هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَـرَقَ السـِّرَّ مـن البُرْهـانِ مـا
قـام فـي السـِّرِّ وأَبدى الحِكَمَا
ورَوى عــن منبَـعِ الفـائِضِ مـن
مـوجِ بحـر الانْجِلا مـا الْتَطَمَـا
مَــدَّ فـي زاويَـةُ القلـبِ وفـي
كُلِّهــا مــن غيــرِ نِـدٍّ حَكَمَـا
ورَمـــى نبـــلَ شــُؤُنٍ فعلَــتْ
فتَعــالى اللــهُ اللــهُ رَمَـى
لَمَعَــتْ نــارَ الحِمـى واشـَغَفي
للحِمـى مـذْ لَمَعَـتْ نـارُ الحِمى
قَسـَماً باللَّمعَـةِ الأولـى الـتي
هـــيَ مَرْمــايَ وعــزَّتْ قَســَمَا
أَنــا مَســْلوبٌ بمَجْلـى حُسـنِها
حيــن حلَّـتْ بـالبُروزِ العَلَمَـا
كلَّمــا شــارَقَ مَجْلاهـا الخَفَـا
هَيَّــجَ القلــبَ المُعَنَّـى كلَّمـا
رَفْــرَفُ الطَّـوْدِ بشـرقِيِّ اللِّـوا
شـاقَني والكَـوْنُ منِّـي انْعَـدَمَا
ومُناجَـــاتي بمُوســى نَشــْأَتي
مـذْ تَلاشـَتْ أَوضـَحَتْ لـي الرَّقَمَا
خـرَّ مُوسـى العَـزْمِ منِّـي صـَعِقاً
ووُجـــودي ذابَ الــدَّمعُ همَــى
وتَــداعَيْتُ كــأنِّي لــم أكــنْ
لا ولا الهَيْكَــلُ منِّــي انْتَظَمَـا
يــا لتَنْســيقِ فَنــاءٍ عَمَّنــي
فكــأنِّي فــي نِسـاقاتِ العَمَـا
فطَــوَيْتُ النَّــوعَ عـن باصـِرَتي
وزَوَيْــتُ الأَرضَ عنِّــي والســَّمَا
أَيُّ معنًــى فـي شـُهودي لاحَ لـي
هَـدَرٌ فـي أَرضـِهِ الكُبْرى الدِّمَا
وإشـــاراتٍ بســِيناءِ الهُــدى
كشــفَتْ بـالنُّورِ عنَّـا الظُّلَمَـا
وضـــَميرٍ طفَــحَ النُّــورُ بــه
مـذْ رأَى بـرقَ الشـُّهودِ اضْطَرَمَا
عــارَضَ العــارِضُ دمــعٌ هامِـلٌ
فـانْطَوى حيـنَ الحَـبيبُ ابْتَسَمَا
وســـَماءٍ لأْلأَ البـــدرُ بهـــا
نحوَهـا العَـزْمُ مـن السـِّرِّ سَمَا
فكَمـا طـالَتْ لهـا العَـزْمُ على
نوْعِهــا طــالَ ارْتِقـاءً وكَمـا
ومـذْ الـدِّيباجُ مـن روضِ الرُّبى
بُســـِطَتْ أَطرافُـــهُ واتَّســـَمَا
وأَطــاريزُ الزُّهــورِ انْتَســَجَتْ
وبهـا الطَّيـرُ انْبِسـاطاً رَنَّمـا
والســَّجاجيدُ لــديوانِ الحِمـى
فُرشــتْ والحِــزبُ سـِرًّا نَمْنَمَـا
وسـَرى الحـادِي بعِيسِ القَوْمِ ما
أَثْقَلَــتْ بــالخطوِ إِلاَّ دَمْــدَمَا
فهُنــاكَ انْظُـرْ تَرانـي سـابِقاً
لحَبيـــبي أَســْتَطيرُ القَــدَمَا
موجِـــدُ الأَشــياءِ بــاقٍ دائمٌ
وخَيــالٌ كــلُّ مــا قـدْ زُعِمَـا
طَــرَقَ القَــوْمُ لَعَمْــرِي طُرُقـاً
وتَبَـــوَّأْتُ الطَّريــقَ الأَقْوَمَــا
وحَّـدَ اللـهُ الرَّسـُولُ المُصـْطَفى
وانْتَظَمْنـــا بهُــداهُ مثلَمَــا
هــو أَســرارُ الهُــدَى علَّمَنـا
فاعْتَقَـدْنا كـلُّ مـا قـدْ عَلَّمَـا
فبِــهِ طِرْنــا ليـافوخِ العُلـى
وبِمــا عَلَّــمَ صــِرْنا العُلَمَـا
وهــدمْنا بِيَــعَ الغَيْــر ولـم
نتَّخـذْ فـي الـدِّينِ يومـاً صَنَمَا
كلَّمــا أبْــرَزَهُ اللــهُ لنــا
لــم نُصــَيِّرْ شــأنَهُ مُكْتَتَمَــا
والَّــذي حُكمــاً طــوَى مظهَـرَهُ
لــم نجِــدْهُ قــطُّ إِلاَّ مُبْهَمَــا
وإذا قُلنــا بتعْظيــمِ امــرءٍ
فهــو تَعْظيـمٌ لمـا قَـدْ عظَّمَـا
وحُــدودُ الشـَّرْعِ فينـا أَمرُهـا
حـــاكِمٌ يعلَمُــهُ مــن عُلِّمَــا
صاحِ خذْ من شِرْعَةِ الهادي الهُدَى
واتَّخـــذْها للمَعــالي ســُلَّما
ودعِ الأَكْــوانَ لا تعبــأْ بهــا
واعْبُــدِ اللـهَ ودعْ مـن ظَلَمَـا
وخــذِ القُــرآنَ نــوراً بيِّنـاً
فظَلــومٌ حــادَ عنـهُ فـي عَمَـى
واتَّصــلْ بــاللهِ مـن فُرْقـانِهِ
فالَّــذي فــارَقَهُ قــد فُصــِمَا
واجْعَــلِ السـُنَّةَ حِصـناً عاصـِماً
عــزَّ نَهْــجُ المُصـْطَفى مُعْتَصـِمَا
فعليــه اللــهُ فــي أَكْـوانِهِ
كلَّمـــا صــلَّى بشــأنٍ ســَلَّمَا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).