
فــإنَّ مُــوالاةَ الجَماعَــةِ ألْـزَمُ
طَرِيقَتُنَــــا وُدٌّ لكـــلِّ مُوَحَّـــدٍ
وأن نُسـْدي إِحْسـاناً لمن هو مسلِمُ
طَرِيقَتُنَـــا بـــالآدَميِّينَ رحمَــةٌ
كمـا أمَرَ الهادي الرَّسولُ المُكَرَّمُ
طَرِيقَتُنَـا أن نشـهَدَ الخلـقَ كلُّهُمْ
بخيــرٍ وأنْ نَـزوي الأَذِيَّـةَ عنهُـمُ
طَرِيقَتُنَــا محـوُ الرِّيـاءِ وطرحُـهُ
وحِفــظُ نِظـامَ الصـِّدقِ إِذْ نتكلَّـمُ
طَرِيقَتُنَــا صـَوْنُ الجَـوارِحِ كلِّهـا
فـإنَّ سـؤالَ الحَشـْرِ بالصَّوْنِ ملزِمُ
طَرِيقَتُنَـا أنْ نجـذِبَ القلبَ دائِماً
إلـى اللـهِ بـل فـي ذِكرِهِ نترنَّمُ
طَرِيقَتُنَــا أنَّــا نُمِــرُّ زَمانَنـا
ونحــنُ علـى مهـدِ التَّكتُّـمِ قُـوَّمُ
طَرِيقَتُنَـا أن نجعَـلَ السـِّرَّ رُقْعَـةً
وفيهـا سـُطورَ الصـِّدقِ للـهِ نَرقُمُ
طَرِيقَتُنَــا دَومُ الهُيــامِ تولُّهـاً
وهـل مُرْتَضـى المحْبوبِ إِلاَّ المُهَيَّمُ
طَرِيقَتُنَـا وجـهٌ مـع النَّـاسِ حاضِرٌ
وقلــبٌ بــذِكرِ اللـهِ لا يتلَعْثَـمُ
طَرِيقَتُنَــا إعْظــامُ شــأْنِ محمَّـدٍ
كمـا هـوَ فهـو الهاشـِمِيُّ المُعظَّمُ
طَرِيقَتُنَــا أنَّـا علـى كـلِّ رَمشـَةٍ
نُصـــلِّي عليـــه نيَّــةً ونُســلِّمُ
طَرِيقَتُنَــا نهـجُ الرِّفـاعِيِّ أَحمـدٍ
فمنهـاجُهُ مـن جملَـةِ القومِ أَقوَمُ
طَرِيقَتُنَــا أنْ نملأَ العيـنَ دمعَـةً
إِذِ النَّـاسُ فـي فُرشِ البَطالَةِ نُوَّمُ
طَرِيقَتُنَـا أَنْ نُبْـدِ فـي اللهِ شدَّةً
ونُبغِـضَ فيـه مـن به الزَّيْغُ يُرسَمُ
طَرِيقَتُنَــا نصــرُ المُحِـقِّ وغَـوْثُهُ
وإِذْلالُ مـن للنَّـاسِ يُـؤذي ويظلِـمُ
طَرِيقَتُنَــا إِكــرامُ شــيخٍ لسـِنِّهِ
ورحمـةُ طفـلٍ إنَّمـا الطفـلُ يرحَمُ
طَرِيقَتُنَـا الإيثـارُ والبذلُ دائِماً
بلا ريبَــةٍ واللـهُ أَغنـى وأَكـرَمُ
طَرِيقَتُنَــا هجـرُ الكَـذوبِ وتركُـهُ
وحُـبُّ صـَدوقٍ هكـذا القومُ أَلْزَموا
طَرِيقَتُنَـا غسـلُ الفُؤادِ من الهَوَى
ومــن بعــدِهِ وِفقـاً لـه نتوسـَّمُ
طَرِيقَتُنَــا رَدُّ الفِراســَةِ للَّــذي
بـه الشَّرْعُ يقضي في الأُمورِ ويُبْرِمُ
طَرِيقَتُنَـا إن جـاءَ بالصـِّدقِ وارِدٌ
نحكِّمُـــهُ فــي أَمرِنــا ونُســَلِّمُ
طَرِيقَتُنَـا التَّحكيـمُ للنَّـصِّ بالذي
بـه فـي الإشـاراتِ الغَوامِضُ نُلْهَمُ
طَرِيقَتُنَـا مـن ربِّنا الأَخذُ بالرِّضا
يــؤخِّرُ منَّــا أَمرَنــا أو يُقَـدِّمُ
طَرِيقَتُنَـا التَّسـليمُ للمُرشِدِ الذي
لأَحْكـامِهِ التَّسليمُ في السَّيرِ أَسلَمُ
طَرِيقَتُنَـا إِعْـزازُ مـن شـادَ سـُنَّةً
بهـا رُكْـنُ زَيْـغٍ في البرِيَّةِ يُهدَمُ
طَرِيقَتُنَــا أن لا نقــولَ بوحْــدَةٍ
ولا بحُلـــولٍ والمُصــيبَةُ أَعظَــمُ
طَرِيقَتُنَـا أن نحفَـظَ الشَّرْعَ ظاهِراً
وهـذا هـو السـِّرُّ الخفِيُّ المُطَلْسَمُ
طَرِيقَتُنَــا رَدُّ الشــُّطوحاتِ كلِّهـا
إذا لـم يكـنْ منها المُؤَوَّلُ يُفْهَمُ
طَرِيقَتُنَـا أن يأخُـذَ القلـبُ عبرَةً
ولـو مـن هُبـوبِ الرِّيحِ إِذْ يتنَسَّمُ
طَرِيقَتُنَـا أن نتبَـعَ النَّـصَّ خُضـَّعاً
وإِن جــاءَ طَيْشـاً غيـرُهُ لا نُسـَلِّمُ
طَرِيقَتُنَـا أنَّ الكَرامـاتِ لـم تزلْ
بأَيـدي رِجـالِ اللـهِ تبدو وتنظَمُ
طَرِيقَتُنَــا أنَّ الخَــوارِقَ سـَهْمُهُمْ
لمـن كـانَ حيًّـا والذي ماتَ منهُمُ
طَرِيقَتُنَـــا أنَّ المُؤَيَّــدَ واحِــدٌ
ويفعَـلُ دَهـراً مـا يُريـدُ ويحكُـمُ
طَرِيقَتُنَــا أنَّ البِــداياتِ كلَّهـا
بتصـْريفِ أَمـرِ اللـهِ تبدو وتُخْتَمُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).