هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ وردٍ قـــد شــممْناهُ ضــُحًى
عبِــقَ الجَنْبَــذُ منـه بـالحِمى
كتـــبَ الحســنُ علــى طُرَّتِــهِ
بـدمِ العُشـَّاقِ ذا لـونُ الـدِّما
فــاحَ فينــا عَبْهَرِيًّــا نشـرُهُ
وبمِســـْكِ الأَنِّ معنًـــى خُتِمــا
كــم وكــم آهٍ علــى أَوراقِـهِ
بيـن أَطبـاقِ الرُّقـومِ انتَظَمـا
قُبَّــةُ الــوردَةِ تحْكــي حقَّــةً
ورَقيـقُ العِـرْقِ يحكـي القَلَمـا
فكـــأنَّ الـــوردَ إِنْ حقَّقتَــهُ
كــاتِبٌ يكتُــبُ مـا قـد عَلِمـا
فضــَحَ الأَســرارَ مــن عُشــَّاقِهِ
حينمــا الطَّــلُّ عليـه نَمْنَمـا
لــونُهُ الأحمــرُ يحكــي دَمَهُـمْ
وســـَمُوهُ للتَّخـــافي عَنْــدَما
ورَشــَاشُ الطَّــلِّ عــن أَدمعِهِـمْ
قـد روَى مـن مُزْنِها ما انْسَجَما
شـــابهَتْ أَلـــوانهُمْ أَصــفرَهُ
إِنَّمــا يفهَــمُ ذا مــن فَهِمـا
وإذا جــــرِّدَ عنـــه مـــاؤُهُ
وهـو مـن بعـدِ العَصيرِ انْعَدَما
شــابَهُ الــذَّائبُ مــن عشـَّاقهِ
وعَــبيقُ العشــقِ مثلْــهُ بِمـا
نفحَــةُ الــوردِ لهــا هَفْهَفَـةٌ
تَخطَــفُ القلــبَ لَعَمْـري كلَّمـا
وأَخــو العشــقِ لــه رائحــةٌ
قــد زكَـتْ شـمًّا وطـالَتْ شـَمَما
هـو بـاقٍ فـي مقـامِ الوَصفِ لو
صــارَ مـن آهِ التَّنـائي عَـدَما
هـي آفـاتُ سـُلَيْمى فـي الهَـوَى
أيُّ قلــبٍ مــن ســُلَيْمى سـَلِما
فارْحَمينـا يـا وُرَيْـداتِ الرُّبا
إِنَّمــا يَرحَــمُ رَبِّــي الرُّحَمـا
وحَيـاتِكُمْ وهـو اليَميـنُ الأَعظمُ
أَنـا ضـمنَ نيرانِ الهوَى أَتَضرَّمُ
ولِمـا جرى منكم جرَى من مقلَتي
بحـرٌ علـى الخدِّ القَريحِ مُطَمْطَمُ
نطقَـتْ بكُـمْ موجـاتُهُ بسـُكوتِها
ومــن العَجـائبِ سـاكِتٌ يتكلَّـمُ
وإذا النَّسـيمُ سرَى بطِيبِ ذِكرِكُمْ
فأنـا علـى نَسـَقِ النَّسيمِ مُهَيَّمُ
أَصـبحْتُ في طورِ الغَرامِ مُطَلْسَماً
حَجَـراً وعنِّـي مـا أُكِـنُّ يُتَرجَـمُ
سـلَّمتكُمْ روحـي نعـم هي مِلكُكُمْ
فبعلمِكُـمْ طـولَ الزَّمانِ تحَكَّموا
لا تســأَلوني عـن عَلائِقِ غيرِكُـمْ
أَنـا غيرَكُـمْ يا سادتي لا أَعلَمُ
طفَـحَ الغَـرامُ علـيَّ حتَّى مِتُّ من
شــَوقي ولكنِّـي الهـوَى أتكَتَّـمُ
لـو أَنَّني فيكُمْ على جمرِ الغَضا
قلَّبْــتُ قلــبي عمـرَهُ لا أَسـأَمُ
وعجِبْـتُ مـن قـومٍ جُنونِيَ حَلَّلوا
فيكُـمْ وأَوصـافَ الصَّبابَةِ حَرَّموا
ذَهَبـوا علـى عِلاَّتهِـمْ بزعـومِهِمْ
وعلـيَّ مـا دونَ البُكـاءِ مُحَـرَّمُ
مـا قلـتُ عن شكوَى وحَاشا أَنَّني
مـن فعلِكُـمْ يـا سـادَتي أتَظَلَّمُ
الـدارُ تندُبُني ويبكيني الحِمى
والرَّكْـبُ لي يومَ المَسيرِ يُدَمْدِمُ
يـا مـن تَعـالَيْتُمْ وعزَّ مَقامُكُمْ
رُوحـي إليكُـمْ يـا أحِبَّـةُ سـُلَّمُ
ما في الزَّمانِ لكُمْ كمِثْلي عاشِقٌ
اللــهُ يعلَـمُ والبَرِيَّـةُ تعلَـمُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).