هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأَى حاســِدي شــأني فخــامَرَهُ عَمًــى
وزاحَمَنـــي وهمــاً فأقعَــدَهُ الهَــمُّ
أَرادَ غُبــاري فــاعْتَلَى عــن خَيـالِهِ
فحَــــطَّ ولا رأيٌ لــــديه ولا فهْـــمُ
فأَوْســـَعَني شـــتماً وقــالَ مؤيِّــدي
علَــوْتَ بتَأييــدي ومـا ضـرَّكَ الشـَّتْمُ
تَبَجْبِــحْ بإحْســاني وقُــمْ بعِنــايَتي
قويًّــا وطـارِحْ حاسـِداً مـا لـه عـزْمُ
شـَذا العِطـرِ مِنَّـا في الوُجوداتِ كلّها
ولكنَّمــا المَزْكـومُ قـد فـاتَهُ الشـَّمُّ
جــرَى مُغْضــِباً للــه يسـعَى مُعانِـداً
لمظهَرِنــا طَيْشــاً وقـد نـابَهُ السـَّمُّ
وفـــتَّ بأَحْقــادٍ لــه جِســمَ قلبِــهِ
ومــا للحَســودِ الخِـبِّ قلـبٌ ولا جسـْمُ
تقـومُ لنـا الأيَّـامُ بالمـدحِ والثَّنـا
ويُنقَــشُ عنَّــا فــي صــحيفَتِهِ الـدَّمُّ
كئيــبٌ قَصــيرُ البـاعِ لا نـورَ عنـدَهُ
علــى ظُلمَــةٍ بَحْتــاءَ ســَرْبَلَهُ ظُلْـمُ
تجـــرَّدَ نَبَّاحـــاً لإِســـْقاطِ نَجْمِنــا
وهــل بنِبَــاحٍ ســاقِطٍ يسـقُطُ النَّجْـمُ
لقــد فُــلَّ للــرَّأيِ السـَّقيمِ حِزامُـهُ
ونحـن بنـورِ الشـَّرْعِ سـاعَدَنا الحـزمُ
بضـــاعَتُهُ جهـــلٌ أَضـــرَّتْ بـــدينِهِ
ونحــن كمـا يـدري بِضـاعَتُنا العلْـمُ
مضــَى يتلظَّــى مُنكِــراً كــلَّ مجـدِنا
هــل المجـدُ مَحْجـودٌ إذا ردَّهُ البُهْـمُ
قرأنــا أفـانينَ العُلـومِ فلـم نجِـدْ
حَسـوداً لـه مـن سـهمِ أهلِ العُلى سهمُ
أَلا يـا كَريـمَ الأَصـلِ يـا مـن عرفْتُـهُ
لبَيْـتي عِمـاداً وهـو في بيتِنا الشَّهْمُ
فكــنْ أنــتَ محْسـوداً وخصـمُكَ حاسـِداً
فــذي نِعَــمٌ لا بــدَّ يحســُدُها نُعْــمُ
رِجـالُ الـوغَى تَلـوي الخُيـولَ جَفولَـةً
ويجْحَــدُها خِــبٌّ علــى أَنفِــهِ الكَـمُّ
وأَهــلُ المَعـاني فـي طِـرازِ صـِفاتِهِمْ
لحُســَّادِهِمْ مــن نــوعِ سـيرَتِهِمْ رَغْـمُ
ويوســـِعُ بالشــَّتمِ الــدَّنِيُّ مَجــالَهُ
ويرفــعُ بالأَفْعــالِ أَركــانَهُ القـرْمُ
وقــد يَجْحَــدُ الأَبْطــالَ نــذْلٌ لخِسـَّةٍ
وفـي روْنـقِ الأَبْطـالِ قَـد يُفْحمُ الخَصمُ
يُزاحِمُنـــا زيـــدٌ وليـــسَ لــه أَبٌ
وتغمِزُنـــا هنـــدٌ وليــس لَهــا أُمُّ
ونحــنُ أُســودُ الغـابِ يـومَ وَطيسـِها
حُمــاةُ الحِمـى إِنْ رُدَّ بـالكرَّةِ الجَـمُّ
تَقــاعَسَ عــن نَثْـرِ الجـواهِرِ نثرُنـا
وقـد نظـمَ الأَقْمـارَ مـن سبكِنا النَّظْمُ
لنــا همَــمٌ فــوقَ الســَّمواتِ رِفعَـةً
ومبنِـيُّ مجـدٍ مـا لـه فـي الوَرَى هَدْمُ
بَنَتْـهُ يـدُ التَّأييـدِ فـي حضرَةِ الرِّضا
وراحَ مــن الحُســَّادِ يخْرِبُــهُ الـوهمُ
وقــد أَظهَــرَ الرَّحمــنُ مظهَـرَ عِزِّنـا
فخَــلِّ عَليــلَ القلـبِ يفضـَحُهُ الكَتْـمُ
وروْنَقُنـا البـدرُ المُؤنَّـقُ فـي العُلى
ويلطُمُـهُ الشـَّاني وفـي وجهِـهِ اللَّطْـمُ
ونحـــنُ لمولانَــا الرِّفــاعِيِّ عِتْــرَةٌ
سـَما برسـولِ اللـهِ مـن بَيْتَهـا الاسمُ
نعـم نحـنُ عُـرْبٌ حيـنَ نـروي جَلائِلَ ال
مَعـاني وفـي ذا الشـَّأنِ أَخْصامُنا عُجْمُ
صـــدَعْ قَلوبَـــاً منْهُـــم فتَقَطَّـــرَتْ
وغيـرَ المَعـالي مـا لنـا عندهُمْ جُرْمُ
ســمَوْنا بحِلــمٍ عــن عَزيــزِ مَكانَـةٍ
وشـادَ لهُـمْ أَوهامَهُمْ في الدُّجى الحلمُ
ونحــن بَــراءٌ مــن ســِقامِ شـُكوكِهِمْ
وهـل يَسـتوي فـي شـأنِهِ البُرُّ والسَّقَمُ
ونحــن بنــورٍ رغــمَ عتمَــةِ جهلِهِـمْ
وما النُّورُ في المَجْلى سَواءً ولا العَتْمُ
ونحــن علــى إثِــرِ الرَّســولِ محمَّـدٍ
قـلِ اللـهُ يـا هـذا ودعْهُمْ وما هَمُّوا
لقـد حَكَمـوا بـالقولِ والحـقِّ خصـْمُهُمْ
فلا قــولُهُمْ قــولٌ ولا حكمُهُــمْ حُكْــمُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).