هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولمَّـــا توســـَّطْنا البِطــاحَ عشــيَّةً
ولاحَـتْ لنـا الأَنْـوارُ فـي حيِّها الأسمَى
فرشـْنا خُـدوداً فـي الثَّـرى حُرمَةً لها
رُبوضاً على الأَعْتابِ في الحضرَةِ العُظْمى
وبِتْنـا بهـا طيًّـا ومـن كـانَ عاشـِقاً
ونــالَ التَّلاقــي لا يَجــوعُ ولا يَظْمـا
مــن الغيــبِ سـُمِّينا عبيـدَ عُبَيْـدِهِمْ
لنـا صـحَّ هـذا الحَـظُّ في عالمِ الأَسْمَا
ونحـنُ علـى العهـدِ القَـديمِ ولم نزَلْ
ولا هنــدَ نَبْغــي بعـدَ ذاكَ ولا سـلْمى
وكــم يــدَّعي حُــبَّ الأَحبَّــةِ مِثْلَنــا
أُنـاسٌ ولكـنْ في الهَوَى أَخطَأُ والمَرْمى
عَشـــِقْناهُمُو لا للوُجـــوداتِ كلِّهـــا
ولــم نبــغِ إِلاَّ مــن محَبَّتِهِـمْ سـَهمَا
علِمْنــا بهِــمْ ســِرَّ الغَـرامِ تفَنُّنـاً
فيــا رَبِّ زِدْنــا فـي محبَّتِهِـمْ علْمَـا
فمــن جَعَــلَ الأَكــوانَ هَمًّــا فإنَّنـا
جَعَلْنــاهُمُو فــي كــلِّ آوِنَــةٍ هَمَّــا
هـو الحُـبُّ قِـدْماً قبـلَ تكـوينِ طِينِنا
ســَرَيْنا علـى مِنْـوالِ قِسـمَتِنا قِـدْمَا
ألا يـا نُجـومَ اللَّيْـلِ لا تَعْبَـثي بِنـا
فخَــلِّ لنــا الآفـاقَ إذْ نَخْتَـلِ عَتْمَـا
لنخلَــعَ فـي الحُـبِّ العِـذارى تهَتُّكـاً
وننظِــمَ فـي أَشـواقِ سـاداتِنا نَظْمَـا
ويـا عَـذَباتِ البـانِ مـن جانِبِ اللِّوا
أَفيضـي لنـا مـن نَشـْرِ مِعْطـارِهِمْ شمَّا
تُحارِبُنــا الأَيَّــامُ بالبُعْــدُ عنهُــمُ
إلـى كـم أمـا قـد آنَ نلْقَهـا سـِلْمَا
وللقَلــبِ أطـوارٌ وفـي الصـَّبرِ مِنحَـةٌ
ولكـنْ تَفـانَى مـا رأَيْنـا لـه عَزْمَـا
وجمـرُ الجَـوَى والبُعْـدِ وَيْلاهُ والنَّـوى
أسـالَ الـدِّمَا منَّـا وقد أوهَنَ العَظْمَا
كــأنَّ وُرودَ النَّـارِ فـي أَمـرِ بعـدِهِمْ
مـن الغيـبِ مَقْضـِيًّا نَـراهُ لنـا حُتْمَا
وأيَّـــامِ قــربٍ ســاعَدَتْنا بوصــْلِهِمْ
وعُــدوانِ أيَّــامٍ قضـَتْ هَجرَهُـمْ ظُلْمَـا
فَنينـا بهِـمْ عنَّـا وعـن كـونِ غيرِنـا
ومـن كـانَ مرمِيًّـا هلِ العَدْلُ أن يُرمَى
وأيــنَ لهُــمْ مــن حُجَّـةٍ فـي شـُؤُنِهِمْ
وشـيخُ هَوانـا المَحْـضِ ما أُتِيَ الحُكْمَا
صـــبيُّ مَعـــانيهِمْ علينـــا مُحَكَّــمٌ
ولا ظُلْـمَ منهُـمْ كيـفَ شـَأُوا ولا إثْمَـا
ولكــنْ دَواعــي الحُـبِّ تَـدْفَعُنا إلـى
بَيــانِ دَعاوينـا ولـم نكتَسـِبْ جُرْمَـا
ســَلامٌ عليهِــمْ نحــنُ طَــوْعُ يَمينِهِـمْ
رَضـِينا بمـا يَرْضـَوْنَهُ في الهَوَى حَكْمَا
لعــلَّ وليــتٌ فــي المحبَّـةِ أو عَسـى
شـُؤُناتُ ظَـنٍّ فـي الهَـوَى امْتَلأَتْ وَهْمَـا
نعــمْ إنَّنــا منهُــمْ وفِطـرَةُ جِنْسـِنا
غـدَتْ عِلَّـةً فـي النَّحـوِ تستَلْزِمُ الضَّمَّا
وهـذا هـو المَـأْمولُ مـن طَـوْلِ عِزِّهِـمْ
جعلْنـاهُ فـي بـدءِ النِّظـامِ لنا خَتْمَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).