هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذه واســِطُ أم ذا حُلُــمُ
أَنـا مـن شـَوْقي إليها عَدَمُ
وعُيــوني لِتَــرى أَطْلالَهــا
دائِمـاً مـدمَعُها الجاري دَمُ
أَتَـداعَى كلَّمـا ريـحُ الصَّبا
هــبَّ منهــا عـارِضٌ مُبْتَسـِمُ
كيـفَ لا تأخُـذُ قَلـبي لوعَتي
وأَنــا عبــدٌ بَعيـدٌ عنهُـمُ
سـادَةُ الحَيِّ الَّذينَ اشْتَهَروا
ودَرَتْهُـمْ فـي البَرايا الأُمَمُ
كَنَـزوا الوجـدَ بأَلبابٍ لنا
فهـوَ فيهـا دائِمـاً يلتَطِـمُ
قَسـَماً فيهِـمْ وهـذا لم يَزَلْ
عنـد أهـلِ الحُبِّ نِعْمَ القَسَمُ
هُـمْ مَضـامينُ فُـؤادي ولَهُـمْ
فـي فُـؤادي من هَواهُمْ طِلْسَمُ
بيـتُ قَلـبي حَـرَمُ الحُبِّ لهُمْ
هـا هـوَ البيتُ وهذا الحَرَمُ
هُـمْ لَهُمْ في حضرَةِ الطَّمْسِ يدٌ
ولَهُــمْ فـوقَ الثُّريَّـا قَـدَمُ
علَّمـوني النَّوْحَ والَهَفي بِهِمْ
فرَوَيْـتُ الوجـدَ نصـًّا عنهُـمُ
قِســمَةٌ ترسـِمُ أنِّـي عبـدُهُمْ
ومــن الآزالِ تَجـري القِسـَمُ
أُحْكِمَـتْ قِسـمَتُنا حيـثُ بِهـا
نُقِــشَ اللَّـوْحُ وخـطَّ القلَـمُ
سـَفَحَ الوجـدُ دُمـوعي عَيْلَماً
مُـذْ تَـرآى بـانُهُمْ والعَلَـمُ
كيـفَ لا أَعشـَقُ قوماً جاءَ في
مُحْكَــمِ الـذِّكرِ لنـا حُبُّهُـمُ
منهُــمُ شـيخُ بُطَيْحـا واسـِطٍ
مُفْـرَدُ القَـوْمِ الأحيدُ العَلَمُ
والَّـذي طافَ أُولو الحالِ بهِ
وأُفيــضَ الســِّرُّ منـهُ لهـمُ
سـيِّدُ القَـوْمِ الأُولى أَعظَمُهُمْ
وفَـــتى كُبَّــارِهِمْ شــيخُهُمُ
سـارَ في اللهِ مَسيراً مُفرداً
عَجَـزَتْ عـن مُرْتَقـاهُ الهِمَـمُ
لـو تجلَّى النُّمورُ من طلعَتِهِ
علنـاً لانْجـابَ فيـهِ الظُلَـمُ
لـو دَعا مَيْتاً لوافَى مُسرِعاً
أو دَحـا الطَّـوْدَ لـه ينهَدِمُ
واحِـدُ الآحـادِ شِبْلُ المُصْطَفى
غَـوْثُ كُبَّـارِ الرِّجـالِ الأَعظَمُ
الرِّفـــاعِيِّ الَّــذي همَّتُــهُ
لأفــانينِ المَعــالي ســُلَّمُ
لاذَتِ الأَقطــابُ فــي ســُدَّتِهِ
عُرْبُهُـمْ بيـن الوَرَى والعَجَمُ
أَيـنَ مـن مـدحِيَ معنـى عِزِّهِ
كَلِمـــاتٌ باســمِهِ تنتَظِــمُ
هـو لـولا ذِكـرُهُ مـا حَسـُنَتْ
رُبَّ ذِكـرٍ فيـه تَحلـو الكَلِمُ
عَجَبــاً واعَجَبــاً واعَجَبــاً
أَنــا مَيْــتٌ وبقَـوْلي حِكَـمُ
هـل سـمعْتُمْ حِكَمـاً مـن ميِّتٍ
تحـتَ أطْبـاقِ الهَـوَى ينعَدِمُ
وا بروحـي نهْلَةً من خمرِ مَنْ
سـكَنَتْ رُوحـي المَـدى عندَهُمُ
وعَجَبــاً حيـنَ أدعـوهُمْ أَرى
شخصـَهُمْ ضـِمني كمـا أنِّي هُمُ
والرَّوابـي ورَبيـعِ المُنْحَنى
ورِيـــاضٍ مثلُهــا خُلْقُهُــمُ
أَنـا إنْ أَشـجُو ففيهِمْ شَجَني
ولئنْ أَبكــي فــدَمْعي لَهُـمُ
وابْتسـامي أَنْ أَرى طلعَتَهُـمْ
وعُبوسـي إنْ هُمُ ما ابْتَسموا
عهـدُهُمْ دينـي ورُوحي قربُهُمْ
وغَرامـــي فيهُــمُ مُعْتَصــِمُ
لا انْقَضـى فيهِمْ شُجوني أَبداً
كيـفَ والشـَّجْوُ اصـْطِلامٌ منهُمُ
قرَّبوا أَو بعَّدوا أَو باعَدوا
أَمـا فـي مجموعِهـا عَبْـدُهُمُ
ثبَّــتَ اللـهُ عليهِـمْ أَنَّـتي
وحَنينـي مـا انْجَلـى بدْرُهُمُ
وعليهِـــمْ كــلَّ آنٍ أَبــداً
مِســكُ نشــرٍ نشـرُهُ مثلُهُـمُ
يُـروَ عنِّي من أَحاديثِ الهَوَى
مـا يُـرَوِّي بالشـَّذا رُحْبَهُـمُ
لأَرانـي دائمـاً فـي بـابِهِمْ
واصــِلَ الأَشــجانِ لا أنْفَصـِمُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).