هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غنَّـى الهِـزارُ علـى روضِ العَرارِ بكُمْ
فمـا عَرَفْنـا مـن المَقْصـودِ بـالنَّغَمِ
وذا النَّسيمُ على الوادي البَسيمِ سَرى
فمــا فهِمنــا تــدلِّي رقَّـةِ النَّسـَمِ
وهـاجَتِ العِيـسُ تَبغـي رُحْـبَ سـاحَتِكُمْ
فمـا فقِهْنـا هَزيـزَ الرَّكـبِ أَينَ رُمي
ولــم نـزلْ فـي حِجـابٍ مـن جَلالَتِكُـمْ
مــا بيــنَ مضــْطَرِمٍ منَّــا ومنسـَجِمِ
وحُرمَـةِ العهـدِ والـوُدِّ القَـديمِ وما
قـد فـاحَ من مِسكِ ذاكَ المشهدِ الحَشِمِ
لــولاكُمُ مــا تلهَّفْنــا لــذِي سـَلَمٍ
ولا أَرِقْنــا لــذاتِ البـانِ والعَلَـمِ
وجــدٌ تمكَّــنَ مــن أَحشـائِنا فطَـوى
أَجـزاءَ قلـبٍ لغيـرِ الحـيِّ لـم يَهِـمِ
يــا سـاكِنينَ بقلـبي لا عَـدِمْتُ لكُـمْ
معنًـى لَطيفـاً سـَرى مَعْنـاهُ ضمنَ دَمِي
ويــا رَفــارِفَ رُوحـي فـي مَعارِجِهـا
بـذِكْرِكُمْ قـد يُـداوى في الهَوَى سَقَمِي
كــم للخِيــامِ بقلـبي مـن مُعارَكَـةٍ
تَهُـفُّ فيـهِ هَفيـفَ الرِّيـحِ فـي الخِيَمِ
إذا تجلَّــى خَيــالٌ مــن مَطــالِعِكُمْ
أَحْيــى وإلاَّ فيـا مَـوْتي ويـا عَـدَمِي
يـا مـا أُغَيْلـى بعَينـي حُسْنَ منظَرِكُمْ
يـا مـا أُحَيْلـى مَثـاني ذِكْرِكُمْ بفَمِي
يجُــرُّ دَمعــي بُحـورَ الوجـدِ مائجَـةً
تَــروحُ مــا بيــنَ مَسـْجورٍ ومُلْتَطِـمِ
عَهـدي بأَحْبـابِ قلـبي مـا ذَكَرْتُهُمـو
إِلاَّ ولاحَ لعَيْنــــي نــــورُ حَيِّهِـــمِ
ولا طُرِقَـــتُ برَمْــشٍ حيــنَ أَنْــدُبُهُمْ
إِلاَّ لَمَســـْتُ بطَرْفــي زِيــقَ ذَيْلِهِــمِ
ولا تمَثَّلْـــتُ بـــالوادي وظَبْيَتِـــهِ
إِلاَّ كتبْـــتُ بقَلــبي ســطرَ شــكلِهِمِ
أَجْــزاءُ رُوحـي لـم تـبرَحْ بسـاحَتِهِمْ
تُقَبِّــلُ الأَرضَ مــن أَطــرافِ رُكْنِهِــمِ
لـو أنَّ لـي مَحْضـَةً رُوحـاً لجُـدْتُ بها
لأَجلِهِـــمْ إنَّمـــا كلِّـــي لكُلِّهِـــمِ
وكيـفَ يَفْـديهُمُو مـن كـانَ مـن قِـدَمٍ
فــي طَــيِّ طِينَتِــهِ عبــداً لعَبْـدِهِمِ
يــا مـن أُسـاجِلُهُمْ شـوقي وأَكْتُمُهُـمْ
طَــوْقي وأُفْضــَحُ مــن ذُلِّــي لعزِّهِـمِ
ويــا غُصـونَ فَنـونٍ مـا تَميـلُ ضـُحًى
إِلاَّ أَميـــلُ برُوحــي حــالَ مَيْلِهِــمِ
لكــنْ يطيِّــبُ قلــبي أنَّهُـمْ قَبِلـوا
اســمي بــديوانِهِمْ فـي أَهـلِ حُبِّهِـمِ
فــإنْ تنفَّســْتُ عــن طِيـبٍ بُعَيْـدَ إذٍ
فإنَّمــا الطِّيــبُ مـن آثـارِ طِيبِهِـمِ
هُـمْ علَّمـوني الهَـوَى مـا كنتُ أعلَهُمُ
يـا لائِمـي بعـدَ هـذا كيـفَ شـِئتَ لُمِ
ونَســمَةٍ حاضــَرَتْنا مــن مَحاضــِرِهِمْ
وأَفرَغَــتْ فــي حِمانـا نشـرَ عِطرِهِـمِ
لـولا المَواعيـدُ فيهِـمْ ذابَ حاضـِرُنا
سـُقْماً ورُحْنـا فلـم نقعُـدْ ولـم نَقُمِ
تَناهَبَتْنــا سـِقامُ البُعْـدِ فاضـْطَرَبَتْ
أَلبابُنــا خَشــيةً مـن بـأسِ بُعْـدِهِمِ
ومــن عَجيــبٍ دَعَوْنــا للتَّقـرُّبِ لـم
نُحْجِـــمْ وخِفْنــا جَلالاً عِــزَّ قُرْبِهِــمِ
فقُرْبُهُـــمْ واحــدٌ والبُعْــدُ إنَّهُــمُ
فـي الحـالَتَيْنِ علـى سـُلطانِ قُدْسـِهِمِ
مـا أَطْـوَلَ اللَّيْـلَ فيهِمْ والدُّجى قَلِقٌ
مـا أَقـرَبَ اليـومَ إذْ فجُّـوا بشَمْسِهِمِ
الشــَّمسُ طالِعَــةٌ مـن نـورِ مشـهَدِهِمْ
واللَّيــلُ مُنْســَدِلٌ فــي طـيِّ بُرْدِهِـمِ
جِنْســِيَّةُ العشــقِ ضــمَّتْني لعُصـْبَتِهِمْ
يـا عِلَّـةَ الضـَّمِّ أوهَنْـتِ قُـوى هِمَمِـي
مـا لـي وللنَّظرَةِ الخَلْصاءِ إذْ بَرَزوا
فــوقَ المَنـابِرِ فـي مَرْفـوعِ عرشـِهِمِ
ومــن أَنـا لأَراهُـمْ كـم جَهِلْـتُ أَنـا
قــدْري لجهْلِــيَ والَهفــي بقــدرِهِمِ
عليهِــمُ مــن فُــؤادي كــلَّ آوِنَــةٍ
ســَلامُ وجــدٍ تحيَّــاتٌ حكَــتْ ألَمِــي
تمـــسُّ أعْتـــابَهُمْ منِّــي بفذْلَكَــةٍ
مـن لُـبِّ رُوحـي وتَقْضـي كَنـسَ تُرْبِهِـمِ
وتَجْتلــي رمــزُ حكــمٍ مـن تَـدَلُّلهِمْ
بســـِرِّ ذُلِّـــي وتَقْــبيلي لنَعْلِهِــمِ
فـي حالَـةِ البُعْـدِ روحي كنتُ أُرْسِلُها
لطــورِ ســِينائِهِمْ فـي سـبرِ سـينِهِمِ
تقبِّــلُ الأَرضَ عنِّــي وهــي نــائِبَتي
يــا طِيــبَ مُنْتَشــَقٍ منهـا ومُلْتَثَـمِ
وهــذه دولــةُ الأَشــْباحِ قـد حضـرَتْ
لســُدَّةِ المَــدَدِ الفَيَّــاضِ بــالكَرَمِ
فامْـدُدْ يَمينَـكَ كـي تَحْظـى بها شَفَتي
يــا روحُ رُوحـي وروحَ النَّـاسِ كلِّهِـمِ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).