هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ودارٍ بِهــا قــومٌ كِــرامٌ أَلِفْتُهُــمْ
ومـا عَلِمـوا منِّـي الَّـذي أَنـا أعلَمُ
ضـَميرٌ ببطْـنِ الغيـبِ مَجْلـى نِظامِهـا
ســـيَبْرُزُ منهــا للبَرِيَّــاتِ أَنجُــمُ
وتنبَلِـجُ الشـَّمسُ الـتي ضِمنَها انْطَوَتْ
ويظهَــرُ مـن هـذا الطِّـرازِ المُكَتَّـمُ
وتنفَتِــحُ الأَقْفـالُ عـن عَقْـدِ كَنْزِهـا
فيزْهــو بســِلْكِ المَكْرُمــاتِ ويُنْظَـمُ
وتفـــرَحُ أَلبـــابٌ وتُبْهَــجُ أَعيُــنٌ
وتُبْهَـــتُ حُســـَّادٌ وتُخْـــرَسُ لُـــوَّمُ
ويبْـــرُزُ للميـــدانِ كـــلُّ مُلَثَّــمٍ
بســـِبْقٍ ويُلــوَى بالعَجــاجِ مُهَيَّــمُ
ويُنْشـــَرُ مطـــوِيٌّ وينبُـــلُ خامِــلٌ
ويســـْكَرُ ذو جُحْــدٍ ويطــرَبُ مُغْــرَمُ
ونُجْلى إذاً في فُسحَةِ الرَّمسِ نَجْتَلى ال
مَعــاني ســُكوتاً والهــوَى يتَكَلَّــمُ
يُتَرْجِــمُ عنَّــا قـائلُ الغيـبِ سـِرَّنا
وينشــُرُ مـا نَطْـوي ونِعـمَ المُتَرْجِـمُ
فيصــْمُتُ منَّـا نـاطِقُ الجنـسِ ظـاهِراً
وبـــاطِنُهُ فـــي دَوْحِـــهِ يـــترَنَّمُ
يقـومُ لنـا مـن هـذه الـدَّارِ رَوْنَـقٌ
لـه مـن شـُؤُنِ اللـهِ في الكَوْن طِلْسَمُ
يُرَقْـرِقُ عنَّـا الـرَّاحَ من حانَةِ الهُدَى
وكــأسُ التَّجلِّــي بالإِشــاراتِ مُفْعَـمُ
ويســجُرُ بحــراً مـن فُنـونِ عُلومِنـا
ويــا نِعـمَ بحـرٌ بالمَعـاني مُطَمْطَـمُ
فســِرٌّ رَقيـقٌ نـاطَهُ الحُكـمُ بالخَفـا
لَطيـفٌ بسـِتْرِ الغيـبِ فـي العِلْمِ ُبْهَمُ
وشـــأنٌ أرادَ اللـــهُ إعْلاءَ شــأنِهِ
لـهُ الأَمـرُ جـلَّ اللـهُ يَقضـي ويحكُـمُ
كـأنِّي بـذي الـدَّارِ المُنيـرَةِ أخرَجَتْ
رِجـالاً تُـراعُ الأُسـْدُ فـي الغابِ منهُمُ
كــأنِّي بهــا تَخلــو وتملأُ قُبَّـةَ ال
وُجـودِ هُـدًى والسـَّطْرُ في اللَّوْحِ يُرْقَمُ
كــأنِّي وفـي الشـَّهْباءِ منهـا بقيَّـةٌ
لمــن مَسـَّهُ التَّوفيـقُ بالسـِّرِّ تُرْسـَمُ
كــأَنِّي ومــن تلــكَ البقيَّـةِ واحِـدٌ
بأَوَّلِهــا للقــومِ فـي الشـَّأْوِ سـُلَّمُ
كـــأَنِّي بــه والعــارِفونَ عَصــائِبٌ
بأَلْفــاظِهِ كــأسَ القَبــولِ تُزَمْــزِمُ
كــأَنِّي وفــي حِيــشَ المَقـامُ مُوَشـَّحٌ
بحــالٍ إلهــيٍّ مــن الغَيْــبِ يُسـْجَمُ
كـأنِّي وفـي الـرُّومِ الرَقـائِقُ تُجْتَلى
لألْبـــابِ أَقـــوامٍ قَســـَتْ فتُقَــوَّمُ
فيـالَ الوَحـا يـا غـارَةَ اللهِ نفحَةً
بإســْراجِ أَسـرارٍ مـن الطَّمْـسِ تُظْلِـمُ
ليَعْلـو طَريـقَ القَـوْمِ بعـدَ انْحِطاطِهِ
ويبلُــجُ مـن نَهْـجِ الرِّجـالِ المُعَتَّـمُ
ويــا همَّـةَ المُخْتـارِ غَوْثـاً فـإنَّني
شـَذا القُـرْبِ مـن هـذا الحِمى أتَنَسَّمُ
تُراقِبُـــهُ منِّــي الســَّريرَةُ علَّهــا
تــرَى الوَعْــدَ فِعْلاً والمُحِــبُّ مُتَيَّـمُ
بـدَتْ طاعَـةُ الإقْبـالِ والعونُ قد أتَى
وجــادَ كِــرامُ الحَـيِّ واللـهُ أَكـرَمُ
ووافَـى المُرَجَّـى بعـدَ بعـدٍ وأَرْعَـدَتْ
ســَحابُ الأَمــاني فــالرَّبيعُ مُنَمْنَـمُ
وهـا هـي جُنْـدُ اللـهِ ثـارَتْ بجَذْبَـةٍ
رِفاعِيَّـــةٍ أنــفَ المُــوارِبِ تُرْغِــمُ
فقـلْ حيثُمـا الحُسـَّادُ يبـدو دُخانُهُمْ
هجَمْتُــمْ وحــزبُ اللـهِ أَقـدَرُ منكُـمُ
وصــِحْتُمْ لــدُنْياكُمْ ونحــنُ قُلوبُنـا
مَحَـتْ غيـرَ حُـبِّ اللـهِ واللـهُ يعلَـمُ
أخـذْنا عـنِ الغـوثِ الرِّفـاعِيِّ حالَنا
وذي روحُــهُ فـي السـِّرِّ منَّـا تُدَمْـدِمُ
وغايَتُنـــا ذِكـــرٌ صـــَميمٌ وســُنَّةٌ
كمـا أَرشـَدَ الهـادي النَّبِـيُّ المُكَرَّمُ
فنُنْهِـضُ أسـْراراً إلـى اللـهِ بالهُدى
ونـوقِظُ مـن هُـمْ عنـهُ بـالوَهْمِ نُـوَّمُ
ونـــذكُرُ طَـــهَ بــالوُلوهِ وإنَّنــا
عَلَيْـــهِ نُصـــلَّي دائِمـــاً ونُســَلِّمُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).