هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَحْــيُ الســَّماءِ مُنَـزَّلٌ ببُيوتِنـا
وحَقــائقُ الآيــاتِ عنَّــا تُنقَــلُ
ولقـدْ وَرِثْنـا المُرْسـَلينَ بعلمِهِمْ
ولنـا مـن الغيـبِ المُقَـدَّسِ مَنهَلُ
كَفَلَــتْ حُجـورُ الأَوصـِياءِ صـِغارَنا
وكِبارُنـا مِنهـا النَّـوائِبُ تَـذهَلُ
وإذا تَجَلْجَلَــتِ الشــُّؤُنُ فإنَّنــا
فـي الأَوْلِيـاءِ لنـا الطِّرازُ الأوَّلُ
عنَّــا رِوايــاتُ الأُصــولِ صـَحيحُةٌ
ورِحابُنــا يـومَ المَخـاوِفِ مَوْثِـلُ
هـذا أَبـو العَلَمَيْـنِ أَحمـدُ جَدُّنا
فحـلٌ لـه فـي القـومِ بـاعٌ أَطْوَلُ
سـِرُّ الوَلايَـةِ مـن جنـابِ المُرْتَضى
أَبــداً بِنــا بوِراثَــةٍ يتَسَلْسـَلِ
مـا عُـدَّ فـي عصـرٍ رِجـالُ زَمـانِهِ
إِلاَّ ومِنَّـــا الأَلْمَعِـــيُّ الأَفضـــَلُ
نحـن شـُموسُ القـومِ فـي حَضَراتِها
لَمَّاعَــةً أمَــدَ المَــدى لا تَأْفَـلُ
إنْ راحَ منَّــا ســيِّدٌ جـاءَ ابنُـهُ
والحــالُ مَوْصــولٌ بــه لا يُفْصـَلُ
ذُرِّيَّــةٌ مــن بعضــِها بعـضٌ بَـدا
بشــُؤُنِ أَوَّلِهــا يَميــسُ ويَرْفُــلُ
قـلْ للحَسـودِ اقْعُـدْ فإنَّـكَ قاصـِرٌ
ولنَحْــنُ طَـوْراً فـوقَ مـا تَتَخَيَّـلُ
ســتَرى لنـا منَّـا بُـدورَ حَقـائقٍ
ببُـــروجِ أَفلاكِ العُلــى تتجــوَّلُ
فلنحـنُ أُسـْدُ الغـابِ في عَتَباتِنا
ربَّاضـــَةٌ عــن خَشــْيَةٍ تتَمَلْمَــلُ
ولنـا الخَـوارِقُ والحَقـائِقُ سِيمَةٌ
فيهــا حَـديثُ المَكْرُمـاتِ مسلسـَلُ
مـا جـاءَ منَّـا فـي المَدارِجِ آخِرٌ
إِلاَّ لـــهُ فـــوقَ المَعــارِجِ أَوَّلُ
بَطَلَــتْ عَـزائِمُ أُمَّـةٍ قـد شـابَهَتْ
أَطْوارَنـــا وشــؤونُنا لا تبطُــلُ
نحـن الضـِّراعُ إذا تَهـاجَمَ حـادِثٌ
بأُصـــُولِنا يتوســـَّلُ المُتَوَســِّلُ
وإذا دَعـا البـاري بنا وبأَهلِنا
ذو نِيَّــةٍ صـافي السـَّريرَةِ يُقْبَـلُ
قـدْ فـاضَ في أَهلِ الحَقائِقِ بحرُنا
فبكــلِّ قلــبٍ ســالَ منـهُ جـدوَلُ
وإذا الجِبـالُ تحـوَّلَتْ عـن أَرضِها
عـن شـأْنِنا فـي اللـهِ لا نتحـوَّلُ
مـا نظَّـمَ التَّعْـدادَ فـي أَنسابِنا
إِلاَّ وَلــــيٌّ أو نــــبيٌّ مُرْســـَلُ
فـي العَصـْرِ منَّـا سـادَةٌ أحوالُهُمْ
بســـُمُوِّها يتمثَّـــلُ المُتَمَثِّـــلُ
القُطْــبُ إبراهيـمُ مـن أَفرادِهِـمْ
والفَحْـلُ عبـد اللـهِ وهـو الأَكمَلُ
وأَبـو المَفـاخِرِ هاشـِمٌ وألْحِقْ به
زيــداً ويَعْقوبــاً وعَــدُّكَ يشـمَلُ
أفـرادُ قـومٍ فـي العِراقِ عهِدَتُهُمْ
شــوسٌ بهِمَّتِهِــمْ يُحَــلُّ المُشــْكِلُ
ولنــا بـأَرضِ الشـَّامِ أيُّ عِصـابَةٍ
شــَمْخاءَ عنهــا يقصـُرُ المُتَطَـوِّلُ
فعلــيٌّ الحــبرُ الكَريـمُ وأَحمـدٌ
ويَليـهِ عبـدُ القـادِرِ المُسـْتَوْجِلُ
وفَتى الحِمى رَجَبٌ أَبو الهِمَمِ التي
فيهــا دَلالٌ قــدْ طَــواهُ تَــذَلُّلُ
والجَنْـــدَلِيُّ محمَّـــدٌ وأَمينُهُــمْ
وبصــالِحُ خيــلِ العِـدى تَتَجَنْـدَلُ
وبنـا أَبـو البَرَكـاتِ واحِدُ صفِّهِمْ
ويُقــالُ فيــه السـَّيِّدُ المُتَوَكِّـلُ
شــيخٌ ترَقْـرَقَ بالمَعـارِفِ باطِنـاً
وعليــهِ ســِيمَةُ جــدِّهِ لا تُجْهَــلُ
فبِبَيْتِــهِ ســيقومُ مـن أَسـْرارِنا
فــوقَ المِنَصــَّةِ للحُقيقـةِ مُحْفَـلُ
ويَجـولُ منهـا للطَّريقَةِ في الوَرَى
منـــهُ هِزَبْــرٌ وجهُــهُ لا يُخْــذَلُ
يــا حَيْـرَةَ الحُسـَّادِ إنَّ قُيـودَهُمْ
ثَقُلَــتْ ألا بــالوهمِ فلْيَتَـأَوَّلوا
هــذا الكَمــالُ الأَحْمَـدِيُّ تلامَعَـتْ
أَنـــوارُهُ وجَلا هُـــداهُ الكُمَّــلُ
فـاذْكُرْ حَـديثاً جـاءَ بالإِحْسانِ عن
خيــرِ البَرِيَّـةِ والمَحاسـِنُ تُفعَـلُ
واجْعَلْـكَ عبـداً مُحْسـِناً فالنَّصُّ قدْ
وافَــى صــِراحاً إنَّمــا يَتَقَبَّــلُ
وانْظِـمْ فُـؤادَكَ يـا بُنـيَّ بسِلْكِنا
واسـْمَعْ فـذا داعي العِنايَةِ يَزْجَلُ
فطَريقُنـــا معمـــورَةٌ وشــُؤُنُنا
محفوظَـــةٌ وقُلوبُنـــا لا تُفْتَــلُ
وعلـى سـَمَواتِ المَعـالي لـم يزَلْ
لرِجـالِ عُصـْبَتِنا الكَريمَـةِ منـزِلُ
بالرَّحمَـةِ العُظمـى جَـرَتْ قِيعانُنا
فـالفيضُ يُمْطِـرُ والعِنايَـةُ تهطُـلُ
محمد مهدي بن علي الرفاعي الحسيني الصيادي بهاء الدين.متصوف عراقي، ولد في سوق الشيوخ من أعمال البصرة، وانتقل إلى الحجاز في صباه، فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين.ثم رحل إلى مصر سنة (1238) فأقام في الأزهر 13 سنة، وعاد إلى العراق (سنة 1251)، وقام برحلة إلى إيران والسند والصين وكردستان والأناضول وسورية.وتوفي ببغداد.له (الحكم المهدوية - ط) مواعظ، و(رفرف العناية - ط) تصوف، و(ديوان مشكاة اليقين - ط) نظم، (ومعراج القلوب - ط).