هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلهـي بنُـورِ الـذَّاتِ فـي القِدَمِ الأَسْمَى
بحضــرَةِ قــدسٍ ضــمنَها حضـرَةُ الأَسـْمَا
بســـِرِّ كتـــابٍ قـــد نشــَرْتَ بطَيِّــهِ
لأَهــلِ الهُــدى سـِرًّا وأَفهمْتَهُـمْ حُكْمَـا
بأُســْلوبِ حــالٍ فــي القُلُـوبِ بثَثْتَـهُ
فأَتْرَعْتَهــا مـن نـورِ حِكمتِـكَ العُظْمَـى
بـــأَفئدَةٍ طـــارتْ إليـــكَ بصــِدقِها
ومــا عَلِقَــتْ ســَلْمَى ولا عَشـِقَتْ أَسـْمَا
بهمَّـــةِ أَقـــوامٍ تَزاحَـــمَ عومُهـــا
علـى بابِـكَ العـالي وأَبعَـدَتِ المَرْمَـى
بمَـــدِّ أَنيــنٍ مــن رِجــالٍ بلَيْلهِــمْ
لأَجلَـكَ يـا مـوْلايَ قـدْ مزَّقـوا العَتْمَـا
قــد اشــْتَعَلَتْ شــيباً عليـكَ رُؤوسـُهُمْ
وفـي حُبِّـكَ المَقْصودِ قد أَوْهَنوا العَظْمَا
بلهفَتِهِــــــمْ إذْ يَخْشـــــَعونَ تبتُّلاً
إليــكَ وللأَغْيــارِ مــا حَمَلــوا هَمَّـا
برقْـــراقِ دمـــعٍ سلســلَتْهُ عُيــونُهُمْ
عُيونـاً ومـا اسـْطاعوا لإفْشـائِها كَتْمَا
بـــإِخلاصِ أَلبـــابٍ بنـــورِكَ أَشــرَقَتْ
جَلَـوْتَ عليهـا مـن طِـرازِ الهُـدى رَقْمَا
بوَجْــدِ صــُدورٍ فيــكَ قـدْ شـُرِحتْ وقـدْ
أَضـاءَتْ ولـم تحمِـلْ لشـأنِ السـِّوى غَمَّا
بكــــلِّ بِســـاطٍ للرِّجـــالِ فرَشـــْتَهُ
ببابِـكَ حتَّـى جـدَّدوا في السُّرى العَزْمَا
بقُرْآنِــكَ المَفْــروغِ فــي قلـبِ أَحمـدٍ
نـبيِّ الهُـدى أزْكـى صـُنوفِ الوَرَى فَهْمَا
بخلــوتِهِ فــي حضــرَةِ الأُنـسِ والرِّضـا
بشــأنٍ بــه قـدْ زِدْتَـهُ دائِمـاً عِلْمَـا
بمـــا شـــارَفَتْهُ منــكَ روحُ جَنــابِهِ
فأَصـبَحَ أعلـى الأَنْبِيـاءِ الأولـى نَجْمَـا
ببُرْهــانِهِ الفَيَّــاضِ مــن طَـوْرِ عزمِـهِ
بمَجْلــى مَنــارٍ منــه أَتمَمْتَـهُ حَزْمَـا
برأفَـــةِ قلــبٍ قــد طــوَيْتَ بــذاتِهِ
فقــامَ رؤوفــاً مثلَمــا نَعْتُـهُ قِـدْمَا
بقـــدرَةِ ســـُلطانٍ أَفَضـــْتَ لحـــالِهِ
فقــامَ لكــلِّ الرُّسـْلِ والأَنبِيـا خَتْمَـا
بكـــلِّ نـــبيٍّ نـــابَ عنــهُ بغَيْبِــهِ
وكـــلِّ ولـــيٍّ مـــن عِنــايَتِهِ شــَمَّا
بجَـــدِّي أَبــي العَبَّــاسِ وارِثِ حــالِهِ
ومـن نـالَ سـهماً عـزَّ مـن طَـوْرِهِ سَهْمَا
بأَســْلافِنا الغُــرِّ الكِــرامِ جميعِهِــمْ
ومــن لهُــمُ يُعــزى ومـن لهُـمُ يُنْمَـى
تَــدارَكَ بفضــلٍ منــكَ رَبَّــاهُ رَحمَــةً
وأَفرِغْ علينا الصَّبْرَ واصْلِحْ لنا العَزْمَا
ومكِّــنْ ســُيوفَ البطــشِ منــكَ تفـرُّداً
بقـومٍ عَلينـا قـدْ بَغَـوْا سـيِّدي ظُلْمَـا
وخُـذْهُمْ بقبـضِ القهـرِ واقْطَـعْ حِبـالَهُمْ
وجَلْجِـلْ عليهِـمْ مـن وَتيـرِ القَضا سَهْمَا
رفعْنـا إليـكَ الحـالَ يـا رافِعَ العُلى
وجِئْنــا بنقــصٍ إنْ نظَــرْتَ لــه تَمَّـا
فطهِّــرْ مــن الأَدْنــاسِ رُحْــبَ قُلوبِنـا
بنـورِ التَّجلِّـي واكْشـِفِ الهـمَّ والغَمَّـا
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).