هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بيـنَ جَرْعـاءِ اليَلَمْلَمِ والعَلَمْ
نـارُ الوِصـالِ بـدتْ تَلوحُ على عَلَمْ
وبِـذي الحَليفَـةِ واليُمَيْـنِ وأَرضـِهِ
وتِهامَــةَ الفَيْحـا وحُجْفَتِهـا حِكَـمْ
وبِــذاتِ عـرقٍ ثـمَّ فـي قـرنٍ لِـذي
نجــدٍ حِكايــاتٌ لهـا معنًـى أَتَـمْ
ولجَمْـعِ شـملي بيـنَ مـروَةَ والصَّفَا
ثــأثيرُ حـالٍ فيـه أَحْلـى مُسـْتَلَمْ
وبِجـانِبِ المِيلَيْـنِ أَعنـي الأَخْضـَرَيْ
نِ بَـوارِقٌ تَلـوي الأَعـارِبَ والعَجَـمْ
بحَــواجِبٍ وحَــواجِبٍ عــن حُســنِها
مـن حُسـنِها الحاوي أَفانينَ الشِّيَمْ
وبَــــوارِقٍ ودَقـــائِقٍ وحَقـــائِقٍ
وطَـرائِقٍ مـا نالَهـا سـعيُ القَـدَمْ
فهـيَ المَعـارِجُ والمَعـارِفُ والمَعا
دِنُ والمَعـالي والمَعـالِمُ والعَلَـمْ
يــا ظبيَـةً غنَّـاءَ تعبَـثُ بـالنُّهى
فتكـاً وتقْتَنِـصُ الهِزَبْرَ إذا اقْتَحَمْ
قلــبٌ إليــكِ ســَرى بكــلِّ شـُؤُنِهِ
يـا ظبيَةَ الفَيْفاءِ من أَقْصى الحَرَمْ
إنِّـــي عَليــلٌ عــارَكَتْني لوعَــةٌ
لـكِ يا ظُبَيَّةُ واكْتَوى القلبَ السَّقَمْ
ومَعــــارِجٍ ومَـــدارِجٍ ومَناهِـــجٍ
ونَوافِـجٍ مـن عِطـرِكِ الزَّاكي الشَّمَمْ
أَنـا فـي هَـواكِ على المَحَجَّةِ ثابِتٌ
مُتَلَبِّــسٌ ثـوبَ الحَيـاةِ أَخـو عَـدَمْ
لــوْلاكِ مــا نَهَضـَتْ عَزيمـةُ عزمِـهِ
أبَـداً ولا ضـَرَبَ الخِيـامَ بـذِي سَلَمْ
رقَّــــتْ مَعــــانيهِ ورقَّ كَلامُـــهُ
وبمـدْحِكِ الـدُّرَرَ النَّظيمَـةَ قد نَظَمْ
مــا مـرَّتِ النَّسـَماتُ منـكِ بقلبِـهِ
إِلاَّ لوِصــْلَتِها عـن الجَسـَدِ انْصـَرَمْ
حيَّــرْتِ أَلبــابَ الأَحبَّــةِ فـارْحَمي
قومـاً دِمـاءُ دُمـوعِهِمْ بحـراً سـَجَمْ
قــومٌ إذا جــنَّ الظَّلامُ تَهــافَتوا
نحـوَ المَسـاجِدِ واقِفينَ على القَدَمْ
يتَمَلْمَلـــونَ توَجُّعـــاً وتَفَجُّعـــاً
وتَخَشـــُّعاً وتَخَضــُّعاً والــدَّمعُ دَمْ
يَبْكــونَ حتَّــى أن يمَلَّهُـمُ البُكـا
والحِــلُّ يعــذُرُهُمْ لـذلكَ والحَـرَمْ
تَشــْتاطُ بـالحزنِ المُلـحِّ قُلـوبُهُمْ
ويَحُــفُّ أرجُلَهُـمْ بموقِفِهـا الـوَرَمْ
وإذا النَّهـارُ بَـدا ثَـوَوْا فكأنَّما
لا الحربُ صارَ ولا أَخو الجُبْنِ انْهَزَمْ
يَلْـوونَ بالشـَّوقِ الأَعنَّـةَ في الحِمى
نحــوَ الحَـبيبِ وتسـتفِزُّهُمُ الهِمَـمْ
يَتَكــاتَمونَ عـنِ الـوَرَى أَسـْرارَهُمْ
لَهَفـاً لجِيـرانِ اللِّـوا أَهلِ الخِيَمْ
لا يُطْلِعــونَ علــى ضـَميرِ قُلـوبِهِمْ
ملَكـاً لكَيْلا يُعْمِـلُ المَلَـكُ القَلَـمْ
رَفَعـوا إلـى ربِّ العُلـى أَحْـوالَهُمْ
وتوَسـَّدوا الأَعْتـابَ فـي بابِ الكَرَمْ
وهُـــمُ صــُنوفٌ واحــدٌ ذو هيبَــةٍ
وجَلالَـــةٍ وأَخــو جَنــابٍ مُحْتَــرَمْ
وَفَتًـى علـى فُـرُشِ النَّعيمِ لمن يَرى
لكـنْ لـهُ تحـتَ النَّعيـمِ البَحْتِ هَمْ
وَفَتًــى ظُهــورِيُّ المَقــامِ مُؤيَّــدٌ
بــالعِزِّ والإِقْبــالِ صــدرٌ مُحْتَشـَمْ
وَفَتًــى يَــذوبُ تلهُّفــاً وتخوُّفــاً
فكــأنَّه للحُــزْنِ صــُوِّرَ والنَّــدَمْ
وَفَتًــى ينــوِّهُ بالســُّرورِ مُمـازِحٌ
عَـذبُ الخَلائِقِ ذو نِكـاتٍ فـي الكَلِمْ
وَفَتًــى لـه شـرَفُ الظُّهـورِ بحضـرَةٍ
فيهـا مَقـامُ الجمْـعِ للكُـلِّ اسْتَتَمْ
وَفَتًـى كشـأْني قـدْ تـبرقَعَ بالخَفا
بُعـداً عـن الـدُّنيا فهَيْكَلُهـا صَنَمْ
تــرَكَ القُصــورَ لأهلِهــا مُتَسـَتِّراً
بخُرَيْقَــةٍ رثَّــاءَ والكَتـمَ الْتَـزَمْ
ورأَى النَّعيـمَ بكـونِهِ فـرداً علـى
حِــدَةٍ ومطْعَمُــهُ خُشــَيْناتُ اللُّقَـمْ
يبْكــي ويضـحَكُ وَحـدَهُ ويقـومُ فـي
ســِردابِهِ ويقـولُ يـا شَخْصـاهُ نَـمْ
فكـــأنَّهُ معنـــى خَيــالٍ بــارِزٍ
أو نُقطــةٌ زادَتْ بأَعْــدادِ الرَّقَـمْ
القَـــوْمُ أصـــنافٌ لكُــلٍ مشــرَبٌ
كتبـتْ شـُؤُنُ الحادِثـاتِ مـن القِدَمْ
عَجَبــاً لشــأني فـي خَفـاءٍ ظـاهِرٍ
جلَّـى الظُّهـورَ من الخَفاءِ المُكْتَتَمْ
يــا عُـرْبَ منْعَـرَجِ اللِّـواءِ ألِيَّـةً
بجَنـابِكُمْ يـا عِـزَّ ذلـكَ مـن قَسـَمْ
أَنـا لـو أَردتُ بكُمْ أُنَظِّمُ كوكَبَ ال
عَلْيـاءِ فـي شـِعري المُنَظَّـمِ لانْتَظَمْ
ولـــو الْتَفَــتُّ لميِّــتٍ وهَزَزْتُــهُ
بمَديـحِ عَلْيـاكُمْ لعـاشَ مـن العَدَمْ
ولــو اتَّجَهْــتُ لِنـاقصٍ فـي حـالِهِ
مُتَقَطِّــعِ الأســْبابِ مَبْعــودٍ لَتَــمْ
أحْــرَزْتُ فيكــمْ ســِرَّ كـلِّ عَظيمـةٍ
فأنــا بكـمْ كَنـزٌ لأصـْنافِ العِظَـمْ
حِكَــمٌ ترَنَّــقُ فـي نِظـامِ قَصـائِدي
فكأنَّهـا انْتَسـَقَتْ لتنظيـمِ الحِكَـمْ
إيَّـايَ يـا قاضـي الغَـرامِ فلَوْعَتي
عَظُمَـتْ وحِبِّـي بالـدَّلالِ قـدِ احْتَكَـمْ
وأَجـــازَ قَتْلــي فاقْضــِهِ مُتَبَتِّلاً
أَو فـاجْعَلْنِ دِينَ الغَرامِ هو الحَكَمْ
للــهِ مــن لَهَفــاتِ شـوقٍ أَزعجَـتْ
للــهِ مــن فَتَّـاكِ هجـرٍ قـد دَهِـمْ
أكثَـرْتُ نَـوْحي والبُكـاءَ فـرقَّ لـي
حِبِّـي وقـالَ إلـيَّ يـا زَيْـنَ الشِّيَمْ
فــأَتيتُ فــي أمْــراطِ سـُقمٍ بيِّـنٍ
وصـَقيلُ يـومِ البُعـدِ ظَهري قد قَصَمْ
فحَنـــا علــيَّ تكرُّمــاً وتَرَحُّمــاً
فحَيِيـتُ يـا سـُبحانَهُ بـارِي النَّسَمْ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).